لماذا كان الإمام يهرب من مشاهدة نفسه على التلفاز؟.. سكرتير الشعراوي يكشف

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف ممدوح المقدم، السكرتير الخاص للشيخ متولي الشعراوي، عن جانب خفي في شخصية “إمام الدعاة”، مؤكدًا أنه كان يرفض تمامًا مشاهدة نفسه على شاشة التلفاز، رغم الانتشار الواسع الذي حققته برامجه الدينية. 

 

 

وأوضح، خلال حواره لـ “بوابة الوفد”، أن الشعراوي كان يتعامل مع هذا الأمر بحساسية شديدة، حيث كان يغادر المكان فور عرض أي حلقة من حلقاته إذا كان متواجدًا، في تصرف قد يبدو غريبًا للبعض، لكنه يحمل دلالات عميقة.

 

الخوف من الغرور


وأشار إلى أن هذا الموقف لم يكن بدافع التواضع فقط، بل كان نابعًا من خوف حقيقي من تسلل الغرور إلى قلبه، وهو ما كان يعتبره خطرًا على صفاء النية والإخلاص في العمل الدعوي.

 وأضاف أن الشعراوي كان يرى أن الشهرة قد تضع الإنسان في اختبار صعب، خاصة إذا بدأ يشعر بالإعجاب بنفسه أو ينتظر ردود أفعال الناس.


وأكد المقدم أن الإمام كان دائمًا ما يُراجع نفسه، ويحرص على تجديد نيته في كل ما يقدمه، معتبرًا أن العمل لله يجب أن يكون خالصًا دون أي تأثيرات خارجية. 

كما أشار إلى أن هذه السمة كانت واضحة في مختلف تفاصيل حياته، حيث كان يبتعد عن كل ما قد يُشعره بالتفوق أو التميز على الآخرين.


وأوضح أن هذا السلوك يعكس فلسفة خاصة كان يتبناها الشعراوي، تقوم على محاسبة النفس باستمرار، والابتعاد عن مظاهر التباهي، حتى وإن كانت غير مقصودة.

 واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذا الجانب من شخصية الشعراوي يوضح كيف استطاع الحفاظ على مكانته الروحية والعلمية دون أن تؤثر عليه الأضواء والشهرة.

يُعد محمد متولي الشعراوي واحدًا من أبرز رموز الدعوة الإسلامية في العالم العربي خلال القرن الماضي، حيث استطاع بأسلوبه البسيط والمباشر أن يصل إلى قلوب ملايين الناس، ويجعل من تفسير القرآن الكريم مادة قريبة ومفهومة للجمهور العام.


وُلد الشعراوي في قرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيئة ريفية محافظة، حفظ خلالها القرآن الكريم في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بالأزهر الشريف، حيث تدرج في مراحله التعليمية حتى أصبح من علماءه البارزين. وقد عُرف منذ شبابه بحبه للغة العربية وقدرته على التعبير والخطابة.


بدأت شهرة الشعراوي تتسع مع عمله في مجال التدريس والدعوة داخل مصر وخارجها، حيث سافر إلى عدة دول عربية، وكان له تأثير واضح في نشر الفكر الوسطي المعتدل. إلا أن الانطلاقة الحقيقية لشهرته جاءت من خلال ظهوره في البرامج التلفزيونية، خاصة برنامجه الشهير لتفسير القرآن الكريم، الذي كان يُعرض على شاشة التلفزيون المصري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق