في حواره لـ "بوابة الوفد"..
كشف ممدوح المقدم، السكرتير الخاص للإمام محمد متولي الشعراوي، عن النصائح التي كان الشيخ متولي الشعراوي يحرص على توجيهها لمن حوله، وعلى رأسها ضرورة مساعدة الآخرين وعدم رد أي محتاج.
وأوضح “المقدم”، في حواره لـ “الوفد”، أن الإمام كان يردد دائمًا: “لو تقدر تخدم حد، ما تردوش”، في تعبير بسيط يحمل معاني إنسانية عميقة.
وأشار إلى أن هذه النصيحة لم تكن مجرد كلمات، بل كانت منهجًا عمليًا التزم به الشعراوي في حياته اليومية، حيث كان يسعى دائمًا لتقديم المساعدة بكل أشكالها، سواء كانت مادية أو معنوية.
وأضاف أن الإمام كان يرى أن خدمة الناس من أعظم القربات إلى الله.
وأكد أن هذه القيم تركت أثرًا كبيرًا في نفوس من حوله، حيث تبناها الكثيرون وسعوا لتطبيقها في حياتهم. كما أشار إلى أن الشعراوي كان يربط بين العمل الصالح والنية الصادقة، معتبرًا أن الإخلاص هو الأساس في كل عمل.
وأوضح أن هذه النصيحة تظل واحدة من أبرز ما يُميز فكر الشعراوي، حيث تعكس رؤيته للدين كمنهج حياة يقوم على الرحمة والتعاون. واختتم بالتأكيد على أن هذه الكلمات البسيطة تحمل رسالة كبيرة لا تزال صالحة لكل زمان.
وكانت بدأت شهرة الشعراوي تتسع مع عمله في مجال التدريس والدعوة داخل مصر وخارجها، حيث سافر إلى عدة دول عربية، وكان له تأثير واضح في نشر الفكر الوسطي المعتدل.
إلا أن الانطلاقة الحقيقية لشهرته جاءت من خلال ظهوره في البرامج التلفزيونية، خاصة برنامجه الشهير لتفسير القرآن الكريم، الذي كان يُعرض على شاشة التلفزيون المصري.
تميّز أسلوبه بالبساطة والقدرة على تبسيط المعاني العميقة، مع استخدام أمثلة من الحياة اليومية، ما جعله قريبًا من مختلف فئات المجتمع، سواء المثقفين أو البسطاء.
كما عُرف باستخدامه لغة تجمع بين الفصحى والعامية، وهو ما ساعد على انتشار دروسه بشكل واسع.
وتولى الشعراوي عددًا من المناصب المهمة، من بينها وزارة الأوقاف، حيث ساهم في تطوير الخطاب الديني، ودعم الوسطية والاعتدال، مع التركيز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المجتمع.
ورغم رحيله، لا تزال دروسه وتفسيراته حاضرة بقوة، حيث تُبث حلقاته حتى اليوم، ويستمر تأثيره في أجيال جديدة من المتابعين، ما يجعله أحد أبرز الشخصيات الدينية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الدعوة الإسلامية الحديثة.


















0 تعليق