أكد النائب محمد الحداد، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة الطاقة والبيئة، أن مشروع قانون الأسرة المصرية المقدم إلى البرلمان جاء بعد دراسات موسعة شارك فيها متخصصون وخبراء قانونيون واجتماعيون ونفسيون، بهدف الوصول إلى صياغة متوازنة تحقق العدالة وتحافظ على كيان الأسرة المصرية.
نائب بحماة الوطن يرد على الجدل حول مشروع قانون الأسرة: لا نفتح باب زواج القاصرات ومصلحة الطفل هي الأساس
وأوضح الحداد، في بيان صحفي، أن مشروع القانون استند إلى آلاف الوقائع العملية المتداولة داخل محاكم الأسرة، بما استدعى وضع معالجة قانونية تراعي طبيعة المجتمع المصري وتحفظ حقوق جميع الأطراف، وعلى رأسها الأطفال.
وفيما يتعلق بالجدل المثار حول سن الزواج، شدد النائب على أن نص المادة الخاصة بزواج من هم دون 18 عامًا لا يهدف إلى إباحة زواج القاصرات، وإنما يعالج أوضاعًا اجتماعية قائمة بالفعل، خاصة في حالات الزواج غير الموثق الذي نتج عنه أطفال، بما يستوجب تدخلًا قانونيًا لحفظ الحقوق.
عدم زواح القاصرات
وأشار إلى أن المادة تنص على عدم جواز تزويج من لم يبلغ 18 عامًا ميلاديًا كاملًا، مع منح رئيس محكمة الأسرة سلطة النظر في بعض الحالات الاستثنائية التي لا يقل فيها السن عن 16 عامًا، بقرار قضائي مسبب وقابل للطعن، وبعد الاستماع إلى القاصر والمسؤول عنه والاستعانة بخبرة طبية واجتماعية.
وأضاف أن مشروع القانون شدد العقوبات على كل من يشارك أو يوثق أو يشهد على زواج قاصر بالمخالفة للقانون، حيث نص على الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة، مؤكدًا أن ذلك يعكس توجهًا واضحًا لحماية القاصرين وردع أي تجاوزات خارج الإطار القانوني.
وعن مسألة الحضانة، أوضح الحداد أن مشروع القانون منح القاضي مرونة أكبر للتعامل مع الحالات المختلفة وفقًا للظروف الواقعية لكل أسرة، مشيرًا إلى أن المادة الخاصة بالحضانة تنص على انتهاء الحق فيها ببلوغ الصغير 7 سنوات والصغيرة 9 سنوات، مع منح الأم الحق في طلب استمرار الحضانة إذا وجدت مبررات لذلك.
وأكد أن القاضي يملك مد فترة الحضانة عامًا بعد آخر وفقًا لمصلحة الطفل وحتى بلوغه 15 عامًا، ثم يتم تخييره بعد ذلك، مشددًا على أن الهدف من التعديل ليس الانتقاص من دور الأم، وإنما تحقيق التوازن وضمان مصلحة الطفل باعتبارها الأساس في الأحكام القضائية.
واختتم النائب محمد الحداد بيانه بالتأكيد على أن حزب لا يتقدم بأي مشروع قانون إلا بعد دراسة قانونية ومجتمعية متأنية، تستهدف الحفاظ على الاستقرار الأسري والنسيج الاجتماعي المصري.


















0 تعليق