في محاولة جديدة لإعادة صياغة تجربة تصفح المحتوى وزيادة معدلات الاحتفاظ بالمستخدمين، أعلنت منصة إكس (تويتر سابقاً) عن إطلاق ميزة الجداول الزمنية المخصصة.
وتسمح هذه الميزة للمستخدمين بتنسيق وتخصيص ما يظهر في واجهاتهم الرئيسية بناءً على موضوعات واهتمامات محددة، وهو ما وصفه نيكيتا بير، رئيس المنتجات في الشركة، بأنه أحد أضخم التغييرات التي شهدتها المنصة منذ فترة طويلة.
تخصيص مدعوم بالذكاء الاصطناعي جروك
تعتمد الميزة الجديدة بشكل أساسي على قدرات نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بالمنصة جروك (Grok)، حيث يقوم النموذج بتحليل وفهم سياق المنشورات وربطها بخوارزميات التخصيص.
وتتيح المنصة حالياً الاختيار من بين 75 موضوعاً متنوعاً، تشمل مجالات الفن، التصوير الفوتوغرافي، الأعمال، التمويل، والأطعمة، بالإضافة إلى السينما والتلفزيون.
وتعمل هذه الجداول كألسنة تبويب إضافية يمكن تثبيتها في الجزء العلوي من الصفحة الرئيسية، مما يسهل على المستخدم التنقل بين التغذية العامة وبين تدفقات محتوى متخصصة للغاية.
وأوضح بير أن فاعلية التخصيص تزداد طردياً مع حجم تفاعل المستخدم مع موضوع معين، حيث تتعلم الخوارزمية تفضيلات الفرد لتقديم المحتوى الأكثر ملاءمة.
على الرغم من وصف الشركة لهذا التحديث بالإنجاز الضخم الذي استغرق شهوراً لتطويره، إلا أن مراقبي السوق يشيرون إلى أن هذه الخطوة تأتي رداً على ميزات مشابهة وفرتها منصات منافسة مثل بلوسكاي Bluesky وثريدز Threads منذ عامي 2023 و2024 على التوالي، فالمنافسون استطاعوا جذب شريحة من المستخدمين الباحثين عن الهروب من خوارزمية الصفحة الرئيسية المفروضة عليهم، والتحكم بشكل أكبر فيما يشاهدونه.
إلى جانب الجداول المخصصة، أطلق فريق إكس أداة جديدة تسمى snooze (التأجيل)، وهي أداة تتيح للمستخدمين إخفاء موضوعات معينة من تبويب "لك" (For You) مؤقتاً لمدة 24 ساعة.
وتستهدف هذه الأداة مساعدة المستخدمين على تجنب المحتوى المستفز أو المشتت في أوقات معينة، مثل الموضوعات السياسية أو النتائج الرياضية، قبل أن تعود للظهور تلقائياً بعد انقضاء المدة.
وحتى هذه اللحظة، لا تزال ميزة الجداول الزمنية المخصصة في مرحلة "الوصول المبكر"، وهي مقتصرة حصرياً على المشتركين في باقة "بريميوم" (Premium) على نظام تشغيل iOS.
ومن المتوقع أن تصل لمستخدمي أندرويد في وقت قريب جداً، بينما توفرت أداة إخفاء الموضوعات لمستخدمي الويب ونظام iOS من المشتركين أيضاً.
رهان على "جودة المحتوى" لا كميته
تعكس هذه التحديثات رغبة إيلون ماسك في تحويل إكس إلى منصة أكثر تخصصاً وقدرة على تلبية شغف المستخدمين بعيداً عن صخب الجدالات العامة، ومع ذلك، يظل التحدي قائماً في مدى قدرة جروك على تمييز المحتوى الجيد من المحتوى العشوائي داخل تلك التصنيفات، ومدى تقبل المستخدمين لفكرة الجدران المدفوعة التي تضع الميزات الأساسية لتجربة التصفح خلف اشتراكات مالية.


















0 تعليق