يسأل الكثير من الناس عن ما حكم جماع الزوجة بعد انقطاع الدم وقبل الغسل ؟ فأجاب الدكتور محمد سيد سلطان من مشايخ جامع الازهر الشريف وقال لا يجوز جماع الزوجة بعد انقطاع دم الحيض أو النفاس وقبل الغسل، وهذا محل اتفاق بين أكثر أهل العلم، ويُعتبر فعلاً محرماً آثماً. يجب الانتظار حتى تغتسل المرأة، استناداً لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 222]، حيث فُسِّر الطهر بانقطاع الدم، والتطهر بالاغتسال.
وورد تفصيل الحكم:
- حكم الجماع: إذا انقطع الدم، فلا يحل الجماع إلا بعد الاغتسال (أو التيمم عند العجز عن الماء).
- عقوبة الجماع قبل الغسل: إذا تم الجماع بعد انقطاع الدم وقبل الغسل، يجب على الزوجين التوبة والاستغفار. لا تجب كفارة على الراجح من أقوال العلماء، ولكن استحبها البعض خروجاً من الخلاف.
- علامات الطهر: تعرف المرأة طهرها بـ "القصة البيضاء" (سائل أبيض) أو "الجفوف" (خروج القطنة جافة تماماً من دون صفرة أو كدرة).
- واستثناءات:
- إذا توقف الدم تماماً، ورأت المرأة علامة الطهر، ولم يكن هناك ما يمنع الغسل، فإنها في حكم الطاهر.
- في حال عاودها الدم بعد انقطاع (في مدة عادتها المعتادة)، تعود حائضاً ويحرم الجماع.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ .


















0 تعليق