أكد الإعلامي محمد موسى أن الهجوم الذي شنه إبراهيم عيسى على شخصية بحجم وخبرة عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، بشأن الحرب الإيرانية، يعد هجومًا غير مبرر ولا يرتقي إلى مستوى النقد السياسي الحقيقي.
وأوضح موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن ما طُرح لا يمكن اعتباره تحليلًا موضوعيًا، بل يعكس طرحًا سطحيًا يفتقر إلى أدوات التقييم المهني وأسس النقاش الرصين، مشيرًا إلى أن اختزال رأي بحجم رؤية عمرو موسى في كونه “تفكيرًا قديمًا” أو مرتبطًا بجيل معين، يكشف عن خلل واضح في الفهم السياسي، والذوق وحديثه يشبه القهاوي.
وأضاف أن تقييم الأفكار لا يجب أن يبنى على أعمار أصحابها، وإنما على مضمونها وقيمتها التحليلية، مؤكدًا أن هذا النوع من الطرح يبتعد عن المنهج العلمي ويقترب من المناقشات غير المتخصصة.
وفي المقابل، شدد موسى على أن عمرو موسى يمثل قامة دبلوماسية وسياسية بارزة، بخبرة ممتدة لعقود في قلب دوائر صنع القرار، سواء في وزارة الخارجية أو جامعة الدول العربية، ما يمنحه رؤية عميقة لتوازنات القوى في المنطقة.
وأشار إلى أن ما طرحه عمرو موسى بشأن أدوار الدول، خاصة دول الخليج، يأتي في إطار تحليل منطقي قائم على مفهوم توزيع القوة بين الدول، سواء من حيث القدرات العسكرية أو الاقتصادية أو الأدوار الدبلوماسية، وهو ما يعد من أساسيات علم العلاقات الدولية.
وانتقد موسى أسلوب تناول بعض الإعلاميين لهذه القضايا المعقدة، معتبرًا أن اللجوء إلى الهجوم الشخصي بدلًا من مناقشة الأفكار يعكس غياب الطرح الجاد، ومحاولة للهروب من النقاش الحقيقي.
واختتم الإعلامي محمد موسى حديثه بالتأكيد على أن الهجوم على القامات السياسية لا يقلل من قيمتها، بل يكشف مستوى من يهاجمها، سواء من حيث الخبرة أو الفهم أو القدرة على التحليل.
















0 تعليق