شُعب الأحذية والمصنوعات الجلدية ومستلزمات الإنتاج تبحث مع رواد الصناعة تحديات القطاع وخطط تطويره

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عقدت شُعب الأحذية والمصنوعات الجلدية ومستلزمات الإنتاج بغرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات المصرية اجتماعًا موسعًا، بمشاركة عدد من رواد وشيوخ المهنة وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، لبحث أبرز التحديات التي تواجه القطاع، ووضع رؤية مشتركة لدعم الصناعة الوطنية وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز التكامل بين مختلف الأنشطة المرتبطة بالصناعات الجلدية، والعمل على توطين مستلزمات الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي.

وقال جمال السمالوطي، رئيس غرفة صناعة الجلود، إن قطاع الصناعات الجلدية يضم نحو 17.6 ألف منشأة، مشيرًا إلى أن الغرفة تستهدف خلال الفترة المقبلة ضم أكبر عدد ممكن من المصانع والورش إلى الجمعية العمومية، بما يعزز تمثيل القطاع ويتيح نقل التحديات والمطالب إلى الجهات المعنية، فضلًا عن توفير الخدمات والدعم الفني والتنظيمي للمصنعين.

 

وأضاف أن قوة الغرفة تنبع من اتساع قاعدة أعضائها، مؤكدًا أهمية دمج الورش الصغيرة والمنشآت غير الرسمية في المنظومة الرسمية للاستفادة من الحوافز والتيسيرات التي تقدمها الدولة.

 

من جانبه، أوضح المهندس محمد زلط، وكيل الغرفة ورئيس شعبة الأحذية، أن الاجتماع يمثل بداية لسلسلة من اللقاءات الدورية مع كبار المصنعين ورواد القطاع، بهدف الاستماع المباشر إلى احتياجات السوق والاستفادة من خبرات العاملين في الصناعة لوضع أولويات عمل واقعية تعكس التحديات الفعلية.

 

وأشار إلى أن المقترحات التي طُرحت خلال الاجتماع ستتم مناقشتها داخل مجلس إدارة الغرفة تمهيدًا لتحويلها إلى خطط تنفيذية، بما يعزز ثقة المصنعين في دور الغرفة خلال المرحلة المقبلة.

 

وأكد أحمد الحسيني الألماني، وكيل الغرفة ورئيس شعبة مستلزمات الإنتاج، أهمية تحقيق منافسة عادلة في سوق المستلزمات والخامات، بما يشجع المستثمرين على التوسع في التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

 

وأوضح مصطفى صالح، عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس شعبة المصنوعات الجلدية، أن نجاح القطاع يعتمد على تكامل جميع مكوناته، مشددًا على أن تحديات الأحذية والمصنوعات الجلدية ومستلزمات الإنتاج مترابطة وتتطلب تنسيقًا مستمرًا بين مختلف الأطراف.

 

وأشار سعيد قطب، عضو الغرفة وأحد رواد صناعة الجلود، إلى ضرورة تحويل المناقشات إلى ورقة عمل تنفيذية تتضمن التوصيات والحلول المقترحة، مع تكثيف التوعية بالمزايا التي توفرها الدولة للمصانع والورش الصغيرة، خاصة فيما يتعلق بالتيسيرات الضريبية وإجراءات الترخيص.

 

وأكد فرج السنان، رئيس مركز صناعات الجلود المتطورة، أهمية إعداد رؤية واضحة لتوطين صناعة مستلزمات الإنتاج، تستند إلى دراسة دقيقة لاحتياجات السوق المحلي والكميات المطلوبة، مع دعم المصانع المحلية القادرة على إنتاج الخامات والمنتجات الوسيطة.

 

وشدد على ضرورة عدم اتخاذ قرارات مفاجئة بشأن وقف استيراد الخامات قبل التأكد من قدرة الإنتاج المحلي على تلبية احتياجات السوق، بما يضمن استمرار العملية الإنتاجية دون معوقات.

 

وفي ملف الأسعار الاسترشادية، طالب مصطفى فخري، عضو الغرفة، بتحديث الأسعار الاسترشادية لمستلزمات الإنتاج المستوردة بما يتوافق مع الأسعار الحقيقية في بلد المنشأ، لضمان المنافسة العادلة والحد من الممارسات الضارة الناتجة عن التلاعب في الفواتير الجمركية.

 

كما أكد سيد مشمش، المحلل الاقتصادي، أهمية إعداد أسعار استرشادية جديدة تراعي المتغيرات الاقتصادية الحالية، ومنها تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام عالميًا، إلى جانب منح تراخيص مؤقتة للورش القائمة في المناطق السكنية لحين انتقالها إلى المناطق الصناعية الجديدة.

 

وطرح أحمد سعيد قطب، عضو الغرفة، عددًا من المقترحات لدعم تنافسية القطاع، من بينها إنشاء برنامج متخصص يضم جميع أنشطة الصناعات الجلدية، وإقامة مول دائم لعرض وتسويق المنتجات المصرية، فضلًا عن تأسيس شركة متخصصة لاستيراد الخامات والإكسسوارات وطرحها للمصنعين بأسعار عادلة.

 

وأكد كريم ملوك، عضو مجلس إدارة الغرفة، أن هناك توجهًا لإعداد تقرير شامل بالخامات والمكونات التي يتم استيرادها حاليًا، لدراسة إمكانية تصنيعها محليًا وتعميق المكون المحلي داخل القطاع.

 

وأضاف أن الغرفة تعتزم رفع مذكرة للمطالبة بإدراج الآلات والمعدات ضمن مبادرة التمويل بفائدة 5%، بما يدعم المصانع ويخفف الأعباء التمويلية على المستثمرين.

 

وكشف هشام البوشي، عضو مجلس إدارة الغرفة، عن العمل على مبادرة لإنشاء صرح تجاري متخصص للمصنوعات الجلدية بمدينة العبور، يضم الأحذية والحقائب والمنتجات الجلدية في مركز متكامل يجمع كبار وصغار المصنعين، وفق نموذج «المولات المتخصصة» الذي يخدم التجار والمستهلكين في آن واحد.

 

وفي السياق نفسه، تقدم أشرف محروس، عضو مجلس إدارة الغرفة، بمقترح لإنشاء مقر خدمي للقطاع بمنطقة باب الشعرية، باعتبارها واحدة من أهم المناطق التاريخية والتجارية المرتبطة بصناعة الأحذية والمنتجات الجلدية في مصر.

 

وشهد الاجتماع توافقًا واسعًا بين المشاركين على أهمية استمرار عقد هذه اللقاءات بشكل دوري، باعتبارها منصة فعالة لتبادل الرؤى والخبرات وصياغة حلول عملية تدعم تطوير صناعة الجلود المصرية وتعزز قدرتها على المنافسة والنمو.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق