3 ﻣـﻼﻳين ﺣــﺮﻓﻰ ﻓﻰ اﻧﺘﻈﺎر ﻗﺒﻠﺔ الحياة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشتكى صناع الحرف اليدوية، عدد من التحديات التى تواجه القطاع خلال الآونة الأخيرة، فى ظل الفترة الحرجة الراهنة، خاصة ما تأكيدات الدولة المصرية بضرورة إحياء الحرف التراثية واليدوية، الذى يعد أحد الملفات المهمة التى توليها الحكومة أولوية خلال هذه المرحلة، بما يسهم فى الحفاظ على هذه الحرف واستدامتها، حيث تستهدف الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية (2025-2030) إلى زيادة الصادرات لنحو 600 مليون دولار، وتطوير 15 تكتلاً حرفياً.

ويبلغ حجم سوق الحرف اليدوية العالمية نحو 1.4 تريليون دولار أمريكى فى عام 2026، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 2.4 تريليون بحلول 2032، فيما تجاوزت قيمة سوق السياحة التراثية العالمية نحو 642 مليار دولار فى عام 2025، على أن يتم استهداف قيمتها لتصل إلى 727.51 مليار دولار بحلول عام 2029.

أما مصر، فيضم القطاع ما يزيد على نحو 3 ملايين حرفى، و يقدر حجم السوق الإجمالى بنحو 24 مليار جنيه سنوياً، فيما بلغ حجم التمويل الموجه لنشاط الحرف اليدوية والتراثية فى مصر عبر جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر نحو 60 مليون جنيه عام 2025، كما نجح الجهاز فى ضخ نحو مليار جنيه للقطاع، وذلك منذ يوليو 2014 حتى أغسطس 2025، ما جعل لهذه الصناعة أهمية اقتصادية كبيرة، فى ضوء استيعابها عدداً كبيراً من العمالة الإبداعية، بما يسهم فى خفض معدل البطالة.

من جانبها، طالبت غرفة صناعة الحرف اليدوية، برئاسة المهندس محمد صقر، بدعم مجلس الوزراء، من أجل النهوض بالصناعات الحرفية والتراثية، وزيادة تنافسيتها بالأسواق الخارجية، وإمكانية النفاذ إلى كل البلدان، ومواكبة توجهات ورؤية الجمهورية الجديدة، بشأن تعزيز المنتج المحلى، وزيادة حجم الصادرات المصرية لـ145 مليار دولار بحلول 2030.

وفندت غرفة الحرف اليدوية، أبرز الإشكاليات التى تواجه الصناع، متمثلة فى: «قلة توافر مستلزمات الإنتاج، زيادة الرسوم الجمركية المفروضة عليها، عدم تقنين أوضاع عدد كبير من الحرفيين وأصحاب الورش، صعوبة إجراءات الترخيص، قلة عدد المدربين المؤهلين للتدريب على الحرف التراثية، بالإضافة إلى مزيد من المشاركة فى المعارض والوجود بمحلات بيع المنتجات التراثية بالمطارات والمتاحف المصرية، إلى جانب حاجة الغرفة إلى إقامة معرض دائم للحرف اليدوية، وكذا تعزيز قدرات أعضاء الغرفة للحصول على التمويل.

وخلال اجتماعات مكثفة مع الوزارات المعنية، بحضور رئيس اتحاد الصناعات المهندس محمد السويدى، ناقشت الغرفة، تطوير الصناعات اليدوية والحرفية، حيث تستهدف الدولة تنمية التجمعات التراثية والحرفية القائمة والمنتشرة فى كل محافظات الجمهورية، وذلك من خلال تقديم الدعم الفنى اللازم للارتقاء بإمكانات وقدرات الحرفيين ونقل الخبرات والمعرفة لضمان استدامة وتوارث هذه المهن، فضلاً عن ضرورة رفع مستوى الكوادر التدريبية من خلال الاطلاع على الصيحات والتصميمات العالمية لتلبية مختلف الأذواق لزيادة صادرات المنتجات التى تحمل الهوية المصرية والتراثية واستخدام هذه المنتجات على سبيل الإهداء والتذكار فى مختلف المناسبات والاحتفالات المقامة فى مصر.

ومن المقرر مشاركة أعضاء غرفة الحرف اليدوية، فى مبادرة القرى المنتجة التى تتبناها وزارة الصناعة حالياً كأحد المحاور الداعمة للتنمية الصناعية المتوازنة للحد من الهجرة غير الشرعية، وكذا النزوح من الأقاليم إلى العاصمة استناداً للمزايا النسبية فى كل محافظة، من خلال توفير ورش ومجمعات صناعية صغيرة وتمويل ميسر لصغار المستثمرين، إلى جانب توفير الدعم الفنى لتشبيك هذه الورش الصغيرة بالمصانع المتوسطة والصغيرة لتحقيق التكامل فى سلاسل الإمداد من خلال الخريطة الصناعية التى ستحدد الميزة النسبية لكل قرية، على ان يتم تنفيذ الفكرة بالتعاون مع وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والتضامن الاجتماعى والزراعة واستصلاح الأراضى فى إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» والبدء بقرية أو قريتين ثم تعميم التجربة على باقى القرى المستهدفة، حيث يمكن للغرفة الاستفادة من الدعم الفنى المقدم للحرفيين من خلال هذه المبادرة.

وستقوم الغرفة بموافاة الجهات الحكومية المعنية، بتقرير شامل عن مستلزمات الإنتاج المطلوبة بأكوادها الجمركية وأسعارها الاسترشادية، وكذا تحديد الصعوبات التى تواجه أعضاء الغرفة فيما يخص التراخيص، إلى جانب تحديد المتاحف والمعارض التى ترغب الغرفة فى زيادة تواجدها بها، ليتسنى لوزارة الصناعة، التنسيق مع الجهات المعنية لتذليل هذه العقبات.

وتعد غرفة صناعة الحرف اليدوية من أهم الغرف باتحاد الصناعات، التى تستوعب عدداً كبيراً من العمالة المصرية، خاصة فى القرى المختلفة، كما أنها من أكبر الغرف التى تستخدم المخلفات فى التصنيع، وقد لاقت منتجات الغرفة إشادات عدة، تجعلها تنافس مثيلاتها المستوردة بقوة كونها تعبر عن الهوية المصرية والتراثية، وهو ما يعزز مكانتها فى الأسواق الخارجية، علماً أن مصر تحتوى على نحو 145 تجمعاً طبيعياً (إنتاجى وتكتلات)، يشكل ما يقرب من 63% منها حرفاً يدوية ذات طابع تراثى إبداعى.

وتعتبر الحرف اليدوية والتراثية من أهم الصناعات ذات الهوية الوطنية، التى لها بعد اجتماعى وثقافى هام فى المجتمع والدولة المصرية، فضلاً عن كونه قطاعاً تراثياً واقتصادياً حيوياً، وتشمل صناعة الحرف اليدوية فى مصر 11 نوعاً، وهى (الخيامية، الخزف والفخار، التلى، التطريز السيناوى، المشغولات النحاسية، الدباغة والمصنوعات الجلدية، النسيج اليدوى، السجاد اليدوى، الخوص والجريد، ورق البدرى، وصناعة الزجاج).

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق