الجميلي: نحتاج لاتحاد يكون ظلا آمنا لأعضائه.. وتلك رؤيتي لحل الأزمات

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


معقبا على فوزه بعضوية مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، قال الكاتب والناشر الجميلي أحمد: أستشعر ثقل الأمانة وجلال اللحظة، ولا أرى هذا الفوز مقعدا بل أراه تكليفا يضعني في مواجهة سؤال كبير كيف نعيد إلى اتحاد كتاب مصر روحه وكيف نجعله بيتا حقيقيا لكل من يحمل الكلمة ويؤمن بها؟
أحلم باتحاد لا يعرف الإقصاء ولا يضيق بالاختلاف، اتحاد يتسع للجميع لا تفرق فيه التصنيفات ولا تعلو فيه إلا قيمة الإبداع، اتحاد يفتح أبوابه لكل كاتب وأديب وناقد يشعر أنه ينتمي إليه لا أنه عابر في ممراته.

ويضيف الجميلي في تصريح خاص للوفد:
أؤمن أن الاتحاد يجب أن ينتقل من حالة التوتر إلى حالة الطمأنينة، ومن مناخ الصراع إلى مناخ العمل، ومن لغة الاتهام إلى لغة الاحتواء نحتاج إلى اتحاد يداوي جراح أعضائه لا يضاعفها ويمنحهم الثقة لا يسلبها، ويكون ظلا آمنا لا عبئا ثقيلا.

ترسيخ فكرة حماية الكاتب

ويستطرد الجميلي قائلا: ومن هنا فإن أول ما أسعى إليه هو ترسيخ فكرة الحماية الحقيقية للكاتب، حماية لا تتوقف عند حدود الشعارات بل تمتد إلى آليات واضحة تدافع عن حقوقه وتصون كرامته وتضمن له حضورا يليق بقيمته داخل المجتمع.

أزمات وحلول

وفي سياق حديثه عما يواجه الاتحاد من أزمات يجب حلها، قال الجميلي:
ولا يمكن أن نتحدث عن كرامة الكاتب دون أن نتوقف أمام ملف المعاش الذي لا يزال دون الطموح ودون الحد الأدنى الذي يليق بتاريخ هذا الوطن الثقافي، فمن غير المقبول أن يبقى المبدع في نهاية رحلته أسير أرقام هزيلة لا تعبر عن عطائه ولا عن دوره؛ ولذلك فإن العمل على بناء منظومة معاشات عادلة وكافية سيظل هدفا لا يمكن التنازل عنه.
كما أنني أرى أن الاتحاد في جوهره علاقة إنسانية قبل أن يكون كيانا إداريا؛ ولذلك فإن إعادة بناء الروابط بين الأعضاء ضرورة لا رفاهية، نحتاج إلى حالة اجتماعية حقيقية تعيد الدفء إلى العلاقات وتخلق مساحات للتواصل والتلاقي بحيث يشعر كل عضو أنه بين أهله لا داخل مؤسسة صامتة.

ويستكمل الجميلي: من هذا المنطلق يظل حلم إنشاء نادٍ اجتماعي يليق بأعضاء الاتحاد حلما مشروعا وملحا مكانا يجمعنا خارج قاعات الاجتماعات ويمنحنا فرصة أن نلتقي كأصدقاء وزملاء قبل أي صفة أخرى.
أما على مستوى الحراك الثقافي فإنني أطمح إلى اتحاد نابض بالحياة لا يكتفي بدور تقليدي بل يصنع الفعل الثقافي عبر ندوات جادة وفعاليات حقيقية وجوائز تحمل قيمة معنوية ومادية تليق باسم كتاب مصر وتعيد للثقافة بريقها وتأثيرها.
ولا يغيب عن هذه الرؤية ضرورة الاهتمام بالأجيال الجديدة وفتح الأبواب أمامهم عبر مراجعة تكلفة العضوية التي قد تقف عائقا أمام كثير من المواهب الشابة التي تستحق أن تجد طريقها إلى هذا البيت دون قيود.
وفي الوقت نفسه يبقى التواصل مع مؤسسات الدولة أحد مفاتيح النجاح لأن الاتحاد لا يجب أن يكون معزولا بل شريكا فاعلا حاضرا في دوائر التأثير، قادرا على الدفاع عن أعضائه وعلى طرح رؤاه بما يخدم الثقافة المصرية ويعزز مكانة الكاتب.
إن ما أطرحه ليس برنامجا مغلقا بل رؤية مفتوحة قابلة للحوار والتطوير لأن الاتحاد في النهاية ملك لكل أعضائه ولا يمكن أن ينهض إلا بهم ومعهم.

ويختتم الجميلي أحمد، بقوله:
أؤمن أن الطريق ليس سهلا، لكنني أؤمن أيضا أن الإرادة الصادقة قادرة على أن تصنع الفارق وأن تعيد للاتحاد مكانته التي يستحقها.
هذه رؤيتي أضعها بكل وضوح وأمضي بها مستندا إلى ثقتكم وعازما على أن أكون عند حسن ظن الزملاء وأن يكون اتحاد كتاب مصر كما نحلم به جميعا بيتًا يليق بالكلمة وبأصحابها.
 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق