الكويت ثم العراق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

التوجيهات الرئاسية مستمرة، بتكثيف التنسيق والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة، إزاء التطورات الإقليمية المتسارعة، وفى إطارها تواصل الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، الأربعاء والخميس والجمعة، تليفونيًا، مع رئيس وزراء لبنان، وزير خارجية فرنسا، والمبعوث الأمريكى للشرق الأوسط، وزار العاصمتين الكويتية والعراقية، ناقلًا رسالة خطية من الرئيس عبدالفتاح السيسى للشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وأخرى شفهية لمحمد شياع السودانى، رئيس وزراء العراق.

جاءت الزيارتان الثنائيتان المتتاليتان تأكيدًا للموقف المصرى الثابت الداعم لدولتى الكويت والعراق وكل الدول الخليجية والعربية الشقيقة، خلال هذه المرحلة الدقيقة. وخلالهما، أكد وزير الخارجية أهمية الأخذ بعين الاعتبار الشواغل والمتطلبات الأمنية للدول العربية خلال المفاوضات الإيرانية الأمريكية. وكذا، ضرورة إطلاق حوار حول الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب، لتفعيل مفهوم الأمن القومى العربى، للحفاظ على أمن الدول العربية ومقدراتها وصون سيادتها، مشددًا على أن الأمن القومى العربى كل لا يتجزأ. كما أكد أن التطورات الخطيرة، التى شهدتها المنطقة وتداعياتها الواسعة، تحتم التضامن والتآذر بين الدول الشقيقة، وتستوجب أن تقوم العلاقات بينها على احترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية، وحل المنازعات، وتوتر العلاقات، بالطرق السلمية، بما فى ذلك العلاقة بين العراق ودول الخليج.

فى الكويت، التقى الدكتور عبدالعاطى الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، ولى عهد الدولة الشقيقة، الذى ثمّن الدعم المصرى التاريخى الثابت للكويت، والعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين، مؤكدًا تطلعه إلى مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بما يلبى تطلعات الشعبين الشقيقين. كما أثنى ولى عهد الكويت على الجهود المصرية الدءوبة على مدار الفترة الأخيرة لخفض التصعيد والتوتر، ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة. ومع تأكيده دعم مصر الكامل لكل الخطوات والإجراءات التى تتخذها دولة الكويت لحماية أمنها وصون مقدرات شعبها، أدان وزير الخارجية أعمال الاقتحام والتخريب التى استهدفت مقر القنصلية العامة لدولة الكويت، بمدينة البصرة، مشيرًا إلى أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا سافرًا لحرمة البعثات الدبلوماسية، مشددًا على الرفض الكامل لتلك التصرفات التخريبية التى تتنافى مع القانون الدولى.

رسالة الرئيس الشفهية، التى نقلها وزير الخارجية لرئيس وزراء العراق، تناولت، كذلك، التطورات الأخيرة بالمنطقة، والجهود التى تبذلها مصر لخفض التصعيد، بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية، فى مقدمتها باكستان، مشيرًا إلى أهمية إنجاح مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتهيئة الأجواء لإنهاء الحرب. وخلال اللقاء، أعرب السودانى عن تقديره لكون الدكتور عبدالعاطى هو أول وزير خارجية عربى وأجنبى يزور العراق منذ بدء التصعيد، كما جدّد وزير الخارجية إدانة مصر الكاملة لاستهداف إيران غير المبرر، وغير المقبول، لدول الخليج والعراق والأردن، وإدانتها، كذلك، العدوان الإسرائيلى الغاشم على لبنان، مشددًا على أهمية وقف أى اعتداءات على سيادة ووحدة وسلامة أراضى الدول العربية الشقيقة.

التقى وزير الخارجية، أيضًا، نظيريه الكويتى والعراقى، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والدكتور فؤاد حسين، وتناول معهما سبل دفع وتطوير العلاقات الثنائية، وتطوير مجالات التعاون فى مختلف المجالات، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة بما يلبى تطلعات شعوب الدول الثلاث نحو التنمية والازدهار. كما جرى تبادل الرؤى بشأن آخر التطورات الإقليمية، خاصة بعد الإعلان عن التوصل إلى وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، و... و... واتفق الوزراء الثلاثة على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل هى السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة خطر الانزلاق نحو مزيد من عدم الاستقرار والفوضى.

.. وتبقى الإشارة إلى أن ولى عهد الكويت ورئيس مجلس الوزراء العراقى طلبا من وزير خارجيتنا نقل تحياتهما وتقديرهما للرئيس السيسى، معربين عن تقديرهما لحكمته وجهوده المقدرة، التى يقوم بها لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار فى المنطقة. كما أعرب وزيرا خارجية البلدين الشقيقين عن بالغ تقديرهما وتثمينهما لمواقف مصر المبدئية الراسخة، الداعمة لأمن واستقرار بلديهما، والأمن القومى الخليجى والعربى، ودورها المحورى وجهودها المستمرة لتعزيز التضامن العربى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق