قال السفير ياسر البخشوان، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الأفريقي، إن إدانة جمهورية مصر العربية للمخطط الإرهابي الذي استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لا يمكن اختزاله في إطار الدعم السياسي التقليدي، بل هو تجلٍّ لعمق استراتيجي وتاريخي يمتد لعقود، قائم على الإدراك العميق بأن استقرار دار زايد هو حجر الزاوية في استقرار المنظومة العربية برمتها.
وأوضح السفير ياسر البخشوان، أن التأكيد المصري على أن أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من أمن مصر يؤكد من جديد على وحدة المصير، فالدولة المصرية ترى أن أي محاولة لخلخلة النسيج الوطني في الإمارات هي محاولة لضرب أحد أهم نماذج النجاح والاستقرار في المنطقة العربية، وهذا الربط العضوي بين أمن القاهرة وأبوظبي يُمثل جدار صد منيعًا ضد المشاريع التخريبية التي تهدف إلى نشر الفوضى في الإقليم.
ولفت إلى أن هذا البيان المصري القوي يعكس عمق الروابط الاستراتيجية والمصير المشترك الذي يجمع بين القاهرة وأبوظبي، ويؤكد أن أمن الخليج العربي ركيزة أساسية في العقيدة الأمنية المصرية، موضحًا أن هذا البيان يُعد تجسيدًا لمبدأ "مسافة السكة" الذي تتبناه الدولة المصرية تجاه أشقائها، وتأكيد مصر على أن أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من أمنها القومي يبعث برسالة واضحة مفادها أن أي محاولة لزعزعة استقرار بيت العرب هي استهداف مباشر للمنظومة العربية بأكملها.
وأشار إلى أن تثمين مصر لنجاح الأجهزة الأمنية الإماراتية في تفكيك التنظيم الإرهابي يعكس الثقة الكبيرة في العيون الساهرة لدولة الإمارات، وقدرتها الفائقة على استباق المخاطر وحماية نسيجها الوطني الفريد، موضحًا أن البيان يُجدد الموقف المشترك بين البلدين في محاربة الإرهاب ليس فقط أمنيًا، بل كمنهج وفكر، مما يُعزز نموذج الدولة الوطنية الحديثة التي تمثلها الإمارات في المنطقة كمنارة للتسامح والتعايش.
وأكد أن إحباط مثل هذه المخططات الآثمة يبرهن على تلاحم الشعب الإماراتي خلف قيادته، وهو الصخرة التي تتحطم عليها كافة محاولات الفتنة أو المساس بالوحدة الوطنية، معقبًا: “إننا إذ نؤكد دعمنا الكامل لكل ما تتخذه دولة الإمارات العربية المتحدة من إجراءات لحماية سيادتها وصون مكتسباتها التنموية، نثق بأنها ستظل دائمًا واحة للأمن والأمان، وعنصرًا جوهريًا في استقرار الشرق الأوسط؛ فاستقرار الإمارات هو قوة لمصر، وقوة العرب جميعًا”.
وشدد على أن وعي الشعب الإماراتي، ويقظة أجهزته الأمنية، والدعم الصادق من حليف استراتيجي بحجم مصر، يمثلون معًا مثلث الأمان الذي سيظل يحطم كافة المؤامرات، وستبقى الإمارات واحة للسلام، وستظل مصر هي السند والظهير، تأكيدًا لعهد قديم بدأه الشيخ زايد طيب الله ثراه وترسخ في وجدان الشعبين الشقيقين، مؤكدًا أن قوة الإمارات هي قوة للعرب جميعًا، واستقرارها هو الضمانة لمستقبل مشرق للأجيال القادمة بعيدًا عن أشباح التطرف والدمار.

















0 تعليق