مفهوم الشريعة وخصائها في الشرع الشريف

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعرف الشريعة بأنها ما شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده من الدين، مثل الصوم والصلاة والحج، وغير ذلك. وإنما سمي شريعة؛ لأنه يقصد ويلجأ إليه، كما يلجأ إلى الماء عند العطش.


مفهوم الشريعة

لغة: الموضع الذي ينحدر إلى الماء منه، كما في اللسان [لسان العرب، لابن منظور].

واصطلاحًا: ما شرعه الله لعباده من الدين، مثل الصوم والصلاة والحج، وغير ذلك.

وإنما سمي شريعة؛ لأنه يقصد ويلجأ إليه، كما يلجأ إلى الماء عند العطش، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا} [الجاثية ١٨]، وقوله تعالى: {لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ} [المائدة: ٤٨]، والشرع والتشريع هو ما يسن من الأحكام. [الجامع لأحكام القران للقرطبي ص ٥٩٨٤، طبعة الشعب].


مصادر التشريع في الشرائع

الشرائع السماوية تستمد أحكامها من عدة مصادر؛ فالشريعة الموسوية تستمد أحكامها أساسًا من كتاب الله تعالى المنزل على سيدنا موسى بن عمران -عليه السلام-، والمُسمَّى بالتوراة ثم زاد علماؤهم ما كتبه رجال الدين اليهودي على امتداد قرون متطاولة، والذي جمع فيما بعد فيما سمي بالتلمود، على الرغم من اعتراضات كثيرة حوله، كما أن الشريعة العيساوية تُستمد أحكامها من كتابي الإنجيل، والتوراة معًا.

أما الشريعة الإسلامية، فإنها تستمد أحكامها من القرآن الكريم، ومن السنة النبوية الشريفة، ومن إجماع العلماء على حكم من الأحكام في عصر من العصور بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ مثل الإجماع على مبايعة أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- بالخلافة، ومن القياس في إثبات حكم فرعي قياسًا على حكم أصلي لعلة جامعة بينهما؛ مثل إثبات جريمة إتلاف مال اليتيم بالحرق قياسًا على حرمة إتلافه بالأكل، الثابت بالقرآن الكريم؛ بجامع الإتلاف في كل.


خصائص الشرائع
أجمع العلماء على أن الشرائع السماوية متفقة على أمرين:

١- الأمور الاعتقادية، من حيث الإقرار بوجود إله خالق رازق محي مميت موجد لهذا العالم، وواضع لنواميسه، ومرسل للرسل وما يحملون من شرائع.

٢- الدعوة إلى مكارم الأخلاق، مثل الوفاء بالعهود والعقود، والإخلاص في الأقوال والأفعال، وأداء الأمانات، وغير ذلك مما تدعوا إليه هذه الشرائع.

لكنها تختلف من حيث الأحكام العملية في العبادات، والمعاملات، والأقضية، والشهادات، وجزاء الجنايات، ونظم المواريث، فلكل شريعة أحكامها الخاصة بها [الجامع لأحكام القرآن].


خصائص الشريعة الاسلامية
ومن خصائص الشريعة الإسلامية أنها:

١- إلهية المصدر.

٢- محفوظة عن التبديل والتغير.

٣- شاملة لكل شئون الحياة؛ حيث تعايش الإنسان جنينًا، وطفلًا، وشابًا، وشيخًا، ثم تكرمه ميتًّا، وتنظم انتقال تركته إلى من بعده.

٤- حاكمة على كل تصرف من تصرفات الإنسان في هذه المراحل كلها، بالوجوب، أو الحرمة، أو الكراهة، أو الندب، أو الإباحة، وفي كل مجالات الحياة من عملية، وعقائدية، وأخلاقية.

٥- واقعية؛ حيث راعت كل جوانب الإنسان البدنية، والروحية والفردية، والجماعية، كما راعت التدرج في مجال التربية.

٦- صلاحيتها لكل زمان ومكان.

ومن أهدافها: حفظ الضرورات الخمس، وهي: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، إلى جانب مراعاتها رفع الحرج والمشقة في مجال الحاجيات؛ كشريعة القراض، والمساقاة، والسلم، ونحو ذلك من التصرفات التي تشتد الحاجة إليها، مع الأخذ بما يليق في جانب التحسينات كالطهارات، وستر العورات، وأخذ أنواع الزينة، وآداب الأكل، وهكذا جاءت شريعة كاملة وَافِية بكل حاجات البشر في كل زمان ومكان [تاريخ التشريع الإسلامي للدكتورة/ نعمات محمد].


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق