كواليس تحقيقات الزمالك بسبب كثرة القضايا والغرامات المالية.. استدعاء مسؤولين سابقين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بدأ مجلس إدارة نادي الزمالك فتح تحقيق رسمي في ملف القضايا والغرامات المالية المتزايدة على النادي، وذلك على خلفية المذكرة القانونية التي تقدم بها أحمد سليمان، عضو مجلس الإدارة، والتي تضمنت تساؤلات حول أسباب تعدد القضايا المرفوعة من جانب عدد من اللاعبين والمدربين الأجانب ضد النادي، وما ترتب عليها من التزامات مالية كبيرة.

وعلم «الدستور» أن التحقيقات بدأت بالفعل مع عدد من المسؤولين السابقين عن ملف الكرة، في محاولة من إدارة الزمالك للوصول إلى أسباب تراكم هذه الأزمات، وتحديد المسؤوليات عن الملفات التي تسببت في صدور غرامات وأحكام مالية ضد النادي خلال الفترة الماضية.

وشهدت التحقيقات استدعاء حمزة عبد الوهاب، مدير شؤون اللاعبين السابق، للاستماع إلى أقواله بشأن أسباب كثرة القضايا والغرامات المالية، خاصة المتعلقة بمستحقات اللاعبين والمدربين الأجانب، وكيفية التعامل معها خلال فترة توليه المسؤولية.

وخلال التحقيق، أوضح حمزة عبد الوهاب أن إدارة الكرة في ذلك الوقت كانت تطالب مجلس الإدارة بشكل مستمر بتوفير الأموال اللازمة لسداد مستحقات اللاعبين، إلا أن الرد كان في كثير من الأحيان بعدم توافر السيولة المالية المطلوبة.

وبحسب ما تم عرضه خلال التحقيقات، فإن إدارة الكرة السابقة كانت ترى أن جزءًا كبيرًا من الأزمات المالية لم يكن ناتجًا عن تقصير من جانبها، وإنما كان مرتبطًا بعدم توافر الموارد المالية اللازمة لتنفيذ الالتزامات في مواعيدها، خاصة مع تزايد قيمة المستحقات المتأخرة.

كما أوضح المسؤول السابق أن إدارة الكرة كانت تعمل على إقناع عدد من اللاعبين والدائنين بتأجيل الحصول على مستحقاتهم، في محاولة لتجنب تفاقم الأزمات والوصول إلى مرحلة تقديم شكاوى رسمية ضد النادي أمام الجهات المختصة.

وفي المقابل، تبحث إدارة الزمالك خلال التحقيقات في أسباب عدم التعامل مع هذه الملفات بصورة تمنع وصولها إلى مرحلة التقاضي وصدور أحكام وغرامات مالية، خاصة أن استمرار هذه القضايا تسبب في أعباء مالية كبيرة على خزينة النادي وأثر على قدرته على التحرك في ملفات أخرى.

وتتمثل وجهة نظر مجلس إدارة الزمالك في أن النادي قام خلال الفترة الماضية بتخصيص ميزانية كبيرة لفريق الكرة، في ظل الحديث عن وصول ميزانية قطاع الكرة إلى نحو مليار و300 مليون جنيه، وهو ما يدفع المجلس إلى البحث عن أسباب استمرار أزمة المستحقات والقضايا رغم حجم المبالغ التي تم تخصيصها للفريق.

وتسعى إدارة الزمالك من خلال التحقيقات إلى مراجعة جميع الملفات التي كانت تحت مسؤولية إدارة الكرة والتعاقدات خلال السنوات الماضية، ومعرفة كيفية إدارة عقود اللاعبين والمدربين، ومواعيد سداد المستحقات، والإجراءات التي تم اتخاذها لتجنب الدخول في نزاعات قانونية.

ومن المنتظر أن تتوسع التحقيقات خلال الفترة المقبلة، حيث يعتزم نادي الزمالك استدعاء عدد من المسؤولين السابقين لسماع أقوالهم بشأن الملفات محل التحقيق، وعلى رأسهم جون إدوارد، المدير الرياضي السابق، وعبد الرحمن إسماعيل، مدير التعاقدات السابق.

ومن المقرر أن تتناول التحقيقات مع المسؤولين السابقين تفاصيل التعاقدات التي تمت خلال فترات توليهم المسؤولية، إلى جانب أسباب عدم تسوية بعض المستحقات في مواعيدها، والإجراءات التي تم اتخاذها للحفاظ على حقوق النادي وتقليل حجم الغرامات والقضايا.

ويأتي فتح هذا الملف في إطار رغبة مجلس إدارة الزمالك في وضع حد لأزمة القضايا الخارجية، خاصة مع استمرار النادي في التعامل مع عدد من الملفات أمام الجهات الرياضية الدولية، إلى جانب الحاجة إلى توفير مبالغ مالية كبيرة لإنهاء هذه الأزمات والحفاظ على استقرار فريق الكرة.

ومن المنتظر أن تكشف نتائج التحقيقات خلال الفترة المقبلة عن المسؤوليات المتعلقة بهذه الملفات، وما إذا كانت هناك أخطاء إدارية أو تعاقدية ساهمت في زيادة حجم الغرامات، تمهيدًا لاتخاذ مجلس الإدارة القرارات المناسبة بشأن ما ستسفر عنه التحقيقات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق