أوروبا تخسر 500 مليون يورو يومياً..والسياحة تتراجع 20%

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت الحكومة الفرنسية عن أول تقييم مباشر لتكلفة الحرب فى الشرق الأوسط على المالية العامة حيث وجه رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو رسالة إلى وزرائه أكد فيها أن التداعيات المالية للصراع تفرض اتخاذ إجراءات تقشفية لتحقيق هدف عجز الميزانية لعام 2026 المحدد عند 5 بالمائة من الناتج المحلى الإجمالى وأوضح أن الحكومة تعتزم تجميد ما يقارب 6 مليارات يورو من الإنفاق تشمل نحو 4 مليارات يورو للحكومة المركزية و2 مليار يورو للضمان الاجتماعى مشيراً إلى أن السبب الرئيسى لهذا القرار هو التداعيات المباشرة للهجوم العسكرى الأمريكى الإسرائيلى على إيران.

وأضاف فى رسالته أن الحرب فى الشرق الأدنى والأوسط وحصار مضيق هرمز لهما تأثيرات مباشرة على الاقتصاد الفرنسى فى محاولة للرد على انتقادات المعارضة التى اتهمت الحكومة بالتخطيط المسبق لتجميد الإنفاق بغض النظر عن اندلاع الحرب.

وفى سياق متصل كشفت بيانات قطاع السياحة أن الهند قد تخسر ما بين 15 و20 بالمائة من حركة السياحة الوافدة هذا العام بسبب الحرب مع إيران والتى أدت إلى تعطيل مسارات الطيران الحيوية التى تنقل الجزء الأكبر من المسافرين من أوروبا وأمريكا الشمالية.

وأشار تقرير صادر عن غرفة التجارة والصناعة إلى أن هذا التراجع يمثل أقوى صدمة خارجية تضرب قطاع السياحة الهندى خلال سنوات حيث تأثرت بشكل خاص رحلات الترفيه القادمة من الغرب كما تقلصت فترات الحجز وأصبح المسافرون يشترطون مرونة أكبر فى خطط السفر مع اتساع الفجوة بين الاهتمام بالسفر والحجوزات الفعلية.

وفى أوروبا حذرت منظمة WindEurope من أن القارة تخسر نحو 500 مليون يورو يومياً بسبب تداعيات الأزمة مؤكدة أن الحرب فى إيران أعادت التأكيد على أهمية تحقيق الاستقلال فى مجال الطاقة.

وكشفت المنظمة عن خطة من 10 نقاط تهدف إلى تسريع تطوير طاقة الرياح وتعزيز أمن الطاقة الأوروبى فى مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية المتزايدة.

كما تظهر التقارير العالمية أن أوروبا تدفع ثمناً اقتصادياً متصاعداً بسبب حرب إيران، حيث أدى اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد، مع قفزة فى أسعار الغاز وصلت فى بعض الفترات إلى أكثر من 70%، وهو ما ضغط على الاقتصادات الأوروبية المعتمدة على الطاقة المستوردة بحسب رويترز هذا الارتفاع انعكس مباشرة على معدلات التضخم داخل منطقة اليورو، التى تجاوزت مستوياتها المستهدفة، ما دفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية لمواجهة موجة الأسعار الجديدة.

وفى السياق نفسه، تباطأ النمو الاقتصادى فى منطقة اليورو إلى نحو 0.8% نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع النشاط الصناعى، مع تأثر واضح فى القطاعات الإنتاجية. كما تعرضت الصناعات الثقيلة مثل الكيماويات والصلب لضغوط كبيرة بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج ونقص المواد الخام، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وتفاقمت الأزمة مع تراجع ثقة المستهلكين والمستثمرين إلى أدنى مستوياتها خلال سنوات، وسط مخاوف من ركود اقتصادى ممتد إذا استمر الصراع، خاصة فى اقتصادات كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا.

كما ارتفعت تكلفة الرحلات الجوية الطويلة بنحو 100 دولار للفرد نتيجة زيادة أسعار الوقود، فى حين تعرضت الأسواق الأوروبية لهزات واضحة مع صعود أسعار النفط والغاز وتراجع شهية المستثمرين.

تشير البيانات والتقارير السياحية العالمية إلى أن حرب إيران أحدثت اضطراباً واسعاً فى حركة السفر الدولية، بعدما أدى إغلاق وتغيير مسارات جوية رئيسية فى الشرق الأوسط إلى إطالة زمن الرحلات ورفع تكلفتها، وهو ما انعكس مباشرة على قرارات السفر حول العالم وأدى إلى حالة من التردد فى الحجوزات.

على مستوى الطلب، سجل قطاع السياحة تراجعاً ملحوظاً فى الاستفسارات والحجوزات، حيث انخفض الإقبال على الرحلات الدولية بنسبة تتجاوز 20% لدى عدد كبير من شركات السفر، مع زيادة واضحة فى الطلب على الوجهات القريبة أو الأكثر استقراراً بدل الرحلات الطويلة.

وفى منطقة الشرق الأوسط تحديداً، تشير التقديرات إلى أن القطاع السياحى قد يخسر ما بين 11% و27% من حجم الحركة خلال عام واحد، مع تراجع عدد السياح الدوليين بشكل ملحوظ وانخفاض عائدات الإنفاق السياحى، نتيجة المخاوف الأمنية واضطراب خطوط الطيران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق