د.ياسر حزين استشارى القلب يكشف أسباب الموت المفاجئ لدى الشباب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


قال الدكتور ياسر حزين، استشارى أول القلب والأوعية الدموية وزميل الجمعية الأمريكية للقسطرة، إن هناك عوامل عديدة ساهمت فى زيادة انتشار أمراض القلب وخاصة لدى الشباب مثل القلب والضغط العصبى وزيادة معدلات الأعمار وتقدم وسائل التشخيص والعلاج. وينصح مريض القلب وزيادة الأكل الصحى بقدر المستطاع من خضراوات وفواكه وسلطة خضراء والابتعاد عن الأكلات سريعة التحضير وضبط السكر والدهنيات والحفاظ على الوزن وتقليل التوتر قدر المستطاع.
< ما سبب زيادة انتشار أمراض القلب فى الآونة الأخيرة؟
<< دعنا نتفق أولاً أن أمراض القلب زادت رؤيتنا لها وهذه هى الكلمة الدقيقة لأنه فى الفترة الأخيرة برزت عدة عوامل، أولاً عوامل عامة فى العالم كله مثل القلق والضغط العصبى المتزايد والتلوث والعولمة فى طريقة الأكل غير الصحى والأكلات سريعة التحضير ومعدلات النوم غير المنتظمة وأشياء كثيرة أدت إلى أن أمراض القلب تزيد ومنها زيادة معدلات الأعمار وعندما بدأت الأعمار تزيد بدأنا نرى أمراضاً لم نكن نراها من قبل إضافة إلى ذلك هناك العديد من وسائل التشخيص والفحوصات التى مكنتنا من اكتشاف الأمراض التى لم نكن نعلم عنها سابقاً.
< لماذا زادت أمراض القلب بين الشباب وخاصة الموت المفاجئ والأزمات القلبية؟
<< بالفعل معدل رؤيتنا لمشكلات أمراض القلب لدى الشباب تزايدت لعدة أسباب نتيجة طريقة حياة الشباب التى اختلفت تماماً عن الماضى ونتيجة العولمة فى طريقة الأكل وأخذ الوجبات السريعة وعدم الالتفات إلى الهرم الغذائى السليم ومن الأسباب التى أدت أيضاً إلى الموت المفاجئ أو مشكلات القلب التى تأتى مبكرا للشباب حالة التوتر العصبى الدائم والسعى نحو المادة والتحديات التى تواجه الشخص سواء فى بلدة أو على المنظور العالمى نتيجة ما يحدث حولنا ومن الأسباب المهمة أنه فى المجتمعات المتقدمة ينحصر تدريجياً التدخين بينما فى مجتمعاتنا يتزايد التدخين والبدانة فزيادة الوزن مرتبطة ارتباط وثيق بأمراض القلب والشرايين التاجية والعديد من الأمراض الأخرى إضافة إلى تطور وسائل التشخيص فقديماً كان الشخص يتوفى فجأة ويأخذ الأمر على أنه قضاء وقدر دون سعى أو بحث الآن عرفنا أن الموت المفاجئ له أسباب مثل التضخم الشديد فى عضلة القلب مثلاً يؤدى إلى ضربات غير منتظمة وعلمنا أن هناك مسارات كهربائية قد تؤدى إلى ضربات خبيثة تؤدى إلى سكتة بالقلب وأن هناك بعض الشرايين التاجية التى قد يحدث بها ضيق فى سن صغير وتؤدى إلى وفاة مفاجئة.
< وماذا عن العلاجات الحديثة لأمراض الضغط؟
<< بالنسبة لأمراض الضغط تيقنا تماماً من أن تعديل نمط وأسلوب الحياة هو الأساس فى علاج الضغط «من تقليل ملح الطعام والتوقف عن التدخين وزيادة الوزن والتوتر ودهنيات الدم التى لا تعالج» وإذا تحدثنا عن الأدوية يوجد العديد من العائلات المختلفة من أدوية الضغط وكل منها يهاجم شكلاً معيناً من مرض الضغط بمعنى لأنه ليس كل علاج لشخص يصلح بعلاج شخص آخر فالعلاج يختلف من رجل إلى أمرأة ومن كبير إلى صغير ومن مريض لديه سكر إلى مريض ليس لديه وهذا أحد أهم الأشياء التى تركز عليها الإرشادات العالمية وكذلك هناك أدوية حديثة لم تكن تأخذ فى السابق وهناك أبحاث على أن هناك بعض الأمل فى وجود أمصال قد تناسب بعض الأشخاص حتى لا يأتى له الضغط من الأساس وهناك تعامل مع التعديلات الجينية التى تساعد فى أن بعض الأشخاص لا يأتى لهم الضغط من الأساس أما بخصوص الأجهزة فهناك العديد منها وأجهزة توضع فى الشرايين السباتية فى العنق تساعد على تعديل المسارات الكهربائية ما بين القلب والأوعية وبين المخ لتعديل نمط وجود الضغط وهناك جهاز حديث بدأنا الحديث عنه من خمسة عشر عاماً لكنه لم يأتِ بنتائج مبهرة فهدأت الأبحاث له ثم عادت فى آخر ثلاث سنوات بقوة وهو كى الضفيرات العصبية فى مدخل شرايين الكلى للمرضى الذين لديهم ضغط مقاوم.


< وماذا عن أسباب فشل وعلاج وظائف القلب؟
<< هناك أسباب تكون من القلب نفسه واسباب من خارج القلب فالأسباب التى من داخل القلب تكون نتيجة وجود بعض أمراض فى الصمامات أو بعض الأمراض فى الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب وهناك أسباب بعيدة عن القلب لكنها تؤثر فى وظائف القلب من زيادة دهنيات الدم والضغط غير المنضبط والسكر غير المنتظم وكذلك التدخين وزيادة الوزن وعديد من الأشياء الأخرى والمشكلة فى الماضى لم يكن هناك علاج ذو قيمة لفشل وظائف القلب وكان المريض يعد أيامه الأخيرة حتى يرحل ولكن فى آخر عشرين عاماً بدأت تظهر العديد من الأدوية الناجحة التى مكنت المريض من أن يعيش حياة جيدة وزادت معدلات أعمار هؤلاء المرضى نتيجة هذه العلاجات وهى «علاجات تساعد العضلة على الانقباض والانبساط بصورة أفضل وهناك ثورة فى بعض العلاجات وهناك أدوية نقلت مرضى هبوط وفشل وظائف القلب نقلة نوعية فى الاستجابة للعلاجات كنمط حياة أكثر هدوءاً ونجاحاً ومعدلات أعمار متزايدة ودخلت كثير من التقنيات فى الذكاء الاصطناعى وفى بعض حالات التدخل بالقسطرة لتحسين وظائف القلب وتركيب بعض منظمات القلب التى تساعد على تحسين وظائف القلب وهناك بعض الأجهزة الخارجية التى تقوم بعمل القلب وتثبت مع الأوعية الدموية على الجلد من الخارج لعمل قلب صناعى كما نسمية والحقيقة فشل وظائف القلب لم يعد ذلك الوحش المخيف الذى كنا نخاف منه فى العقود الماضية.
< وماذا عن قسطرة القلب واستخدامها فى طب القلب؟
<< قسطرة القلب هى أحد أهم تطورت الطب فى تاريخ البشر عموماً لأن قسطرة القلب هى آلية تداخلية لا نقول إنها عملية قلب صريحة أو أنها علاج دوائى بل هى علاج تداخلى بمعنى أننا ندخل وننفذ لشرايين القلب بفتحة صغيرة بسيطة ندخل منها قسطرة القلب وهى «أنبوب بسيط يدخل عن طريق الذراع أو أعلى الفخذ إلى شرايين القلب التاجية» لنبدأ عملية تشخيص لشكوى المريض وأى قسطرة أولية هى قسطرة تشخيصية لمعرفة هل هناك ضيق فى الشرايين التاجية أم لا؟ وهل هناك ضيق يستحق التدخل معه أم لا ونتيجة القسطرة التشخيصية يكون المريض سليماً أو عنده بعض التغيرات البسيطة ويكون بالعلاج الدوائى أو يكون لديه ضيق أو أكثر فى الشرايين التاجية فندخل بقساطر أخرى أو نقوم بعملية توسيع كما يعلم المرضى عموماً بوجود بالون يفتح الضيق الموجود بالصمام ثم تزرع دعامة ونسبة ضئيلة تحتاج إلى أن نبعثهم إلى القيام بعمل جراحة قلب مفتوح أو القلب النابض ولكن هل القسطرة مقصورة فقط على الشرايين التاجية بالعكس القسطرة يمكن أن نركب بعض الصمامات بدون تدخل جراحى من فتحة أعلى الفخذ نقوم بتغيير الصمام الأورطى الذى به ضيق شديد ولا يدخل المريض للجراحة ويتم ذلك عن طريق القسطرة وقد يخرج المريض خلال 24 ساعة من هذه الإجراء ولكن له ضوابط من ناحية السن ومن ناحية شدة درجة الضيق والصمام الأورطى وكذلك يتم توسيع الصمام الميترالى بالباون ويتم حديثاً تركيب بعض الصمامات للصمام الثلاثى الشرفات وقسطرة القلب ندرس بها العيوب الخلقية لأمراض القلب للأطفال وندرس بها أيضاً كهروفسيولوجية القلب ومسارات الكهرباء فى عضلة القلب وإذا كان هناك عطب فى مسار أو أكثر ويتم كيه بموجات ترددية تساعد على عودة النبض الطبيعى.
< ما النصائح العامة لمرضى القلب؟
<< النصيحة العامة حاول أن تكون متوازناً فى حياتك فى كل شىء من الإقلال من الملح قدر الإمكان وعدم التدخين والحفاظ على الوزن المثالى وإذا كان هناك بعض الأمراض التى قد تؤدى إلى أمراض القلب لابد من علاجها والتحكم فيها بشدة حتى لا تؤدى إلى مشاكل بالقلب مثل اضطراب دهنيات الدم ومرض السكر وأمراض الروماتويد.
والنصائح لمريض القلب خاصة من يقومون بتركيب دعامات أنه لم يعد شخصاً سليماً 100% فقد حللنا له مشكلته الأصعب ولكن ما زالت لديه بعض المشكلات التى قد تؤدى إلى نفس الشكوى التى جاء لها بها بمعنى أنه لابد أن يأخذ العلاج بدقة وفى مواعيده مع زيارة دورية للطبيب الاستشارى المعالج بصفة دورية وزيادة الأكل الصحى بقدر المستطاع من خضراوات وفواكه وسلطة خضراء والابتعاد عن الأكلات السريعة التحضير وضبط السكر والدهنيات والحفاظ على الوزن وتقليل التوتر قدر المستطاع عن طريق المشى فهو أفضل رياضة بعد السباحة يتم من خلاله تفريغ العصب السمبثاوى الذى يؤثر على عضلة القلب والأوعية الدموية.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق