أعلن الحرس الثوري الإيراني عن احتجاز السفينة "إيباميدونس" بشبهة تعاونها مع الجيش الأمريكي، بعدما تم تتبع زياراتها المتكررة للموانئ الأمريكية خلال الأشهر الستة الأخيرة.

ووفقًا لتقارير وكالة "تسنيم" الإيرانية، تمت مراقبة السفينة عن كثب عبر جهود استخباراتية وأكدت التحقيقات تكرار ترددها على تلك الموانئ. الحرس الثوري أشار إلى أن الاحتجاز ناتج عن ارتكاب السفينة لمخالفات بحرية متعددة وعدم استجابتها للتحذيرات الموجهة إليها.
هذه التطورات تأتي في خضم توترات متصاعدة بمنطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي شهد سلسلة من الأحداث البحرية مؤخراً. فقد قام الحرس الثوري في 22 أبريل باعتراض ثلاث سفن في المضيق، بينها "إيباميدونس" و"إم إس سي فرانشيسكا".
وبحسب تقارير دولية، واجهت سفينة "إيباميدونس"، التي ترفع علم ليبيريا، إطلاق نار من زوارق الحرس الثوري، ما أدى إلى إصابة جسر القيادة بأضرار بالغة، وأوضح المصدر نفسه أن طاقم السفينة المؤلف من 21 فرداً من أوكرانيا والفلبين ظلوا في مأمن بعد الحادثة.
اتهم الحرس الثوري السفينتين بارتكاب مخالفات بحرية تشمل العمل دون تصاريح قانونية والتلاعب بأنظمة الملاحة، مما يشكل خطراً على أمن المضيق. كما أضافت المصادر الإيرانية أن السفينة "إم إس سي فرانشيسكا" ترتبط بجهات إسرائيلية.
في السياق ذاته، جاء تحذير صريح من الحرس الثوري بأن أي محاولة لتعطيل النظام والسلامة بمياه المضيق ستُعتبر تهديداً للأمن الإيراني، مشدداً على حقها في فرض عمليات تفتيش للسفن التي يشتبه بانتهاكها القوانين البحرية.
العملية أثارت ردود فعل دولية غاضبة؛ إذ أدان رئيس المنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز ووزارة الخارجية البنمية (كون السفينة "إم إس سي فرانشيسكا" ترفع العلم البنمي) هذه التصرفات ووصفوها بأنها انتهاكات واضحة للقانون الدولي، كما طمأنت وزارة العمل الفلبينية سلامة طاقم السفينة من الفلبين الذي كان على متنها.
في المقابل، عقبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن هذه الحوادث لا تُعتبر انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار، نظرًا لعدم انتماء السفينتين إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل.
تصاعد الأحداث يأتي على خلفية حالة الاحتقان العسكري غير المسبوقة في منطقة الخليج، بعد فرض الولايات المتحدة حصار بحري يشمل الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل.
هذا التصعيد يتزامن مع المناوشات المستمرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث تعتبر عمليات الاحتجاز الأخيرة خطوة تثير المزيد من توتر المشهد الإقليمي.
يُذكر أن هذه التطورات وقعت بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تمديدًا غير محدود لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران.















0 تعليق