انطلق موسم حصاد القمح لهذا العام، وسط أجواء من الفرحة بين الفلاحين، لاستقبال الذهب الأصفر، الذى يمثل عصب الأمن الغذائى للوطن.
وعبر المزارعون عن سعادتهم ببدء الموسم، مؤكدين أن المحصول هذا العام يبشر بالخير والوفرة، ومن المتوقع أن يشهد موسم الحصاد إنتاجية عالية تساهم فى دعم الاقتصاد المحلى وتعزيز الاكتفاء الذاتى.
وأكد المهندس السيد حرز الله- وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن المحافظة استعدت لاستقبال محصول القمح من خلال 56 موقعًا تخزينيًا تشمل صوامع ومراكز تجميع، بإجمالى سعة تخزينية تصل إلى 725 ألفًا و695 طنًا، مع التأكد من جاهزية هذه المواقع وفق الاشتراطات الفنية.
وأضاف أن سعر توريد الأردب هذا العام يبلغ 2500 جنيه، فى إطار تشجيع المزارعين على زيادة التوريد، مشيرًا إلى اتخاذ كافة الإجراءات لضمان سهولة الاستلام وسرعة صرف المستحقات.
الشرقية: تفاؤل الفلاحين.. والمستأجرون: هامش الربح محدود
فى الشرقية ساد التفاؤل أوساط الفلاحين مع بدء موسم الحصاد، وسط استعدادات مكثفة من الأجهزة التنفيذية، فى ظل اهتمام الدولة بتعزيز منظومة الأمن الغذائى وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلى من المحاصيل الاستراتيجية.
شهدت المحافظة زيادة ملحوظة فى المساحات المزروعة بالقمح، حيث بلغت نحو 394 ألفًا و315 فدانًا، بزيادة تقدر بنحو 24 ألف فدان عن العام الماضى، بما يعكس توجه الدولة نحو التوسع الأفقى وزيادة الإنتاج المحلى من المحاصيل الاستراتيجية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية لا يخلو المشهد من تحديات على أرض الواقع، حيث يشكو عدد من المزارعين من ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
يقول عبدالله إسماعيل، أحد مزارعى بمركز بلبيس، إن القمح يظل من أهم المحاصيل الاستراتيجية، لكنه أصبح أكثر كلفة من ذى قبل، مشيرًا إلى أن رحلة زراعته تبدأ من تجهيز الأرض وحرثها جيدًا، مرورًا بتوفير التقاوى والأسمدة، وصولًا إلى الرى والحصاد، وجميعها مراحل شهدت ارتفاعًا ملحوظًا فى التكاليف.
ويضيف أن هامش الربح أصبح محدودًا، وقد يكون مقبولًا نسبيًا بعد زيادة سعر التوريد لمن يزرع أرضه، لكنه لا يحقق عائدًا مناسبًا للمستأجر الذى يتحمل أعباء إضافية دون وجود بدائل زراعية مجزية.
الإسكندرية: الحصاد بالآلات.. و«الدراس» بالعمال!
فى محافظة الإسكندرية انطلق موسم حصاد القمح وسط أجواء من التفاؤل بين المزارعين بمنطقة العامرية وبرج العرب بغرب الإسكندرية، صاحبها استعدادات مكثفة وجاهزية تامة بكافة المواقع لضمان نجاح الموسم وتحقيق أعلى معدلات توريد.
قال بدر السيد مزارع بمنطقة العامرية إن منطقة العامرية وبرج العرب بها أكبر مساحة مزروعة بمحصول القمح على مستوى المحافظة، يبدأ الحصاد فى المناطق الزمام بالعامرية فى النصف الثانى من شهر أبريل أو مع بدايات شهر مايو
وأضاف: زراعة القمح من أهم الزراعات التى ينتظرها المزارع من عام إلى آخر، حيث تبدأ باختيار أنواع مناسبة من أصناف القمح لزيادة الإنتاجية، مع الاهتمام بالتسميد والرى، وبعد الحصاد يتم توريد القمح بسعر 2500 جنيه للإردب.
وأوضح أن طريقة الحصاد فى السنوات الأخيرة اختلفت مع تراجع عمال اليومية، وانتشار آلات الحصاد التى توفر الوقت والجهد، لكن العديد من المزارعين لا يفضلونها، ويعتمدون أيضًا على العمالة خلال مرحلة الدراس، التى يتم خلالها فصل القمح عن التبن، والذى يستخدم كغذاء للمواشى.
قال عمرو السيد مزارع بمنطقة برج العرب هذا الموسم لدينا أمل كبير ان يعوضنا عن الموسم السابق الذى تسبب لنا فى خسائر كثيرة، بدأ الموسم بقرار حكومى «مريح» للمزارعين، حيث تم تحديد سعر توريد أردب القمح بـ 2500 جنيه وهو ما تسبب فى إرضاء نسبى لكثير من المزارعين عن السعر مقارنة بالعام الماضى، خاصة مع التزام الدولة بصرف المستحقات المالية خلال 48 ساعة فقط من التوريد كدعم مباشر للفلاح المصري
الأقصر: توريد 152 طنًا خلال 48 ساعة
فى محافظة الأقصر بدأت رحلة “الذهب الأصفر” من الحقول إلى الصوامع، معلنة انطلاق توريد القمح وسط حالة من التفاؤل بين المزارعين والمسئولين؛ حيث تشهد مواقع الاستلام تجهيزات متكاملة وتيسيرات غير مسبوقة لضمان سرعة التوريد وتحقيق أعلى كفاءة فى التخزين، فى موسم يُنتظر أن يكون من أفضل المواسم إنتاجًا وجودة والذى بدأ من تاريخ 15 أبريل ويستمر حتى 15 أغسطس هذا العام؛ لحساب الهيئه العامة للسلع التموينية.
وأكد المهندس عبدالرازق الصافى وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالأقصر أن الكمية الموردة من القمح من المزارعين بمحافظة الأقصر بلغت ١٥٢.٢١٠ طن خلال ٤٨ ساعة الماضية فقط.
وأضاف وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالأقصر أنه يتم الفرز للأقماح من خلال لجان معدة لذلك من متخصصين برئاسة عضو من التموين والتجارة الداخلية ويتم مباشرة العمل يوميا مع استمراره حتى خلال العطلات والإجازات الرسمية.
الدقهلية: الإنتاج وفير.. وسعادة فى كل بيت
وتشهد محافظة الدقهلية أجواء مبهجة تحمل فى طياتها الفرحة والسعادة للمزارعين، فمع بزوغ فجر يوم جديد يستيقظ مزارعو القمح ويخرجون من بيوتهم إلى الحقول الزراعية للعمل فى حصاد محصول القمح، فى مشهد يومى اعتدنا عليه طوال موسم حصاد الذهب الأصفر خلال شهرى أبريل ومايو من كل عام.
يقول السيد الطنيخى، أحد المزارعين وهو متواجد داخل حقلة يقوم بجمع القمح، أنه سعيد بما حقق من إنتاج وتمام الخير بما يقوم به من جمع لمحصول القمح الذى تعب كثيرا من أجل الحصول علية، مشيرا إلى أن القمح يمر بالعديد من المراحل من أجل الوصول إلى المرحلة الأخيرة وهى الحصاد.
ويوضح عبدالعزيز السواح أحد مزارعى القمح بالدقهلية، أنهم بعد نمو القمح واقتراب حصاده، يقوم المزارعين، بمرحلة التقطيع والضم للقمح ويعد ذلك يتم تركه لمدة أسبوع بالأرض، وبعدها يقوم بالنزول إلى الأرض لجمع هذه الكميات من القمح وربطها مجاميع ويتم رفعها على ماكينة الدراس، حتى يتم فصل القمح عن البقايا الأخرى ليتم جمع القمح قبل توريده إلى الشون والصوامع المختلفة.

البحيرة: 42 موقعًا جاهزًا لاستلام المحصول
فى محافظة البحيرة إنطلق يوم الأربعاء الماضى بدء موسم توريد القمح المحلى، ويستمر حتى أغسطس المقبل، وتتم اعمال التوريد من خلال 39 موقعًا معتمدًا ما بين الصوامع والشون والهناجر ومراكز التجميع المنتشرة بنطاق المحافظة، مع توفير كافة التيسيرات اللازمة داخل المواقع، وتنظيم حركة دخول السيارات وتقليل فترات الانتظار بما يضمن الإنسيابية وسهولة الإجراءات.
مع تواجد اللجان المتخصصة داخل مواقع الاستلام، والتى تضم ممثلين عن مديريات التموين والزراعة وسلامة الغذاء والجهات المعنية، لضمان الالتزام بالمواصفات القياسية وتحقيق أعلى درجات الانضباط والشفافية فى أعمال الفرز والإستلام.

الفيوم: حصاد مبكر.. وموسم مبشر
فى محافظة الفيوم بدأ المزارعين حصاد محصول القمح مبكرا هذا العام نظرا لنضج المحصول قبل المواعيد المحددة لاستلامه بالشون والصوامع والهناجر المنتشرة بقرى ومراكز المحافظة.
وشهدت حقول القمح ظهور الحصادات الآلية التى تعمل على حصاد وتربيط قش القمح وتوفير الجهد والوقت على المزارعين.
وفى سياق متصل بدأت صوامع الغلال والشون فى استلام المحصول من المزارعين، حيث فتحت صوامع طامية بمنطقة الظهير الصحراوى أبوابها مبكرًا عن الموعد الرسمى المتعارف عليه بباقى المناطق، وذلك نظرًا للخصائص الجيولوجية والزراعية المميزة لتربة المنطقة، والتى تسهم فى تسريع دورة نمو المحصول ونضجه وحصاده مبكرًا، الأمر الذى يبشر بموسم وفير، ويعكس أهمية الاستفادة من المقومات الطبيعية للأراضى المصرية فى دعم منظومة الأمن الغذائى وتعظيم الإنتاج الزراعى، كما بدأت صوامع قصر الباسل فى استلام المحصول من مزارعى مركز إطسا.
وكان الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، قد تابع انطلاق فعاليات موسم حصاد وتوريد محصول القمح لعام 2026، والتى بدأت مبكرًا، مؤكدًا أن محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التى ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائى.
الغربية: جدل حول أسعار التوريد
شهدت محافظة الغربية انطلاق موسم حصاد القمح، وأكد حسن الحضرى نقيب الزراعيين بالغربية، أن السعر منصف لكل من المزارع والمستهلك، خاصة أن أغلب أهل القرى يعتمدون على محصول القمح فى سد احتياجاتهم الأساسية من الخبز، وفى حالة رفع السعر أكثر من ذلك سيشكل عبئا على كاهل الأسرة الريفية البسيطة،
فيما اعترض محمد مصطفى، مزارع؛ لتسعيرة ٢٥٠٠ جنيه لأردب القمح؛ مؤكدا أن سعر الأردب هذا العام من المفترض ألا يقل عن ٣٠٠٠ جنيه
بسبب ارتفاع تكلفة الأسمدة، فضلا على تكلفة عملية الحصاد حتى يتم توريد المحصول إلى الشون والصوامع، وكلها تكاليف باهظة ترهق جيب الفلاح وتجعله يعزف عن زراعة القمح المحصول الاستراتيجى الأول فى مصر وطالب المزارعون برفع سعر أردب القمح
لتغطية التكاليف التى يتكبدها المزارع.
المنوفية: مؤشرات إيجابية.. وإنتاج وفير
فى محافظة المنوفية شهدت المحافظة انطلاق موسم حصاد القمح فى خطوة تعكس بداية مرحلة مهمة ضمن منظومة الأمن الغذائى فى مصر، حيث بدأت أعمال الحصاد فعليًا بزمام قرية برهيم التابعة لمركز منوف، وسط مؤشرات إيجابية تبشّر بموسم وفير. وأوضح وكيل وزارة التموين أن إجمالى مواقع تخزين الأقماح المحلية بنطاق المحافظة بلغت 14 موقعا ما بين صوامع وشون وهناجر بسعة تخزينية تصل إلى 170 ألف طن.
وشهدت قريتا منشأة سلطان وبرهيم التابعتان لمركز منوف بالمنوفية، انطلاق أعمال حصاد محصول القمح
وأظهرت المتابعة مؤشرات إيجابية لموسم حصاد مبشر، مع توقعات بارتفاع معدلات الإنتاجية وجودة السنابل، بما يعكس نجاح جهود الإرشاد الزراعى والدعم الفنى المستمر الذى تقدمه الإدارة الزراعية للمزارعين على مدار الموسم، لضمان تحقيق أفضل النتائج.


















0 تعليق