دخلت أزمة التصريحات الإعلامية المتعلقة بالنادي الأهلي مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما تحولت من مجرد جدل إعلامي إلى مسار رسمي وقانوني، عقب تقدم إدارة النادي بشكوى ضد أحد البرامج الرياضية، وهو ما استدعى تدخل الجهات المختصة لبحث الواقعة.
وفي هذا السياق، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تلقيه شكوى رسمية مقدمة من مسؤولي النادي الأهلي ضد قناة “مودرن MTI”، على خلفية ما تم تداوله عبر أحد برامجها بشأن أوضاع داخل النادي، اعتبرها الأهلي “معلومات غير صحيحة ومضللة”.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى تصريحات إعلامية أدلى بها الإعلامي هاني حتحوت خلال برنامجه، تحدث فيها عن وجود حالة من الغضب لدى رئيس النادي محمود الخطيب، وادعى ابتعاده عن بعض الملفات داخل القلعة الحمراء، وهو ما نفاه النادي بشكل قاطع.
تحرك قانوني من الأهلي
لم يكتف الأهلي بالرد الإعلامي، بل اتخذ خطوات رسمية، حيث تقدم ببلاغ إلى النائب العام، إلى جانب شكوى للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكدًا أن ما تم تداوله لا يمت للواقع بصلة، ويهدف إلى إثارة البلبلة داخل النادي.
وأشار النادي في شكواه إلى أن إدارة العمل داخل مجلس الإدارة تسير وفق رؤية واضحة، تعتمد على توزيع الاختصاصات بما يخدم مصلحة النادي، موضحًا أن رئيس النادي هو من بادر بتفويض بعض الملفات لعدد من أعضاء المجلس، في إطار تنظيم العمل وليس نتيجة خلافات داخلية كما أُشيع.
كما أوضح الأهلي أن اجتماع مجلس الإدارة الذي عُقد في 25 مارس 2026 شهد تفويض كل من ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ بالإشراف على ملف كرة القدم، وهو قرار تم اتخاذه بشكل رسمي وبموافقة المجلس، بما يعكس وجود تنسيق داخلي وليس صراعًا كما تم تصويره.
اتهامات بمخالفة المعايير الإعلامية
وشددت إدارة الأهلي على أن التصريحات التي تم بثها تمثل مخالفة صريحة للضوابط والمعايير المهنية والأكواد الإعلامية المعمول بها، معتبرة أن نشر معلومات غير موثقة من شأنه التأثير سلبًا على استقرار النادي وصورته أمام جماهيره.
ويأتي هذا التحرك في إطار سياسة يتبعها الأهلي خلال الفترة الأخيرة، تقوم على مواجهة ما يراه تجاوزات إعلامية بشكل قانوني، للحفاظ على استقرار المنظومة الداخلية، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي يمر بها الفريق على المستويين المحلي والقاري.
رد الإعلامي وتمسك بالمصادر
في المقابل، لم يتراجع الإعلامي هاني حتحوت عن تصريحاته، حيث أكد خلال حلقات لاحقة من برنامجه أن المعلومات التي ذكرها جاءت بناءً على مصدر من داخل النادي، مشددًا على تمسكه بصحة ما قاله.
وأوضح حتحوت أنه مستعد للمثول أمام جهات التحقيق وتقديم ما لديه من معلومات، رغم عدم كشفه عن هوية المصدر، وهو ما يفتح الباب أمام جدل واسع حول حدود العمل الإعلامي، ومدى الاعتماد على المصادر المجهولة في تناول القضايا الحساسة.
تحرك رسمي من المجلس الأعلى
من جانبه، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، وذلك لدراسة تفاصيلها والتحقق من مدى صحة ما ورد فيها.
وأكد المجلس في بيانه أن اللجنة ستقوم بفحص المحتوى الإعلامي محل الشكوى، ومراجعته في ضوء القوانين واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب، سواء بحفظ الشكوى أو توقيع عقوبات حال ثبوت المخالفة.


















0 تعليق