نظم مجمع إعلام الداخلة اليوم ندوة توعوية بعنوان " الشائعات الإلكترونية وتأثيرها على استقرار الأسرة وتماسك المجتمع".
جاء ذلك تحت رعاية رئيس الهيئة العامة للإستعلامات السفير علاء يوسف، وتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة الدكتور أحمد يحيى، وإشراف رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد حمدي سعيد.
تحدث في الندوة مدير التطوير التكنولوجي بإدارة الداخلة للتعليم الأزهري وخريج البرنامج الرئاسي الدكتور أحمد فؤاد، وعقدت الندوة بمقر مدرسة الداخلة الثانوية التجارية، بمشاركة مدير إدارة المدرسة محمود رفاعي، وسط حضور متنوع من طلاب المدرسة وهيئة التدريس وأولياء أمور، ومهتمون بقطاع التكنولوجيا ومواقع التواصل الإجتماعي.
افتتح الندوة محمود عزت إمام الاعلامي بمجمع اعلام الداخلة، مشيرا إلى أن الندوة تتصدى لواحدة من أهم القضايا الإجتماعية المطروحة وهي تأثير الفضاء الرقمي على التماسك المجتمعي، وقد حرص قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات على إطلاق حملة توعوية موسعة تهتم ببناء الوعي الرقمي لدى كافة شرائح المجتمع في ظل التحول الرقمي الذي أصبح جزءا أساسيا من حياة الإنسان.
وأكد الدكتور أحمد فؤاد المحاضر في الندوة أن الشائعات الألكترونية تعد من أبرز التحديات المعاصرة التي تواجه إستقرار الأسرة وتماسك المجتمعات، حيث تساهم سرعة انتشار المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الإجتماعي في خلق حالة من الفوضى والذعر الأمر الذي يهدد الأمن الإجتماعي والروابط الأسرية.
وأضاف قائلا: "الشائعات والأخبار المغلوطة تؤثر بشكل مباشر على البنية الأسرية من خلال تفكك العلاقات الأسرية نتيجة ما يعرف بالعزلة الرقمية من خلال الإنشغال الدائم بالشاشات لمتابعة الشائعات مما يؤدي إلى غياب التواصل الحقيقي والانشغال عن الواجبات المنزلية والأنشطة العائلية وإهمال صلة الأرحام، كما يساهم إنتشار المعلومات المغلوطة عبر المنصات الرقمية إلى زعزعة الثقة بين الزوجين مما يؤدي إلى زيادة المشاكل الزوجية وتفكك الأسر، كما يؤثر ذلك سلبيا على تربية الأطفال من خلال تعرضهم للشائعات التي تؤثر على قيمهم وإنحرافهم الفكري.
وتابع المحاضر قائلا: "الشائعات الإقتصادية والإجتماعية التي تنتشر عبر منصات التواصل الإجتماعي حول غلاء الأسعار أو الوضع الإجتماعي تسبب قلقا متواصلا داخل الأسرة مما يؤثر على القرارات المالية والنفسية".
وأشار المحاضر إلى أن الشائعات الأليكترونية تؤثر أيضا على تماسك المجتمع من خلال زعزعة الأمن والإستقرار عبر نشر الأخبار المضللة وتضخيمها، بالإضافة لتهديد السلم المجتمعي، وتزييف الوعي العام، بالإضافة لاختراق خصوصيات الأفراد والأسر ونشر أسرارهم مما يقلل من الشعور بالأمان.
ثم تحدث المحاضر عن سبل مواجهة مخاطر الشائعات الألكترونية، مشددا على ضرورة تنمية الحس الأمني ونشر الوعي الرقمي لمواجهة الشائعات، مؤكدا في هذا الصدد على ضرورة التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها ، وتقليل الإنشغال المفرط بوسائل التواصل الإجتماعي وتخصيص أوقات للتفاعل العائلي الحقيقي، لافتا إلى أهمية ملاحقة مروجي الشائعات الألكترونية أمنيا وتطبيق القوانين عليهم.
وأكد المحاضر في ختام الندوة على أن الشائعات الأليكترونية أداة هدم تتطلب وعيا جماعيا وتحصينا ذاتيا للأفراد والأسر من أجل الحفاظ على تماسك المجتمع واستقراره.
أدار الندوة مسؤول الأنشطة الإعلامية بمجمع إعلام الداخلة محمود عزت، في حضور مروة محمد الإعلامية بالمجمع، تحت إشراف مدير المجمع محسن محمد.


















0 تعليق