أفادت قناة i24 News العبرية بأن "مجلس السلام في غزة" اختتم مؤخرًا جولة من المحادثات مع وفد من حركة حماس في القاهرة، حيث تم تناول موضوع نزع سلاح الحركة ورغم ذلك، أوضحت القناة أن حماس رفضت مناقشة هذا الملف وطرحت مطالب تتعلق بتعديلات على اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المصدر ذاته، في ظل انشغال الأنظار الدولية بتطورات الأوضاع في إيران ولبنان، تستمر المفاوضات بين مجلس السلام وحماس بعيدًا عن الأضواء.
وشهدت العاصمة المصرية هذا الأسبوع اجتماعًا جمع ممثلين عن الطرفين، ضمن إطار خطة ترامب، التي كان يُفترض الانتهاء منها خلال الفترة الحالية، لمناقشة قضايا شملت نزع السلاح. إلا أن وفد حماس تمسك بعدم الدخول في نقاش حول هذه القضية إلا بعد تحقيق إسرائيل تقدمًا ملموسًا في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، فضلاً عن مطالبتهم بإجراء تعديلات على الاتفاق.
من جانبه، حذر مسؤول رفيع في مجلس السلام من أن رفض حماس لنزع سلاحها يعد انتهاكًا صريحًا لكل بنود الاتفاق. في المقابل، صرح مسؤول فلسطيني مطلع على المفاوضات لوكالة بي بي سي بأن حركة حماس رفضت بشكل قاطع خطة نزع السلاح التي كانت جزءًا من المبادرة التي يقودها الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب لتحقيق السلام.
واتهم المسؤول الفلسطيني نيكولاي ملادينوف، الذي يدير ملف غزة ضمن هذه الجهود الدولية، بأنه يميل لصالح إسرائيل. علماً بأن ملادينوف قدم خلال الشهر الماضي اقتراحات حول إدراج نزع سلاح غزة كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق سابق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل جرى التوصل إليه في أكتوبر الماضي.
وأشار المسؤول إلى أن حماس أبلغت الوسطاء الإقليميين أنها لن تبدأ مفاوضات حول المرحلة الثانية حتى تُظهر إسرائيل التزامًا بتنفيذ تعهداتها ضمن المرحلة الأولى، وعلى الجانب الآخر، أكدت إسرائيل أنها لن تتقدم بأي خطوة جديدة ما لم يتم إحراز تقدم في ملف نزع سلاح الحركة.
وفي ذات السياق، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلاً إن الرئيس ترامب يدرك صعوبة تشكيل تحالف دولي لتحقيق نزع سلاح حماس، خاصة بعد تعثر الجهود الأمريكية في تكوين تحالف مماثل لفتح مضيق هرمز. وأكد نتنياهو أن هذا الهدف قد يكون أقل واقعية وأن إسرائيل قد تضطر إلى التعامل معه بنفسها.
من جهة أخرى، شددت حركة حماس والفصائل الفلسطينية عقب جولة المحادثات في مصر على ضرورة الالتزام الكامل بكل بنود الاتفاق لضمان استدامة الهدوء،كذلك دعت الفصائل إلى بدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية "الانتقالية" لإدارة شؤون غزة بشكل فوري للمساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية وتسريع جهود التعافي وإعادة الإعمار في القطاع.
وأكد وفد الحركة برئاسة خليل الحية، رئيس مكتب الحركة في غزة، على التزامهم بتطبيق المراحل المختلفة للاتفاق بشكل شامل ودقيق. كما عبّر الوفد عن تقديره للجهود المبذولة من الجانب المصري برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى الشكر للوسطاء الدوليين على دعمهم القضية الفلسطينية.
وفي ختام الاجتماعات، تلقى وفد حماس دعوة لاستئناف المحادثات مجددًا في القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة.















0 تعليق