اتفاق الأسبوعين.. هل ينجح الوسطاء في تحويل "الهدنة المؤقتة" إلى سلام دائم؟ (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال أستاذ العلوم السياسية الدولية أيمن الرقب إن الجهود التي بذلتها عدة دول إقليمية، وفي مقدمتها مصر وباكستان وتركيا والسعودية، لعبت دورًا مهمًا في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، واصفًا تلك التحركات بأنها كانت “حاسمة” في لحظات شديدة التعقيد.
وأضاف في تصريح خاص للدستور أن الساعات الأخيرة التي سبقت إعلان الاتفاق شهدت ضغوطًا مكثفة، خاصة من جانب دونالد ترامب، بهدف تحسين شروط التفاوض، وهو ما ساهم في دفع الأطراف نحو القبول بالتهدئة.

فرصة مهمة أمام الوسطاء للتحرك بشكل أوسع 

 

وأوضح “الرقب” أن اتفاق وقف إطلاق النار، حتى وإن كان مؤقتًا لمدة أسبوعين، يمثل فرصة مهمة أمام الوسطاء للتحرك بشكل أوسع، مرجحًا أن تشهد هذه الفترة تقدمًا في مسار المفاوضات، رغم احتمالية حدوث بعض الارتباكات الميدانية.
 

وأشار إلى أنه يميل إلى استبعاد عودة الحرب بشكل واسع، مؤكدًا أن الأطراف المتنازعة لم تنجح خلال الأسابيع الماضية في تحقيق أهدافها الأساسية، وعلى رأسها تغيير موازين القوى أو إسقاط الأنظمة، ما يجعل خيار التصعيد أقل جدوى في المرحلة المقبلة.
 

وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل “فترة تهدئة تفاوضية”، قد يسعى خلالها كل طرف إلى تقديم نفسه باعتباره حقق إنجازًا، إلا أن الواقع بحسب تعبيره  يشير إلى أن جميع الأطراف تكبدت خسائر، وأن المستفيد الأكبر من وقف الحرب هو الاستقرار الدولي.
 

وأكد أن هناك إرادة دولية واضحة لعدم عودة الحرب، وهو ما يدفع باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار والعمل على الوصول إلى اتفاق نهائي، رغم أن تفاصيل التفاهمات لا تزال غير محسومة بشكل كامل حتى الآن.
 

وفيما يتعلق بالمقترحات المتداولة، أشار إلى أن ما تم تداوله من رؤى إيرانية وأمريكية بشأن الاتفاق لا يزال غير واضح المعالم، ما يعكس استمرار التفاوض وعدم الوصول إلى صيغة نهائية حتى الآن.
 

وشدد الرقب على أن المنطقة دخلت مرحلة “مفاوضات جدية” قد تفضي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، معتبرًا أن استمرار الصراع كان سيؤدي إلى تداعيات كارثية تتجاوز حدود الإقليم.
 

وفي ختام تصريحه، دعا إلى ضرورة استفادة العالم العربي من هذه المرحلة عبر صياغة استراتيجية جديدة تقوم على تعزيز التعاون العربي-العربي، وتنويع التحالفات الإقليمية والدولية، بما يضمن تجنب أخطاء الماضي وبناء منظومة قوة أكثر توازنًا على المستويين الاقتصادي والعسكري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق