فاطمة ناعوت عن المشهد الإيراني: النساء يقدن ثورة وعي للتحرر من فكر الملالي

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شددت الكاتبة والأديبة فاطمة ناعوت، على أن انتعاش الحضارات واستعادة الدولة المدنية لا يمكن أن يتحقق عبر الغزو الخارجي أو الضربات العسكرية، مؤكدة أن الشعوب هي المستودع الوحيد والشرعي لإرادة التغيير والتحرر.

وأكدت “ناعوت”، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن سقوط الأنظمة الشمولية أو المتطرفة يجب أن يكون نتاجًا لتحرك شعبي نابع من الداخل، موضحة أن أي مجتمع يسعى للانتعاش الحقيقي لا بد أن ينتفض من تلقاء نفسه، بعيدًا عن المزاعم الدولية أو التدخلات العسكرية الأجنبية التي غالبًا ما تترك الدول في حالة من الفوضى.

وعقدت مقارنة بين ما تعيشه بعض دول المنطقة وبين التجربة المصرية في مواجهة محاولات اختطاف الدولة، موضحة أن مصر كانت قاب قوسين أو أدنى من الانهيار والتحلل بعد محاولة جماعة الإخوان اختطاف ثورة 2011، وكان المثقفون هم أول المستهدفين على المشانق، مشددة على أن الشعب المصري هو من طهر أرضه بوعيه وإرادته، وهو ما يُمثل النموذج الأسمى للانتفاضة الوطنية التي تشرق من الداخل لتصحيح المسار.

وحول المشهد الإيراني، رصدت بوادر حوار مجتمعي ومبادرات سبقت التوترات العسكرية الأخيرة، مؤكدة على وجود رغبة حقيقية لدى قطاعات من الشعب الإيراني، وخاصة النساء، للتحرر من الفكر المتشدد والمنغلق الذي يفرضه نظام الملالي، وعرفت التحرر بأنه تحرر العقل والإرادة والوعي والعلم، وليس مجرد شعارات سطحية، مؤكدة أن هذا النوع من التحول هو ما يضمن استدامة الحضارة.

وقللت من جدوى الغزو الأمريكي أو الضربات العسكرية تحت ذريعة الملف النووي، معتبرة أن هذه الوسائل لا تصنع ديمقراطية، بل تزيد من تعقيد المشهد الإنساني.

وشددت على أن الشعوب الواعية هي التي تملك القدرة على تسطيع فجرها من جديد، وأن المراهنة دائمًا تكون على قوة العقل الجمعي وقدرته على رفض الشمولية بكافة صورها، سواء كانت تحت رداء ديني متطرف أو استبداد سياسي، لتبقى الدولة المدنية هي الهدف الأسمى لكل أمة تنشد الرقي والتحضر.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق