أكد اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن ذكرى تحرير سيناء تعد الأهم في وجدان الشعب المصري، كونها تجسد نجاح الدولة المصرية في استعادة كامل ترابها الوطني دون نقصان شبر واحد، وهو الإنجاز الذي لم تحققه دول أخرى لا تزال أراضيها تحت الاحتلال.
وأوضح اللواء سمير فرج، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، أن العودة الكاملة لسيناء لم تكن وليدة صدفة، بل جاءت نتاج ثلاث معارك كبرى أدارتها الدولة المصرية ببراعة؛ أولها المعركة العسكرية عام 1973 والتي أثبتت للعالم امتلاك مصر لجيش عظيم كسر أسطورة العدو في عمق سيناء، فضلا عن المعركة السياسية كامب ديفيد التي قادها الرئيس الراحل أنور السادات بذكاء سياسي لاستعادة الأرض بالسلام، علاوة على المعركة القانونية طابا؛ حيث خاضت المجموعة المصرية معركة تحكيم دولي شرسة لاسترداد آخر حبة رمل في طابا.
وانتقد اللواء سمير فرج سنوات العزلة التي عانت منها سيناء سابقًا، مؤكدًا أن الدفاع عنها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي انتقل من مرحلة الشعارات والأغاني إلى مرحلة التنمية الشاملة، معقبًا: "تدرك القيادة السياسية أن تأمين سيناء لا يتحقق بوضع جيوش العالم فوق رمالها فحسب، بل بتعميرها وجعلها جزءًا نابضًا من الوطن الأم"، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي تبنى مبدأ التنمية أساس التأمين لغلق الثغرة التاريخية التي كانت تجعل من سيناء معبراً للهجمات على مدار 4000 عام.
واستعرض الطفرة الإنشائية التي غيرت وجه الحياة في سيناء، مبرزًا دور الأنفاق الخمسة الجديدة التي قلصت زمن عبور القناة من 5 ساعات من المعاناة والانتظار إلى 15 دقيقة فقط، مما شجع المستثمرين وفتح الباب أمام نهضة اقتصادية حقيقية، مسلطًا الضوء على مشروع استصلاح نصف مليون فدان في قلب سيناء، مؤكدًا أن هذه المشروعات الزراعية والصناعية هي التي ستجذب ملايين المصريين للعيش والاستقرار هناك، وهو ما يمثل حائط الصد الأول والمنيع لأي تهديدات تمس الأمن القومي في المستقبل.
ووجه رسالة إلى كل بيت مصري، محذرًا من محاولات أعداء الوطن لزعزعة الثقة في القيادة السياسية عبر السوشيال ميديا، مؤكدًا أن تضحيات رجال القوات المسلحة الذين يقدمون أرواحهم فداءً للأرض، هي الضمانة الحقيقية لبقاء مصر قوية وعصية على الانكسار.
















0 تعليق