هل توجد مكتبة سرية تحت تمثال أبو الهول؟.. وثيقة استخباراتية تثير التساؤلات

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 لطالما كان موقع المكتبة الأسطورية التي يشاع أنها مدفونة تحت تمثال أبو الهول في الجيزة محوراً للغموض والإثارة في عالم الآثار، هذا الموقع الذي يسمى عادة بـ"قاعة السجلات"، يستحوذ على اهتمام كثيرين ممن يؤمنون بوجود شواهد تاريخية خفية تضم أسرار حضارات مفقودة وشروحات للتاريخ المنسي.

صورة

لكن الحديث عن هذا الغموض عاد للظهور مجدداً بعدما كشفت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) عن وثيقة تعود إلى عام 1952، الوثيقة تفصح عن إشارة غريبة تتعلق بمصطلح "معبد تحت أبو الهول"، كما ورد ضمن قائمة فوتوغرافية تعود لفترة الحرب الباردة، هذه العبارة البسيطة كانت كافية لإعادة إحياء التكهنات حول وجود قاعة أسطورية محشوة بالأسرار والخرائط القديمة.

تاريخياً، يعود تصور "قاعة السجلات" إلى قرابة قرن مضى، حيث تكررت النظريات بأن هذا الموقع الأسطوري يحتوي على نصوص من حضارات ضائعة وربما أدلة تثبت أن هناك تاريخاً لم يدون يوماً. وكان العراف الأمريكي إدغار كايس هو أول من روج لفكرة وجود حجرة خفية تحت تمثال أبو الهول تضم نصوصاً من مدينة أطلانطس الأسطورية، قائلة إن هذه الحجرة تحتوي على سجل يشمل تاريخ البشرية والعلوم القديمة والكوارث التي سبق أن دمرت حضارات سابقة.

صورة

أما الوثيقة، التي تحمل تاريخ 20 نوفمبر 1952، فهي عبارة عن فهرس لـ11 مجموعة من الصور السلبية بالأبيض والأسود تم التقاطها ما بين يوليو وديسمبر 1950.

 ولم تتضمن الوثيقة أي تحليل استخباراتي أو معلومات سرية معروفة، بل اقتصر محتواها على أرشيف عادي للتوثيق البصري. 

لكن العبارة المحيرة "معبد تحت أبو الهول" أثارت انتباه المؤمنين بالنظريات الغامضة، حيث اعتبرها البعض عنصراً غير عادي نظراً لعدم شيوع هذا التعبير في المصطلحات الأثرية التقليدية.

ما زاد من حدة النقاش هو الاكتشافات الزلزالية التي أجريت في تسعينيات القرن الماضي، حيث تمكنت فرق بحثية من رسم خرائط لتجاويف غامضة ووجود فراغات تحت الأرض على مقربة من التمثال. بعض هذه الدراسات أشار إلى احتمال وجود بنى غير طبيعية أسفل الهضبة، لكن علماء الآثار التقليديين، بمن فيهم زاهي حواس ومارك لينر، أكدوا بعد بعثاتهم أن الفراغات لا تتعدى كونها ظواهر جيولوجية طبيعية.

رغم النفي المتكرر من علماء الآثار، إلا أن الإشارة الواردة في وثيقة الـCIA أشعلت موجة واسعة من الاهتمام في منصات التواصل الاجتماعي ومنتديات البحث عن الألغاز، عبر أحد المشاركين في "رديت" قائلاً: “ربما نحن لا نعرف كل شيء؛ ماذا لو كان السيّد تحوت ترك كتابه تحت أبو الهول بالفعل؟”كتاب تحوت، أو توت كما يُعرف في بعض الروايات، هو عنصر أسطوري يزعم أنه يضم علوم الحكمة والماضي السرّي للبشرية وقد يكون مخبأً في القاعة محل الجدل.

بالعودة إلى الوثيقة ذاتها، فهي تحمل تحذيراً بأن أفلام النيترات المستخدمة للصورة قابلة للانفجار وتتطلب معاملة خاصة أثناء النقل. ومع أن معظم محتويات الفهرس تتعلق بأماكن مختلفة مثل أفغانستان – وتشمل صوراً للأسواق والكهوف وبيئات أخرى – إلا أن العبارة "معبد تحت أبو الهول؛ يوليو 1950" كانت المحرك الأساسي لإعادة فتح ملف هذا السر القديم.

ومع استمرار النقاش حول هذه الوثيقة، يظل السؤال مفتوحاً: هل تخفي الرمال العميقة للأهرامات شيئاً لم يتم اكتشافه بعد، أم أن الأسطورة مجرد وهم تضخمه الخيال والتأويل؟
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق