أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، أن الرؤية الاستباقية للقيادة السياسية المصرية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت في تحرير القرار الوطني عبر تنويع مصادر التسليح، وهي الاستراتيجية التي وصفها بأنها الحل الوحيد أمام دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة الضغوط الحالية.
وأشاد “الحسيني”، خلال لقائه عبر قناة “النيل للأخبار”، بقرار القيادة المصرية منذ توليها زمام الأمور، حيث قلصت الاعتماد على الولايات المتحدة في الإمدادات العسكرية لتصبح لا تمثل سوى 10%، مؤكدًا أن هذا النهج هو ما منح مصر القدرة على المناورة والمواقف المحورية، مشددًا على ضرورة تبني دول الخليج لهذا النموذج لكسر حدة الابتزاز الاقتصادي والسياسي.
وحول الأزمة اللوجستية في الخليج، كشف عن أن الأسواق العالمية لم تشعر بعد بالعمق الكامل لأزمة إغلاق مضيق هرمز المغلق منذ 41 يومًا نظرًا لوجود شحنات سابقة في طريقها للوصول، محذرًا من تاريخ 29 أبريل المقبل، واصفًا إياه بـ"نقطة الانفجار"، حيث سيبدأ النقص الحاد في إمدادات الدول المستوردة، مما سيضطرها لسحب 40% من مخزونها الاستراتيجي، وهو ما يُدخل العالم رسميًا في مرحلة الخطر.
وتوقع تمديد الهدنة الحالية بين أمريكا وإيران لمدة أسبوعين، مع انطلاق جولة مفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مشيرًا إلى أن لجوء الأطراف لرفع سقف المطالب (15 شرطًا مقابل 10) هو تكتيك دبلوماسي للوصول إلى حد أدنى من التوافق قد يستغرق شهرين، مؤكدًا أن الرئيس ترامب لن يضرب إيران عسكريًا بشكل مباشر لأن هدفه اقتصادي بح.
وفجّر مفاجأة حول الصراع الداخلي في الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى خلاف حاد بين الرئيس ترامب ووزير الطاقة حول أسعار الجالون التي قد تقفز لـ 3 دولارات إضافية، متهمًا لوبي الشركات الأمريكية بالرغبة في استمرار التوترات بعد تحقيقها أرباحًا خيالية بلغت 150% خلال 41 يومًا فقط.
وأشار إلى أن منشورات الرئيس ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أو “إكس” ليست عشوائية، بل هي محركات للبورصة يستفيد منها المقربون والمؤسسات الاستثمارية الكبرى، متوقعًا أن تشهد الأعوام القادمة وتحديدًا بعد 2028 كشف فضائح تورط شخصيات كبرى في جني أرباح من هذه التصريحات الموجهة.
وشدد على أن الولايات المتحدة تعاني من ضعف دولة المؤسسات التي أصبحت مكبلة أمام قرارات ترامب الأحادية، مؤكدًا أن ما يفعله ترامب ليس سوى تنفيذ لوعود انتخابية قدمها للكيان الصهيوني في ولايته الأولى، وهو ما يترجمه اليوم على أرض الواقع عبر دعم التوسعات والتحركات العسكرية بالمنطقة، ضاربًا بعرض الحائط الاستقرار الإقليمي في سبيل مصالحه الخاصة كرئيس شركة لا رجل دولة.
اقرأ المزيد..


















0 تعليق