الناصية
الأربعاء 22/أبريل/2026 - 09:34 م 4/22/2026 9:34:06 PM
شغل الناس وهو حي فى القاهرة، وشغلهم أكثر برحيله المفاجئ فى دبى.. إنه الدكتور «ضياء العوضي» الذى كان تخصصه فى البداية استشارى الرعاية المركزة، وأصبح مشهورا بتخصصه كاستشارى للتغذية العلاجية.. والذى استخدم منصات التواصل الاجتماعى للترويج لنظام غذائى لعلاج الأمراض بديلا عن الأدوية!
و«العوضى» كان على عكس الطالب إسماعيل، فى فيلم «قنديل أم هاشم» 1968، المأخوذ عن رواية قنديل أم هاشم للكاتب يحيى حقى وسيناريو وحوار صبرى موسى، من بطولة شكرى سرحان وسميرة أحمد، ومن إخراج كمال عطية، ويروى الفيلم قصة طبيب عيون يفتح عيادة فى حى السيدة زينب بعد استكمال دراسته للطب فى ألمانيا ويعيش الحضارة الأوروبية وعندما يعود يكتشف أن سبب زيادة مدة المرض عند مرضاه هو استخدامهم قطرات من زيت قنديل مسجد السيدة زينب (أم هاشم) وعندما يكتشف أيضًا أن خطيبته تعالج بنفس الأسلوب يحطم قنديل المسجد، ولكنه يواجه معارضة شديدة من أهل الحى والمرضى لاعتقادهم أنه يهاجم ويتحدى معتقداتهم الدينية!
بينما الدكتور ضياء العوضى فى عام 2026 رفض العلم واستبدله بالأكل، مثلما استبدل أهالى السيدة فى الفيلم زيت قنديل المسجد بالعلاج الطبى.. والحقيقة المشكلة ليست فى الطبيب العوضى فقد رحل الرجل إلى مصير أفعاله، ولكن بقيت وصاياه غير الطبية حية بين الناس، وستظل وصفاته ونظامه المعروف بالطيبات غير منتهى الصلاحية!
ورغم أن بعض الأفلام السينمائية واجهت مثل هذه الأساليب غير العلمية والطبية فى مواجهة المشكلات الصحية والنفسية مثل «قنديل أم هاشم» و«البيضة والحجر» إنتاج عام 1990 بطولة أحمد زكى ومعالى زايد، تأليف محمود أبوزيد وإخراج على عبدالخالق. فإن السينما وحدها لا تكفى ولا بد من محاصرة هذا التفكير الذى يخلط بين العلم والدين والخرافة بمزيد من التعليم لا بمزيد من الأفلام!


















0 تعليق