آداب وسلوكيات إفشاء السلام بين الناس

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن النبي ﷺ جعل لإلقاء السلام وتحية الآخرين به آدابًا وسلوكيات تنظمه؛ فمثلًا: إذا تلاقى الراكب والماشي، بدأ الراكب بالسلام، وإذا تلاقى الماشي والقاعد، بدأ الماشي بالسلام، وكذا الفرد يسلم على الجماعة، والصغير يسلم على الكبير، وفي ذلك صور من احترام الآخر، واحترام الجماعة، واحترام الكبير.

آداب إلقاء السلام وتحية الآخرين به

ورد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير» (صحيح البخاري). وعن أبي هريرة أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: «يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير» (البخاري). وبذلك لا تجد قومًا يمر بعضهم ببعض فينطقون بالسلام في نَفَسٍ واحد، أو ينتظر كلٌّ منهم الآخر أن يلقي عليه التحية، فيمرون في الطريق ولا يسلم أحدهم على الآخر. وعن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (البخاري).

قال رسول الله ﷺ فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» (صحيح مسلم).

إفشاء السلام شعار إسلامي بين الناس

وأوضح جمعة أن "إفشاء السلام" إنما هو شعار إسلامي فعلي يسود بين الناس، ويكون تصديقًا لتلك المحبة التي تسكن ضمير المسلم ووجدانه، وتؤثر في سلوكه تجاه الآخر؛ ففي إلقاء السلام كتحية تعبيرٌ عن سلام داخلي، وفيه تأمين الآخرين وإشعارهم بالطمأنينة، وفيه تدريب للجميع على حب السلام، والدعوة إليه، واتخاذه شعارًا ومنهاجًا للحياة.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق