تلقت «بوابة الوفد» من خلال قسم «متاعب الناس» استغاثة عاجلة من عدد من أولياء أمور لاعبي الكيك بوكسينج، في واقعة أثارت حالة واسعة من الغضب، طالبوا فيها الدكتور جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة بالتدخل الفوري وفتح تحقيق عاجل في ما وصفوه بـشبهات فساد إداري ومالي داخل الاتحاد المصري للكيك بوكسينج، وذلك على خلفية أحداث بطولة العرب المنعقدة خلال أكتوبر 2025 الماضي.
وأوضح مقدمو الشكوى أن الواقعة تخص مجموعة مكونة من 97 لاعبًا، حيث تم سداد كافة الرسوم المطلوبة لتسجيلهم بالاتحاد بموجب إيصالات رسمية، إلى جانب دفع رسوم الكشف الطبي يوم الميزان، وهو الإجراء الأساسي لاعتماد مشاركة اللاعبين وتحديد أوزانهم تمهيدًا لإدراجهم في جدول المنافسات (البولة)، كما تم إدراج أسمائهم بالفعل ضمن كشوف البطولة.
وأشاروا إلى أنه رغم الالتزام الكامل بجميع الإجراءات، فوجئوا بعدم إدراج أسماء اللاعبين ضمن الكشوف الرسمية للمباريات يوم البطولة، رغم حضورهم وأسرهم داخل ملعب البطولة باستاد القاهرة الدولي، دون أي إخطار مسبق أو تفسير واضح من مسؤولي الاتحاد، وهو ما اعتبروه إهدارًا صريحًا لحقوق اللاعبين وشبهة تلاعب إداري.
وأضاف أولياء الأمور أن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى تأخر إعلان جداول المباريات حتى ساعات متأخرة، مع وجود اجتماعات بين رئيس الاتحاد وبعض المدربين والحكام لمحاولة احتواء الأزمة بشكل احتيالي، ما تسبب في حالة من الارتباك الشديد بين المدربين واللاعبين.
وأكدوا أن هذه الوقائع تتكرر بشكل ملحوظ في أكثر من بطولة محلية، ما يثير تساؤلات جدية حول كفاءة الإدارة واحتمالية وجود مخالفات في تنظيم البطولات، خاصة في ظل تحصيل رسوم مالية دون ضمان مشاركة اللاعبين أو توفير الحد الأدنى من الشفافية.
وأشار مقدمو الاستغاثة إلى أنهم قاموا بتحرير محضر رسمي برقم 5228 لسنة 2025 داخل قسم شرطة مدينة نصر ثانٍ ضد رئيس الاتحاد، مطالبين بالتحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤولين، في ظل ما وصفوه بتجاهل شكاواهم وعدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
كما أكد أولياء الأمور أن الأمر تجاوز الإهمال الإداري، حيث أشاروا إلى تكرار هذه الوقائع خلال بطولة الجمهورية لعام 2026، والتي أقيمت بصالة الدراجات باستاد القاهرة الدولي، مع وجود شكاوى من تعمد خسارة بعض اللاعبين عقب مطالبة أولياء أمورهم بحقوقهم، إلى جانب حدوث مشادات داخل الاستاد، والاستعانة بأفراد أمن (جاردات) لمنع أولياء الأمور من حضور التدريبات أو متابعة أبنائهم.
كما كشف أولياء الأمور عن واقعة خطيرة شهدتها البطولة، تمثلت في قيام أحد الأشخاص بحيازة سلاح أبيض داخل محيط الاستاد، حيث دخل في مشادة مع أحد أولياء الأمور، وقام بتهديده بشكل مباشر، ما تسبب في حالة من الذعر بين الحضور، خاصة في ظل وجود لاعبين صغار وأسرهم. واعتبر الشاكون أن هذه الواقعة تمثل انتهاكًا خطيرًا لإجراءات الأمن والسلامة داخل الفعاليات الرياضية، مطالبين بفتح تحقيق عاجل، وفحص كاميرات المراقبة داخل الاستاد لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
وأضافوا أن استمرار هذه الممارسات أدى إلى حالة إحباط كبيرة بين اللاعبين الصغار وأسرهم، فضلًا عن عزوف بعض أولياء الأمور عن إشراك أبنائهم في اللعبة خوفًا من تكرار نفس التجربة.
وفي ختام استغاثتهم، طالب أولياء الأمور السيد الدكتور وزير الشباب والرياضة بسرعة التدخل العاجل، من خلال تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة للوقوف على حقيقة الوقائع المثارة، ومراجعة كافة الإجراءات المالية والإدارية، وفحص ملابسات استبعاد اللاعبين رغم سداد الرسوم، والتحقق من واقعة منع أولياء الأمور من توثيق المباريات حال الاعتراض، بما يضمن حفظ حقوق اللاعبين، فضلًا عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي مخالفات، ووضع آليات واضحة تضمن الشفافية والعدالة.
وتؤكد «متاعب الناس» متابعتها الدقيقة لهذه الشكوى، وحرصها على نقل صوت المواطنين إلى الجهات المختصة، حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة المقصرين، بما يعيد الثقة في المنظومة الرياضية ويضمن حقوق اللاعبين.


















0 تعليق