خبير: تصعيد إيران مع واشنطن وتل أبيب يعكس انتقالًا لمرحلة «إعادة هندسة الردع»

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال خبير العلاقات الدولية محمد الطماوي، إن التصعيد الأخير في الخطاب الإيراني تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكن اعتباره مجرد تطور لفظي عابر، بل يعكس تحولًا أعمق في مقاربة طهران لمفهوم الردع في المنطقة.

 

وأوضح الطماوي، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز "، أن ما تشهده الساحة الإقليمية يمثل انتقالًا تدريجيًا من مرحلة “إدارة الاشتباك” إلى مرحلة "إعادة هندسة قواعد الردع" في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الخطاب الإيراني بات أكثر مباشرة وثقة وأقل التزامًا بسياسة الغموض التي ميزت سلوك طهران لعقود.

 

وأضاف أن إيران اعتمدت تاريخيًا على ما يُعرف بـ”الصبر الاستراتيجي”، من خلال امتصاص الضغوط والعقوبات والرد عبر أدوات غير مباشرة أو عبر حلفائها في المنطقة، إلا أن التطورات الأخيرة، خاصة في ظل الضربات الأمريكية والإسرائيلية والتوترات المرتبطة بالبرنامج النووي والممرات البحرية، دفعت طهران إلى إعادة تقييم استراتيجيتها.

 

وأشار إلى أن المؤسسة الإيرانية باتت ترى أن الردع التقليدي لم يعد كافيًا، وأن الحفاظ على توازنها يتطلب إظهار قدرة أكبر على الرد المباشر وتعزيز الحضور الإقليمي.

 

ولفت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لفرض معادلة ردع مضادة تقوم على منع إيران من الوصول إلى قدرات نووية أو شبه نووية، والحد من تأثير برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي، وهو ما يفسر استمرار الضربات والتصعيد السياسي والعسكري في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق