كواليس هدنة ترامب.. واشنطن تنتظر رد خامنئي وانقسام حاد يضرب قيادة طهران

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في الوقت الذي تحبس فيه المنطقة أنفاسها ترقباً لمصير التهدئة، كشفت مصادر إقليمية وإسرائيلية مطلعة لموقع أكسيوس الإخباري أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد الهدنة لم يكن مجرد مناورة دبلوماسية، بل انتظاراً لـ "كلمة الفصل" من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي. 

وبينما يترقب الوسطاء الأمريكيون والباكستانيون وصول رد طهران النهائي يوم الأربعاء، تعيش القيادة الإيرانية على وقع صدع داخلي غير مسبوق؛ حيث يصطدم التيار المدني الساعي للتفاوض بجدار الحرس الثوري الرافض لتقديم أي تنازلات تحت وطأة الحصار البحري، مما يضع مستقبل المباحثات على حافة الهاوية.

هدنة ترامب المشروطة

والثلاثاء، أعلن ترامب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران دون تحديد موعد نهائي، في خطوة تهدف لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى للتوصل إلى اتفاق.

وتكمن أهمية هذا الإعلان، الذي جاء عقب اجتماع في البيت الأبيض مع فريق الأمن القومي، في صدوره قبل ساعات قليلة من موعد انتهاء الهدنة؛ مما ساهم في تجنب استئناف محتمل للحرب ومنع تصعيد إقليمي واسع النطاق. 

وتزامن القرار مع تأجيل رحلة نائب الرئيس جيه دي فانس المقررة إلى إسلام آباد، قبل إرجائها لأجل غير مسمى إثر رفض إيران المشاركة في جولة جديدة من محادثات السلام.

وبحسب أكسيوس فإن قرار تمديد الهدنة يتناقض مع تصريحات ترامب نفسه صباح الثلاثاء، حين أبدى عدم رغبته في التمديد، وبينما تعكس هذه الخطوة عدم جاهزيته لاستئناف الحرب حالياً، إلا أنها قد تضعف من أوراق ضغطه، سواء فيما يتعلق بضغط المواعيد النهائية أو مصداقية تهديداته العسكرية.

وعن كواليس القرار، كتب ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أنه استجاب لطلب الوسطاء الباكستانيين، ممثلين في قائد الجيش المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف. 

وقال ترامب: "بالنظر إلى حقيقة أن الحكومة الإيرانية تعاني من انقسام حاد، فقد طُلب منا تأجيل هجومنا على دولة إيران حتى يتمكن قادتهم وممثلوهم من تقديم مقترح موحد". 

وأكد أن الهدنة ستستمر حتى تقديم المقترح واختتام المباحثات بأي طريقة كانت، مع توجيه الجيش الأمريكي بمواصلة الحصار البحري والبقاء في حالة تأهب قصوى.

صراع أجنحة طهران

وكشفت مصادر إقليمية مطلعة على جهود الوساطة ومصدر إسرائيلي مطلع على المباحثات، أن أحد أسباب قرار ترامب هو انتظار الوسطاء الأمريكيين والباكستانيين رداً من المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، لإصدار توجيهات واضحة لفريقه التفاوضي. 

وأفاد المصدر الإسرائيلي بأنه من المتوقع صدور رد خامنئي يوم الأربعاء، فيما ذكر المصدر الإقليمي أن المفاوضين الإيرانيين بانتظار "الضوء الأخضر" من المرشد.

وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، أفاد مسؤول أمريكي ومصدر إقليمي بوجود نقاشات مكثفة حول كيفية المضي قدماً في المحادثات مع إدارة ترامب.

 وبينما يميل القادة المدنيون، ومن بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى مواصلة المحادثات للتوصل إلى اتفاق؛ يرفض قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال أحمد وحيدي ونوابه تقديم أي تنازلات، ويعارضون التفاوض طالما استمر الحصار البحري.

وأدت واقعة احتجاز الولايات المتحدة لسفينة شحن إيرانية في بحر العرب إلى تعميق هذا الصدع الداخلي، حيث اتهم قادة الحرس الثوري المفاوضين الإيرانيين بالضعف في تعاملهم مع إدارة ترامب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق