قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن التصريحات الأمريكية بشأن احتمال شن عمل عسكري واسع ضد إيران تأتي بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية وأمريكية متزايدة، مشيرًا إلى أن «الأمور تمضي خارج نطاق التصريحات إلى ما يتم ترتيبه على أرض الواقع».
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن إسرائيل رفعت حالة الاستعداد إلى مستويات قصوى، بالتزامن مع ترتيبات مشتركة مع الولايات المتحدة، مرجحًا أن تبدأ إسرائيل العملية العسكرية بنفسها، على أن تتصدر قائمة أهدافها تصفية عدد من القيادات الإيرانية البارزة والوصول إلى المنشآت النووية ومخزونات اليورانيوم.
وأكد “فهمي” أن عودة إسرائيل إلى صدارة المشهد لا ترتبط فقط بالانتخابات أو برغبة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تغيير قواعد اللعبة، موضحًا أن «ملف الداخل الإيراني لم يغب لحظة عن الجانب الإسرائيلي»، وأن تل أبيب تتابع تطورات البرنامج النووي الإيراني عن كثب.
وأشار إلى أن القلق الإسرائيلي يرتبط بما وصفه بإمكانية وصول إيران إلى العتبة النووية، خاصة مع ارتفاع مستويات تخصيب اليورانيوم، مؤكدًا أن إسرائيل «لن تسمح في كل الأحوال بوصول إيران إلى العتبة النووية»، وأن وصول طهران إلى هذه المرحلة من شأنه تغيير قواعد الاشتباك بصورة كبيرة.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن إسرائيل تنظر إلى ما يجري باعتباره خطرًا حاليًا وآخر مستقبليًا، في ظل معلومات لديها بشأن التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن تل أبيب نقلت رسائل واضحة إلى الإدارة الأمريكية بشأن ضرورة التعامل مع هذا الملف قبل وصول إيران إلى مرحلة إنتاج رؤوس نووية.














0 تعليق