قلم رصاص
السبت 11/أبريل/2026 - 07:18 م 4/11/2026 7:18:12 PM
«رسائل الرئيس» وأولويات مصر القوية.. ونبتدى منين الحكاية
لو حكينا.. نبتدى منين الحكاية، لو حكينا كيف عادت مصر، فى هذه الفترة العصيبة، وكيف صمدت مصر أمام كل التحديات لإنقاذ هذا الوطن، ما تحدثنا عن أولويات كانت تشغلنا، ويشغلوننا بها، حتى نعيش فى فوضى لا تؤهلنا أن نكون دولة قوية، ذات سيادة، واستقرار، وسط حروب طاحنة من حولنا، أرادوا أن نكون أول المستهدفين فيها، فكانت أولويات من حافظوا على هذا الوطن، هو بناء الدولة القوية حتى جاء اليوم ليتأكد للجميع أن العالم لا يعترف سوى بالدولة القوية، التى تحافظ على أمنها واستقرارها، وتكون عصية، ولا يستطيع أحد لى ذراعها، لو نظرتم إلى رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسى، ورسائل الدولة المصرية، خلال كل الأحداث الماضية، لتأكدتم أن الرسالة ليست تصريحات فضفاضة، أو تهديدا، أو وعيدًا على طريقة شجيع السيما! الرسالة دائمًا تأتى مباشرة، حتى ولو لم يتحدث الرئيس، أو تتحدث الدولة، الرسالة قد تكون فى زيارة قائد عسكرى مثل زيارة الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة لقوات شرق القناة ومعبر رفح، أثناء حرب غزة، الرسالة قد تكون فى مشروع تنمية يتم افتتاحه، أو تفتيش حرب يقول للعالم إن مصر دائمًا جاهزة للدفاع عن أرضها وحدودها، الرسالة قد تكون فى زيارة رئيس دولة عظمى، ثم تتجه لإبهار استراتيجى سياسى يعبر عن قوة مصر واستقرارها وأمانها، الرسالة قد تكون زيارة خاطفة إلى الخليج لدعم أشقائنا العرب فى دول الخليج، وسط الحرب الطاحنة بين أمريكا وإسرائيل وإيران، وإن لم يتحدث السيد الرئيس، الرسالة قد تكون رسالة واضحة عندما وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الرئيس ترامب، بأن يتم إيقاف الحرب، وسوف يأتى اليوم الذى يتم فيه الكشف عن الدعم المصرى لدول الخليج خلال الهجمات الإيرانية، وسوف يأتى اليوم كيف كانت رسالة الرئيس فاعلة لإيقاف الحرب مع كافة التحركات الدبلوماسية بالإشتراك مع الجانب الباكستانى، الرسالة دائمًا تقول للعالم: نحن هنا، أمننا القومى هنا، وأعود بكم إلى الحكاية، وكيف بدأت حكاية مصر القوية، بعد ثورة ٣٠ يونية، رغم كل هذه التحديات، والمؤامرات، وأقولها صادحة، لكل مرحلة أولويات، وربما تتعارض أولوياتك التى شغلت تفكيرك، مع أولويات من يرأس الدولة، هنا الرؤى تختلف، أنت كنت تريد أولويات من وجهة نظرك لإصلاح أوضاع يراها الجميع ضرورية، لتحسين الدخل، وتوفير الوظائف، ومحاربة الفساد المتوغل فى الجهاز الحكومى والمحليات، والبنية التحتية التى تحولت إلى خرابة طوال أكثر من ٥٠ عامًا، ولكن من يرأس الدولة كان يرى أبعادًا أخرى، ووسط طموحه وهدفه ببناء مصر الجديدة، وجد نفسه وسط حروب مستترة، وفى العلن، لمحاولة إسقاط هذه الدولة، فكانت له أولويات استراتيجية، سأجيب عليها داخل الأسئلة، نعم كانت الأولويات، كيف تكون هذه الدولة، دولة حديثة قوية؟ كيف تعود هذه الدولة التى تم اختطافها إلى العالم فى فترة وجيزة؟ كيف تعود الدولة التى تم خرابها بواقع الفساد فى كل مرافقها، إلى الوجه الحضارى، الذى يؤهلها لعودتها قائدة، لا تابعة؟ كيف تعيش الدولة قوية فى ظل عالم لا يعترف سوى بالدولة القوية؟ كيف تستطيع الدولة تصنيع سلاحها وتطوير بنيتها التحتية لتصبح فى سنوات قليلة من أكبر جيوش فى العالم، نعم كانت البداية، كيف تجعل دولتك شامخة، وتجعل دول العالم القوية تطلب التدريب مع جيشك؟ كيف تستطيع تحديث أسلحتك، وتوفير أحدث الأسلحة الهجومية والدفاعية وتنويع مصادر سلاحك، حتى لا تخضع أو تكون ذليلًا لأى دولة من أجل توفير قطع الغيار؟ كيف تستطيع أن تحارب إرهابًا دوليًا قبع فى منطقة من مناطق دولتك، وتجهز عليه، حتى لا يكون ممرًا لإسقاط الدولة؟ كيف وسط كل هذا تستطيع أن تبنى، ويكون كل موقع من ربوع الدولة خلية عمل لبناء مدن جديدة، وشخصية جديدة لمصر القوية الجديدة، وتستطيع أن تضع الخطوط الحمراء بكل قوة أمام العالم، وتقوم بإنشاء أكبر شبكة طرق قومية، وتقضى على عشوائيات المناطق الخطرة، بل وتجهز المسكن المناسب المجانى المفروش لهؤلاء الغلابة محدودى الدخل، كيف تستطيع فى سنوات قليلة إحياء الأمل فى توطين الصناعة الحديثة، وتوفير الحياة الكريمة فى مشروع القرن لإعادة تطوير القرية المصرية لتكون نواة الجمهورية الجديدة؟ كيف عمرت سيناء، وشيدت الأنفاق، والطرق، وألغيت كامب ديفيد إكلينيكيا، بوضع جيشك فى كل مكان على أرضك، كيف وقفت أمام العالم تطالب بحق الدولتين وتدافع بكل قوة عن القضية الفلسطينية، وترفض التهجير الذى أعدوا له وخططوا له لتكون دولتك هى المستهدف، كيف تقف شامخًا الآن أمام كل هذه التحديات، لك كلمة، ورأى، وصوت، كيف، وكيف؟ عندها فقط ستصغر أولوياتك التى طالما كنت تطالب بها، أقول هذا وأعترف بأن الأوضاع أصبحت صعبة لا يتحملها المواطن وربما قصمت ظهره، وأخطاء وتراكمات حكومية أدت إلى اشتعال الأسعار، والرقابة الغائبة، وحكومة تابعت ونجحت فى خطة البناء التى وضعها السيد الرئيس، ولكنها فشلت فى خلق آليات تحمى المواطن من لهيب الأسعار التى جعلت المواطن المتوسط وليس الفقير يدور حول نفسه! ولكن كل ذلك سيتغير بظهور بشائر الإصلاح التى يحرص عليها السيد الرئيس، والذى كان همه عودة الدولة القوية الحديثة، لأن بوجود الدولة العصرية الحديثة ستتحقق كل الأولويات التى كنت تحلم بها، وستأتى مرحلة جنى الثمار، وستعرف أن مرحلة البناء، وتحديث الدولة، وصورتها أمام العالم، كانت من أولويات الرجل الذى اختارته الجماهير، وقبل أن يأتى اتفقتم معه وقال: «هتتعبوا معايا»، هل نتذكر، أم تناسينا كل شىء، حافظوا على وطنكم، فالأوطان الأن تستباح فى كل دقيقة وتغرق فى الفوضى، ولقد حباكم الله بجيش العزة وقيادة سياسية استطاعت أن تقرأ مخططاتهم وتفشل ربيعهم الذين اخترعوه، وتواجه بصمود كل من يريد النيل من أمنها واستقرارها، وهى دى الحكاية.
▪ ︎انتخابات النقابات العمالية والسبوبة.. إيه الحكاية؟
قرأت منذ أيام عن اجتماع الدكتور محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، وأن أهم القرارات والمقترحات كان الاتفاق على زيادة مدة الدورة النقابية خمس سنوات متصلة، وهذا الاقتراح ربما لم يكون غريبًا على مسامعى، أما موضوع تأجيل الانتخابات النقابية ومجالس الإدارات للعام القادم الذى اتفق عليه الدكتور سعفان مع أعضاء اللجنة، أدت إلى انزعاج الذين كانوا يجهزون أنفسهم للانتخابات هذا العام، ولمصلحة من مد الدورة النقابية الحالية لمدة عام؟ ولماذا لا تقام هذا العام طبقا لموعدها؟ وكشفت التساؤلات، أن ممثلى النقابات فى مجالس، إدارات الشركات، ضغطوا لتأجيل الانتخابات للعام القادم للحصول على مكافآت مجالس الإدارات هذا العام، وهى ملايين تصرف من الشركات القابضة، والتابعة، دا غير، بدل الجلسات، وإن اقامة الانتخابات فى موعدها هذا العام، سيحرمهم بالطبع من المكافآت الضخمة التى يحصلون عليها آخر كل عام، وأن هناك مصلحة حتمية لهم فى تأجيلها للعام القادم، لأنهم كانوا ينتظرون تأجيلها لمدة عام حتى لا تتعارض مع أى انتخابات رسمية فى عام ٣٠، والقرار الخاص بزيادة مدة الدورة النقابية ٥ سنوات، لماذا لا يتم تطبيقه من هذا العام ٢٠٢٦، وهو سيؤدى إلى نفس الغرض من عدم التعارض مع اى انتخابات رسمية عام ٣٠، فلا داعى لتأجيل الانتخابات هذا العام، وأن الضغوط من ممثلى النقابات فى مجالس الإدارات، جعلت الدكتور سعفان يطرح الموافقة على تأجيل الانتخابات النقابية ومجالس الإدارات هذا العام، على أن يتم إجراء الانتخابات النقابية ومجالس الإدارات فى ذات التوقيت من العام المقبل، فهل هذا من أجل السبوبة؟ وهل ستوافق وزارة العمل؟ وهل سيوافق مجلس النواب؟.














0 تعليق