1.1 مليار دولار مستهدفات 2026.. هل ينقذ «الألمنيوم المصري» أزمة المصانع المتعطلة؟

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رفعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز، طلبات التصدير على الألمنيوم المصري، وذلك في وقت أعلنت فيه شركات ألومنيوم الخليج العربي، التي تُشغّل أحد أكبر مصاهر الألومنيوم في العالم، حالة القوة القاهرة، لتدفع التوترات الجيوسياسية المتلاحقة أسعار الألمنيوم لتسجيل زيادة تاريخية.

وشهدت أسعار الألومنيوم في السوق المصرية ارتفاعًا جديدًا في المصانع والشركات، وترواحت الزيادة الجديدة بين 200 و400 جنيه للطن، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع في المصانع والشركات العاملة في قطاع الألومنيوم المحلي، حيث شهد الأخير نموًا ملحوظًا في الطلب، مع اقتراب موسم تنفيذ المشروعات الصناعية والعمرانية، ما يدفع المصانع إلى تعديل الأسعار وفقًا للتكاليف الجديدة.

من جهته، توقع محمد العايدي، وكيل غرفة الصناعات الهندسية، ارتفاع مستويات الطلب على الألمنيوم المصري ومنتجاته بنسبة قد تصل إلى 30% خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية، التي عطّلت إنتاج مصانع وشركات كبرى في المنطقة نتيجة ظروف الحرب الراهنة.

وأكد أن الألمنيوم المحلي ومنتجاته يحظى بطلب مرتفع في عدد من الأسواق الخارجية، خاصة في المنطقة العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وأن الفترة المقبلة قد تشهد زيادة في طلبات التوريد لهذه الوجهات الرئيسية، بجانب بعض الوجهات الجديدة، حال استمرار اضطرابات الإمدادات.

<strong>محمد العايدي </strong>
محمد العايدي 

المستهلك يدفع فاتورة الصراعات الجيوسياسية

وأضاف رئيس شعبة الألومنيوم باتحاد الصناعات، إن التوترات الراهنة جعلت الأسعار العالمية شديدة التقلب، والرؤية غير واضحة، منوهاً أن أي زيادة في أسعار الألمنيوم قد تنعكس على عدد من الصناعات المرتبطة به، منها: "الصناعات الهندسية، الأدوات المنزلية، الأجهزة الإلكترونية، الكابلات، السيارات، وأعمال البناء والتشييد والتشطيبات" .

واتفق معه أيضاً مسؤول بغرفة الصناعات الهندسية، مشيراً إلى إن هناك نمواً ملحوظاً في طلبات استيراد الألمنيوم من مصر منذ اندلاع الحرب، مبيناً ان الألمنيوم سلعة مرتبطة بالبورصات العالمية، وبالتالي أي ارتفاع سعري للمعدن سينعكس تلقائياً على السوق المحلية.

وأكد أن استمرار صعود أسعار الألومنيوم قد يرفع تكلفة الصناعات المرتبطة به، وهو ما سينعكس بدوره على الأسعار النهائية للمنتجات في السوق المحلي، وهو ما يؤثر على القوة الشرائية للمستهلك، مشدداً أن التوترات العالمية المتعلقة بالطاقة والرسوم الجمركية تعد من العوامل الحاسمة في تحديد الأسعار محليًا.

بدورها، أعلنت شركة مصر للألومنيوم، التابعة للقابضة للصناعات المعدنية، عن تطبيق أكبر زيادة شهرية في تاريخها على أسعار منتجات الألومنيوم خلال أبريل 2026، بنسبة بلغت نحو 24%، حيث ارتفع سعر الطن ليسجل ما بين 200 و202 ألف جنيه.

405.webp

1.1 مليار دولار صادرات مستهدفة خلال 2026

ومن المتوقع ان تشهد الفترة القليلة المقبلة زيادة نسبية في طلبات استيراد الألمنيوم المصري، وقد تتجه شركات محلية لزيادة صادراتها إلى 80% من الإنتاج بدلاً من 70% حالياً، مع تزايد الطلب الخارجي على الألمنيوم حالياً، ولكن هذه الخطوة مرهونة بمدى تلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة مع زيادة الطلب على المشروعات العمرانية والصناعية خلال العام الجاري.

وتستهدف مصر زيادة قيمة صادرات الألمنيوم بنسبة 15% لتصل إلى 1.1 مليار دولار بنهاية 2026، وقد قاربت صادرات الألمنيوم ومصنوعاته حاجز المليار دولار خلال 2025، بنمو 8% عن العام 2024، وتعد بلدان "المغرب العربي، شمال أفريقيا، وأسواق الاتحاد الأوروبي خاصة إيطاليا"، هي الأكثر استيراداً للألمنيوم المصري.

وتظل مراقبة أسعار المعادن العالمية، عاملاً مؤثرًا في حركة أسعار الألومنيوم، وهو ما يجعل السوق المصرية شديدة الحساسية لأي تغييرات على الصعيد العالمي، في وقت تؤكد فيه الحكومة المصرية دعم الصناعة الوطنية والحفاظ على استقرار الإنتاج، بما يضمن قدرة المصانع على الوفاء بالطلبات المحلية دون انقطاع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق