تواصل إيران سياسة كسر الأنف الأمريكية فى المعركة البحرية فى مضيق هرمز بكسر الحصار الأمريكى المفروض على موانئ طهران منذ 13 أبريل الجارى، عبر استخدام أساليب تمويه بحرية متعددة.
ونجحت 34 ناقلة نفط وغاز مرتبطة بإيران فى عبور المضيق منذ بدء هذا الحصار وفقا لبيانات شركة «فورتكسا». وأشارت الشركة المتخصصة فى تحليل بيانات الطاقة، إلى اعتماد العديد من السفن الإيرانية إطفاء أجهزة التتبع لتفادى الرصد من قبل القوات البحرية الأمريكية. وقالت إنه «خلال الأسبوع الجارى أبحرت ناقلتان على الأقل محمّلتان بالكامل من الخليج العربى بنحو 9 ملايين برميل من النفط إلى الأسواق العالمية».
وأوضحت الشركة أن الناقلتين «هيرو 2» و«هيدى» – وهما ناقلتان عملاقتان ترفعان العلم الإيرانى – تم رصدهما عبر صور الأقمار الصناعية أثناء عبورهما الخط الذى حددته الولايات المتحدة ودخولهما بحر العرب فى 20 أبريل الجارى.
وتبلغ القدرة الاستيعابية للناقلتين نحو 4 ملايين برميل، فى حين يعكس نجاحهما فى مغادرة المنطقة المحملة بالنفط حدود الجهود الأمريكية لوقف صادرات الخام الإيرانية، رغم تصاعد الضغوط على طهران، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرج.
واشارت الوكالة إلى انه من بين السفن الـ34 التى عبرت مضيق هرمز منذ بدء الحصار الأمريكى، اتجهت 19 ناقلة نحو الخليج العربى، بينها 17 ناقلة محملة، ما يؤكد استمرار تدفق الصادرات رغم القيود.
ولا تزال الوجهات النهائية لبعض الشحنات غير واضحة، إلا أن الصين تستحوذ على الحصة الأكبر من النفط الإيرانى، فيما استقبلت الهند شحنتين مؤخرا قبل انتهاء الإعفاء الأمريكى.
كما رصدت تحركات لسفن أخرى تختبر القيود الأمريكية، من بينها ناقلة الغاز «جى سمر»، وسفينة الشحن «ليان ستار» التى ترفع علم جامبيا، إلى جانب ناقلة الوقود «أتلانتس 2» التى تقترب من مضيق هرمز.
فى السياق ذاته، قالت المصادر إنه شوهدت الناقلة «أتلانتس 2» برفقة ناقلات أخرى مثل «ليفان» و«أوشن جويل»، وسط مؤشرات على تداخل ملكيات وتشغيل هذه السفن بين شركات فى الإمارات والصين، ما يعقّد جهود التتبع والرقابة.
وكشفت بيانات قاعدة «إيكواسيس» أن شركة «الأنكور» لإدارة السفن فى الإمارات تدير «أتلانتس 2»، بينما تعود ملكية وتشغيل ناقلات أخرى لشركات فى دبى وشنغهاى.
وأعلن الحرس الثورى الإيرانى احتجاز سفينتين أجنبيتين واقتيادهما نحو الساحل الإيرانى، مؤكدا أن إحداهما مرتبطة بإسرائيل، وكانتا تهددان الأمن البحرى، فى حين أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف سفينة ثالثة بالمنطقة.
وأضاف الحرس الثورى فى بيانه أن السفينتين أبحرتا من دون ترخيص رسمى، وتلاعبتا بأنظمة الملاحة، ما يعرض الأمن البحرى للخطر. وأشار إلى أن السفينة «إم إس سى فرانسيسكا» مرتبطة بإسرائيل.
وحذرت الصين من أن منطقة الشرق الأوسط تقف على «مرحلة حرجة» بين الحرب والسلام، وذلك فى وقت تتصاعد فيه التوترات البحرية بمضيق «هرمز». وقال جوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية، خلال مؤتمر صحفى فى بكين: الوضع الإقليمى الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالى.
وكشف مفوض الطاقة الأوروبى، دان يورجنسن، عن أرقام غير مسبوقة تعكس حجم الضرر الذى أصاب قطاع الطاقة العالمى جراء التوترات الجيوسياسية الراهنة. وأوضح يورجنسن فى تصريحات رسمية أن التعطيل المستمر للملاحة فى مضيق هرمز الشريان الحيوى يكبد الاقتصاد العالمى خسائر فادحة تصل إلى 500 مليون يورو بشكل يومى، مما يضع ضغوطا تضخمية هائلة على الدول المستوردة للطاقة.


















0 تعليق