أماني ألبرت تضع يدها على أزمة التواصل: سرعة في التفاعل وضعف في الارتباط بالزمان والمكان.
كشفت الدكتورة أماني ألبرت، عميدة معهد الإسكندرية العالي للإعلام، العلاقة الجدلية بين الفضاء الرقمي والتماسك الاجتماعي، موضحًا أن هناك ثلاثة محاور رئيسية لهذا التحول: أولها تغير طبيعة التفاعل الاجتماعي، وثانيها تسارع أنماط التواصل وتوسعها مع ضعف الارتباط بالمكان والزمان، وثالثها إعادة تشكيل الشبكات الاجتماعية بشكل أكثر اتساعًا ولكن أقل عمقًا في كثير من الأحيان.
ولفتت إلى أن الدراسات الحديثة أوضحت أن التفاعل الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في تشكيل العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى فئة الشباب، إلا أنه أدى في الوقت نفسه إلى تراجع بعض أشكال التواصل المباشر واستبداله بتفاعلات سطحية في بعض الحالات.
كما أوضحت أن التماسك الاجتماعي في البيئة الرقمية أصبح أكثر تعقيدًا، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الفضاء الرقمي قد يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي من خلال إتاحة مساحات للتعبير والحوار، كما قد يساعد في دمج بعض الفئات مثل المهاجرين والأقليات، وفي المقابل، ترى دراسات أخرى أن التماسك الرقمي لا يمكن أن يكون بديلًا كاملًا عن التماسك الاجتماعي التقليدي، نظرًا لكونه أقل استقرارًا وأقل عمقًا. وتطرقت المتحدثة إلى إشكالية الفجوة الرقمية، موضحًا أنها لا تقتصر على مسألة امتلاك التكنولوجيا فقط، بل تشمل أيضًا القدرة على الاستخدام الفعّال والاستفادة من المحتوى الرقمي.
جاء ذلك خلال الندوة التى نظمتها مكتبة الاسكندرية اليوم بعنوان «التماسك الاجتماعي في ضوء تحديات الفضاء الرقمي»، وذلك في إطار اهتمامها بمناقشة القضايا المجتمعية المرتبطة بالتحول الرقمي وتأثيراته المتسارعة.
تحدث في الندوة كل من الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، والدكتورة أماني ألبرت، عميدة معهد الإسكندرية العالي للإعلام، والدكتورة بسنت مراد، أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وياسر عبد العزيز الخبير الإعلامي والكاتب وعضو مجلس الشيوخ..
قدم الندوة الدكتور سامح فوزي كبير باحثين بمكتبة الإسكندرية وقال ان الندوة تتصدي لواحدة من أهم القضايا الاجتماعي وهي تأثير الفضاء الرقمي على التماسك الاجتماعي، وقد حرصت المكتبة أن يعكس الحضور تنوعًا واسعًا يثري النقاش، حيث شارك عدد كبير من الشباب، وطلاب الإعلام، وممثلون عن خمسين جمعية أهلية، وشخصيات عامة، وأعضاء البرلمان، وخبراء وأكاديميون، وقيادات إسلامية ومسيحية. وأضاف: أن وسائل التواصل الاجتماعي كما تقدم فرصًا، تحمل تحديات كثيرة، وهو ما يجعلنا دائما نفكر في كيفية الإفادة منها.

















0 تعليق