في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وصل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، في زيارة تهدف إلى بحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، واحتواء انعكاساتها على الساحة العراقية، إلى جانب الدفع نحو تسوية الأزمة السياسية المتواصلة في البلاد.
ووفق مصادر عراقية، بدأ قاآني سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وقيادات فصائل مسلحة موالية لطهران، حيث تتركز المباحثات على سبل التهدئة الإقليمية ومنع انزلاق العراق إلى أي تصعيد أمني جديد، خصوصًا في ظل تداعيات المواجهات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، وفاق لموقع إرم نيوز.
وتعد هذه الزيارة الأولى التي يُكشف عنها لقاآني منذ سريان وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن في الثامن من أبريل، ما يعكس تحركًا إيرانيًا منسقًا لإعادة ترتيب الأوراق في المنطقة.
ويسعى الوفد الإيراني، بحسب مسؤولين، إلى توحيد مواقف القوى الحليفة داخل العراق وضمان استقرار الوضع الأمني والسياسي.
الملف الداخلي العراقي أولوية في أجندة الزيارة
سياسيًا، يحمل الملف الداخلي العراقي أولوية في أجندة الزيارة، إذ يناقش قاآني أزمة الانسداد السياسي المرتبطة بتسمية رئيس جديد للحكومة، في ظل تراجع فرص عودة نوري المالكي إلى المنصب، بعد ضغوط داخلية وخارجية، من بينها تحذيرات أمريكية بوقف الدعم لبغداد في حال إعادة تكليفه.
ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع تحركات داخل الإطار التنسيقي، الذي كان قد رشّح المالكي سابقًا، لكنه يواجه اليوم تحديات في الحفاظ على توافقاته الداخلية.
كما يبرز دور الرئيس العراقي المنتخب حديثًا نزار آميدي، الذي بات ملزمًا، وفق الدستور، بتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة خلال مهلة محددة.
يجدر الإشارة أن العراق لم يكن بمنأى عن تداعيات الحرب الإقليمية، حيث تعرضت مواقع تابعة لفصائل مسلحة لغارات منسوبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما شهدت المصالح الأمريكية هجمات مضادة، إلى جانب ضربات إيرانية استهدفت مجموعات معارضة في شمال البلاد.

















0 تعليق