قال حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، إن استخدام مصطلح الحركات الإسلامية أكثر دقة من وصفها بالجماعات، موضحًا أن الجماعة تكون مرتبطة بقيادة وفترة زمنية محددة، بينما تتطور الحركات وتتغير أشكالها وأفكارها عبر الزمن.
واستعرض خلال لقائه ببرنامج «مساء دي إم سي» على قناة دي إم سي، نشأة جماعة الإخوان وتحولاتها الفكرية والتنظيمية، مشيرًا إلى أنها بدأت عام 1928 كجماعة دعوية قبل أن تنتقل لاحقًا إلى العمل التنظيمي المسلح من خلال «التنظيم الخاص».
وتناول خبير مكافحة الإرهاب الدولي التحولات الفكرية لسيد قطب، موضحًا أنه لم يكن منتميًا إلى جماعة الإخوان في بداياته، وأن تجربته في الولايات المتحدة ثم عمله مستشارًا لمجلس قيادة الثورة سبقت انضمامه إلى الجماعة، معتبرًا أن خلافاته مع قيادة الثورة ساهمت في تحوله الفكري.
وأشار "صابر" إلى أن فترة سجن سيد قطب كانت مرحلة مفصلية في صياغة أفكاره، موضحًا أن كتابه «معالم في الطريق» تضمن أفكارًا حول تكفير المجتمع، متأثرًا بأفكار أبو الأعلى المودودي، الذي استند بدوره إلى بعض اجتهادات ابن تيمية المرتبطة بظروف تاريخية محددة.
وأوضح أن الكتاب أصبح مرجعًا فكريًا لعدد من التيارات المتشددة التي ظهرت لاحقًا، مشيرًا إلى وجود تيارات تتبنى التكفير والاعتزال، وأخرى تسعى إلى إعادة التبليغ دون استخدام العنف في البداية.
وحذر "صابر" من أن التيارات التي تبدأ بالابتعاد عن المجتمع أو ممارسة الدعوة بمعزل عنه قد تنتقل إلى استخدام العنف عند حدوث صدام أو شعورها بما تعتبره مظلومية، مؤكدًا أن التحول من الفكر المتشدد إلى العمل المسلح قد يحدث مع تغير الظروف المحيطة بهذه التيارات.
















0 تعليق