متخصص يوضح خطورة شائعات اليأس والخوف علي المجتمع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استعرض الدكتور أشرف جلال، عميد كلية الإعلام بجامعة السويس، نماذج من الشائعات، التي تروجها جماعة الإخوان الإرهابية عبر منصات التواصل، وذلك خلال اللقاء الذي شهده المجلس الأعلي للثقافة بعنوان شبابنا وبناء الوعي ضد حروب الجيل الخامس".

التصنيف النفسي للشائعات

ومن نماذج الشائعات التي استعرضها “جلال”، وقوع تسونامي بسبب انحسار مياه البحر، وخصخصة منظومة التعليم العالي، وانتقل إلى مناقشة دوافع انتشار الشائعات، موضحًا أنها ترتبط بعدد من المحاور النفسية والاجتماعية، من بينها الحاجات النفسية، والتأكيد العاطفي، وحب الظهور، والتسلية، والخوف، والكراهية، مؤكدًا أن فهم هذه الدوافع يساعد على إدراك الأسباب التي تجعل بعض الشائعات تجد طريقها سريعًا إلى التداول والانتشار.


وتناول “جلال” التصنيف النفسي للشائعات، موضحًا أنها تنقسم إلى نوعين رئيسيين، أولهما شائعات الأمل أو الأماني أو الأحلام، والتي تعرف أيضًا بالشائعات البيضاء أو التفاؤل، مشيرًا إلى أنها تعبر عن رغبات وآمال الأفراد الذين يتداولونها، وتنتشر لتشكل متنفسًا للحاجات والرغبات.

شائعات الأمل ودورها في دعم الجبهة الداخلية للمجتمعات

وأوضح “جلال” أن شائعات الأمل يمكن أن تؤدي دورًا في دعم الجبهة الداخلية وتعزيز الشعور بالقوة والإيمان والنصر، من خلال ما تتضمنه من رسائل تشجع الجندي على القتال، وتدعم قدرة المدني على الصبر والصمود، بما يجعلها مرتبطة بالحالة النفسية للمجتمع في أوقات الأزمات.

شائعات اليأس والخوف ومدي خطورتها علي المجتمع

أما النوع الثاني من الشائعات، فأشار إلى أنه يتمثل في شائعات اليأس والخوف، وهي التي تتكون من مخاوف الأفراد وقلقهم، سواء الخوف من الأعداء أو انتشار مرض أو وباء أو وقوع حوادث إرهابية مجهولة المصدر، موضحًا0 أن الخوف يمثل عاملًا رئيسيًا في ظهور الشائعات، كما يسهم في تضخيمها وزيادة سرعة انتشارها.
وأكد فى مختتم حديثه أن مسألة مواجهة الشائعات تتطلب وعيًا مجتمعيًا، وقدرة على التعامل مع المعلومات بصورة نقدية وعدم إعادة نشر الأخبار قبل التحقق من مصادرها، مشددًا على أن بناء الوعي خاصة لدى الشباب، يمثل خط دفاع أساسيًا في مواجهة أساليب التأثير الحديثة، وأن امتلاك المعرفة والقدرة على التحقق والتحليل يساعدان على الحد من الآثار السلبية للشائعات.


وجاءت هذه المحاضرة ضمن البرنامج الفكري “القوة في شبابنا” الذي يمتد على مدار ثلاثة أسابيع خلال شهر أغسطس، ويستهدف الشباب من سن 18 إلى 35 عامًا، في إطار توجه وزارة الثقافة إلى تعزيز الحوار مع الشباب، وتنمية وعيهم بالقضايا والتحديات المعاصرة، بما يسهم في بناء جيل أكثر قدرة على التمييز والتحليل والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق