قال الشاعر فاروق جويدة، الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام، إن الأهرام قلعة محصنة في الوسط الصحفي، وكان تأثيرها في كل شيء موجودًا في الأحداث، وفي التغطية، وفي العلاقات الخارجية والسياسة والاقتصاد والثقافة والأدب.
وأكد الفيلم الوثائقي “الأهرام.. الجريدة والوطن”، الذي عرضته قناة “الوثائقية”، أنه بحلول عام 1892، رحيل سليم تقلا وترك مهمة إدارة الأهرام لشقيقه الأصغر بشارة تقلا، الذي تولى الإشراف على الصحيفة على مدار نحو عقد كامل، قبل أن يلحق بأخيه عام 1901، ليرحل الشقيقان المؤسسان بعدما قدماه من أفكار جديدة في عالم الصحافة، ويتركا وراءهما إرث الأهرام الذي سيستمر عقودًا طويلة مقبلة.
الأهرام بدأت تفسح مجالًا لصحافة الرأي
وقال الدكتور خلف الميري، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، إن الصحافة أول ما بدأت بالنسبة لمصر بنهجها الحديث، يمكن أن تكون صحيفة “كورييه دي ليجيبت”، والتي جاءت مع الحملة الفرنسية، لكنها كانت أشبه بمسرات، مشيرًا إلى أنه حتى “الوقائع المصرية” التي أصدرها محمد علي عام 1828، هي أشبه بأن تكون لسان حال الحكومة.
وأوضح أن الأهرام بدأت تفسح مجالًا لصحافة الرأي، وتوجد مجالًا للإعلانات، بأن يكون هناك ملحق للإعلانات، وكان هذا شيئًا جديدًا.
ترجمة التلغرافات
وفي ذات السياق قال الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، إن بالإضافة إلى المحتوى التحريري والخبري للأهرام، كان هناك أيضًا المحتوى الاقتصادي، وبالتالي كانت فكرة البعد الاقتصادي موجودة في مرحلة التأسيس.
وأضاف الدكتور خلف الميري، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، خلال الفيلم الوثائقي “الأهرام.. الجريدة والوطن”، الذي عرضته قناة “الوثائقية”، إن الأهرام استحدث مسألة إمكانية ترجمة التلغرافات الواردة من الخارج وتوزيعها على المشتركين، لدرجة أن المطابع كانت تعمل 24 ساعة.
وقال الشاعر فاروق جويدة، الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام، إن الأهرام دائمًا هو نافذة للقارئ، أيا كانت جنسيته أو ثقافته ومستوى الوعي لديه.
وقالت سوسن مراد، رئيس تحرير مجلة نصف الدنيا، إن الأهرام دائمًا تعبر عن رأي الناس وتكون قريبة منهم، لكن بلغة صحفية متوازنة لها أصول ونبرة أهرامية، وكان الخط في العمل الصحفي الذي حافظت عليه أجيال.
وأوضح الفيلم أنه في تلك الأثناء من بدايات القرن العشرين، كان من النادر التحاق النساء بالصحافة، سواء في مصر أو العالم، في حين كانت الأهرام رائدة في ذلك، حيث تولت إدارتها سيدة قوية هي بيتسي، زوجة بشارة تقلا، خلال فترة كانت تموج بالتقلبات السياسية والمنافسة الصحفية، لتنجح في الحفاظ على إرث الأهرام لعشر سنوات، حين انتقلت الإدارة إلى ابنها جبرائيل عام 1912.














0 تعليق