هل الجلوس الطويل أخطر من التدخين؟.. حقائق يجب أن تعرفها

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل التحول الرقمي واعتماد ملايين الأشخاص على العمل المكتبي، تصاعدت التحذيرات الصحية من مخاطر الجلوس لفترات طويلة.

وقد أثار هذا الأمر جدلًا واسعًا بعد تداول تقارير تشير إلى أن الجلوس المستمر قد يكون أكثر خطورة من التدخين، وهو ما دفع مؤسسات طبية عالمية إلى توضيح الحقائق العلمية المرتبطة بهذا الادعاء.

مقارنة مثيرة للجدل

توضح تقارير صادرة عن World Health Organization أن التدخين لا يزال أحد أخطر العوامل المسببة للوفاة عالميًا، نظرًا لارتباطه المباشر بأمراض السرطان والقلب والرئة.

في المقابل، لا يمكن تصنيف الجلوس الطويل كبديل مباشر للتدخين من حيث الخطورة، لكنه يمثل عامل خطر مستقل يؤثر بشكل كبير على الصحة العامة.

 

كيف يؤثر الجلوس الطويل على الجسم؟

بحسب أبحاث منشورة عبر Mayo Clinic، فإن الجلوس لفترات ممتدة يؤدي إلى تباطؤ عملية الأيض، ما يؤثر على قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر والدهون.

كما يساهم في ضعف الدورة الدموية، خاصة في الأطراف السفلية، مما يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

وتشير دراسات من Harvard Medical School إلى أن الجلوس الطويل يرتبط بزيادة احتمالات السمنة وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تأثيره السلبي على صحة العمود الفقري والعضلات.

هل الجلوس يوازي التدخين في الخطورة؟

رغم انتشار عبارة “الجلوس هو التدخين الجديد”، يؤكد خبراء الصحة أن هذا الوصف يحمل طابعًا تحذيريًا أكثر من كونه دقيقًا علميًا، فالتدخين يسبب أضرارًا مباشرة وسريعة على أجهزة الجسم، بينما تتراكم آثار الجلوس الطويل بشكل تدريجي.

ومع ذلك، تشير National Institutes of Health إلى أن قلة الحركة قد تسهم في زيادة معدلات الوفاة المبكرة، خاصة عند اقترانها بعادات غير صحية مثل سوء التغذية.

نصائح لتقليل المخاطر

يوصي الخبراء بضرورة كسر فترات الجلوس كل 30 إلى 60 دقيقة من خلال الوقوف أو المشي لبضع دقائق.

كما يُنصح باستخدام المكاتب القابلة للتعديل التي تسمح بالعمل وقوفًا، إضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام.

كما أن تحسين بيئة العمل، مثل اختيار كرسي مريح والحفاظ على وضعية جلوس صحيحة، يمكن أن يقلل من الأضرار المرتبطة بالجلوس الطويل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق