اشتعلت أزمة جديدة في الكرة المصرية بعد إلغاء جلسة الاستماع الخاصة بمحادثة تقنية الفيديو (VAR) لمباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا، ضمن الجولة الأولى من مرحلة حسم الدوري، لتفتح بابًا واسعًا من الجدل حول آليات الشفافية وحقوق الأندية في الاطلاع على القرارات التحكيمية.
وكان من المنتظر أن تُعقد الجلسة داخل مقر اتحاد الكرة، بحضور ممثلين عن النادي الأهلي، للاستماع إلى تسجيلات تقنية الفيديو الخاصة باللقاء الذي أثار جدلًا تحكيميًا واسعًا. إلا أن الأمور تعقدت سريعًا بعد تمسك مسؤولي الاتحاد بحضور شخصين فقط من الجهاز الفني أو الإداري، وهو ما رفضه وفد الأهلي.
تفاصيل الأزمة
تعود جذور الأزمة إلى الخطاب الذي أرسله اتحاد الكرة لتحديد موعد الجلسة ظهر الأحد، دون الإشارة إلى أسماء محددة للحضور، قبل أن يفاجأ الأهلي بخطاب جديد يحدد الفئة المسموح لها بالحضور، وهو ما اعتبره النادي تغييرًا مفاجئًا في الشروط.
وبناءً على ذلك، توجه وفد الأهلي إلى مقر الاتحاد، لكنه لم يضم أي أفراد من الجهاز الفني أو الإداري، ما دفع مسؤولي الجبلاية إلى رفض انعقاد الجلسة، لتُلغى رسميًا دون الوصول إلى حل.
هذا التصعيد يعكس حالة من التوتر المتزايد بين الطرفين، خاصة في ظل رغبة الأهلي في الاطلاع الكامل على تفاصيل القرارات التحكيمية، مقابل تمسك الاتحاد بلوائح تنظيمية يرى أنها تحكم مثل هذه الإجراءات.
رد فعل سيد عبد الحفيظ
من جانبه، خرج سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة الأهلي، بتصريحات نارية انتقد فيها طريقة إدارة الملف من جانب اتحاد الكرة، مؤكدًا أن ما حدث يخالف اللوائح والقوانين.
وأوضح عبد الحفيظ أن اتحاد الكرة لم يحدد في البداية أشخاصًا بعينهم لحضور الجلسة، قبل أن يتراجع ويقيد الحضور بفئة معينة، وهو ما وصفه بالتناقض غير المقبول. كما استشهد بسابقة جلسة الاستماع في أحداث السوبر عام 2020، التي شهدت حضور ممثلين عن الأهلي والزمالك دون قيود مماثلة.
وتساءل بشكل استنكاري عن مصير تمثيل النادي في حال تغيّر الجهاز الفني أو الإداري، مؤكدًا أن النادي يجب أن يكون له الحق في اختيار من يمثله، وليس فرض أسماء أو صفات بعينها.
لم تتوقف انتقادات عبد الحفيظ عند هذا الحد، بل تطرق إلى ملف التحكيم بشكل أوسع، مشيرًا إلى تصريحات أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام، التي أكد فيها عدم طلب الاتحاد استقدام حكام أجانب لمباريات سابقة، رغم امتلاك الأهلي خطابات رسمية تفيد بعكس ذلك.
هذا التناقض، بحسب تصريحات الأهلي، يزيد من حالة الشكوك حول إدارة ملف التحكيم، ويضع علامات استفهام حول مستوى الشفافية في اتخاذ القرارات.
في ختام الأزمة، شدد سيد عبد الحفيظ على أن الأهلي لن يتراجع عن المطالبة بحقوقه، مؤكدًا أن مجلس إدارة النادي يمتلك القدرة على حماية مصالحه واتخاذ كل ما يلزم من خطوات قانونية وإدارية.
وتعكس هذه الأزمة فصلًا جديدًا من الصراع بين الأهلي واتحاد الكرة، في وقت حساس من الموسم، حيث تشتد المنافسة على لقب الدوري، وتصبح كل القرارات التحكيمية محل تدقيق شديد.

















0 تعليق