رئيس تتارستان رستم مينيخانوف: مصر عززت مكانتها على الساحة الدولية وحققت نجاحات مذهلة فى الاقتصاد تحت قيادة الرئيس السيسى

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد رئيس تتارستان رستم مينيخانوف، أن مصر حققت، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، نجاحات مذهلة فى الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، وعززت مكانتها على الساحة الدولية، مشيدًا بجهود الرئيس السيسى فى الحفاظ على الوحدة الوطنية ودفع عجلة الإصلاحات، بما يضمن التقدم والرفاهية للمصريين، ما يجعله يستحق تقديرًا عميقًا.

وأوضح رئيس تتارستان، فى حوار خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أمس، أن زيارته الأخيرة لمصر كانت حافلة ومثمرة، والتقى، خلالها، رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، الذى أعرب عن تطلعه للإطلاق الوشيك للمنطقة الصناعية الروسية فى مصر، وأبدى استعداده للاستفادة من خبرة الشركات الصناعية فى تتارستان، فضلًا عن لقائه وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطى، ووزير الصناعة خالد هاشم.

وقال «مينيخانوف»: «مما لا شك فيه أننا نلمس حجم التحولات الكبيرة التى تشهدها مصر فى السنوات الأخيرة، وقد أبهرنى بشكل خاص بناء العاصمة الجديدة، التى تمثل رمزًا للنهج الاستراتيجى فى تطوير البلاد، واعتماد التقنيات الحديثة، وخلق مراكز نمو اقتصادى جديدة».

وأشار إلى أنه زار فرع جامعة قازان الفيدرالية فى القاهرة، ما اعتبره نموذجًا جيدًا للتعاون العلمى والتقنى بين الجانبين، فضلًا عن زيارته ضريح المفكر التتارى البارز موسى جار الله بيغييف، بالقاهرة، معربًا عن سعادته الغامرة بزيارته المتحف المصرى الكبير، الذى يعد أحد أضخم المشاريع الثقافية المعاصرة التى تضم قطعًا أثرية فريدة.

وأضاف: «هذا المتحف مثال ساطع على كيفية الحفاظ على التراث التاريخى وتعزيز الروح الوطنية والسياحة الدولية».

وأفاد بأن روسيا ومصر تجمعهما مواقف موحدة تجاه تسوية الأزمات فى العالم، ونهج مشترك تجاه العديد من القضايا الدولية، بما فى ذلك «مسار «بريكس»، مؤكدًا استعداد تتارستان للمساهمة فى تطوير الروابط التجارية والثقافية بين الجانبين.

ونوه إلى زيارة الرئيس السيسى قازان فى عام ٢٠٢٤ للمشاركة فى قمة «بريكس»، وقال: «ناقشت مع الرئيس السيسى فى ذلك الوقت العديد من مجالات التعاون فى التجارة والاقتصاد والاستثمار والمجالات الإنسانية، وقد شكل ذلك مرحلة مهمة فى تطوير العلاقات بين تتارستان ومصر ضمن إطار الروابط الروسية المصرية».

وتابع: «أستطيع تقييم ديناميكية علاقاتنا بأنها إيجابية للغاية، وأن لقاءاتنا مع الشركاء المصريين تتسم بالطابع الدورى».

واستطرد: «تتارستان تهتم دائمًا بالنهج الشامل للتعاون، ونحن مستعدون للعمل ليس فقط كموردين للمنتجات، ولكن أيضًا كشركاء فى مجالات التكنولوجيا والكفاءات، ويشمل ذلك الرقمنة، وتطوير المجمعات الصناعية، والمناطق الاقتصادية الخاصة».

ونوه «مينيخانوف» أن تتارستان دأبت دائمًا على استقطاب التقنيات المتقدمة والتكنولوجيات البديلة للواردات من أجل إقامة صناعات جديدة، الأمر الذى يسهم فى خلق فرص عمل جديدة، وتطوير المنافسة والتعاون، والأهم من ذلك رفع مستوى معيشة السكان، مشيرًا إلى أن التبادل التجارى بين تتارستان ومصر بلغ ٢٣٠ مليون دولار عام ٢٠٢٥.

وأعرب عن اهتمام بلاده بزيادة صادراتها إلى مصر، وهذا يشمل منتجات البتروكيماويات وهندسة الآلات، بما فى ذلك السفن، وإطارات السيارات، والضواغط، فضلًا عن الأدوية والمعدات الطبية، وفى المقابل، يمكن أن تشمل الواردات المصرية السلع الغذائية، مثل الفواكه والمأكولات البحرية، بالإضافة إلى منتجات الصناعات الخفيفة وغيرها.

ولفت إلى أن تتارستان، اليوم، لا تعد منطقة مريحة للحياة والعمل فحسب، بل أصبحت أيضًا وجهة جاذبة للاستثمارات، مضيفًا: «نحن مهتمون بجذب المستثمرين المصريين، وهناك مقترحات لإنشاء مشروعات مشتركة فى مصر لإنتاج الإطارات والزيوت ومواد التشحيم، وهناك توجه آخر يتمثل فى التعاون بمجالات مثل البنوك الإسلامية».

ونوه رئيس تتارستان رستم مينيخانوف، خلال حواره، إلى أن مصر تعد أحد المراكز الاقتصادية والثقافية الرائدة فى العالم العربى، كما أنها من قادة التنمية الاقتصادية فى القارة الإفريقية، وتمتلك إمكانات هائلة لتكون «بوابة» للقارة الإفريقية والشرق الأوسط، كما يمكنها أن تلعب دورًا مهمًا فى الترويح لمنتجات تتارستان فى مجالى الطاقة والزراعة فى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأردف: «مصر يمكن أن تصبح مركزًا ممتازًا لتصدير منتجاتنا عالية التقنية، بفضل موقعها الاستراتيجى، الذى يقع عند ملتقى طرق أوروبا وآسيا وإفريقيا، وبنيتها التحتية اللوجستية المتطورة، بما فى ذلك قناة السويس والموانئ الكبرى».

كما نوه إلى أن مصر تعتبر أحد المراكز اللوجستية الرئيسية فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفضل موقعها الاستراتيجى، وسيطرتها على شريان التجارة العالمية- قناة السويس- حيث يمر من خلالها ما يقرب من ١٢-١٥٪ من حركة الشحن العالمية، مما يجعلها مركزًا طبيعيًا لترانزيت البضائع، موضحًا أنه تم تجهيز موانئ الإسكندرية ودمياط وبورسعيد وغيرها ببنية تحتية حديثة لمعالجة الحاويات والسلع الخام، ما يسمح لمصر بخدمة أسواق المنطقة بفاعلية.

وأكمل: «مصر عملت فى السنوات الأخيرة على توسيع طاقاتها عبر بناء محطات جديدة وموانئ جافة، ما يعزز دورها الإقليمى وهذا يفتح آفاقًا جديدة للشراكة، وبناء مسارات لوجستية مستدامة، وإقامة مراكز مشتركة، وهو أمر بالغ الأهمية فى ظل التحولات التى تشهدها العلاقات الاقتصادية العالمية».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق