المفاوضات الأمريكية الإيرانية هل وصلت إلى طريق مسدود بشأن مضيق هرمز ؟

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سعياً لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط ، تتواصل المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، ، في وقت ذكرت مصادر مطلعة لصحيفة "فاينانشال تايمز" أن المفاوضين وصلوا إلى طريق مسدود بشأن مضيق هرمز.

 

وأوضحت المصادر أن المحادثات تواجه تعثراً وذلك بسبب إصرار الجانب الإيراني في الاحتفاظ بسيطرة كاملة على مضيق هرمز إلى جانب فرض رسوم عبور على السفن.

وقالت المصادر، إن الطرف الإيراني المفاوض رفض مقترحاً أمريكياً يقول بسيطرة مشتركة على الممر المائي.

ويعد المضيق نقطة محورية في المفاوضات، إذ تطالب الولايات المتحدة ودول عدة بضمان حرية الملاحة فيه بعدما عطلته إيران منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير. ولا تزال الحركة فيه مضطربة منذ بدء الهدنة.

 

بموازاة ذلك، أكد الجيش الأمريكي أن مدمرتين تابعتين له عبرتا هرمز لإزالة الألغام وإقامة مسار بحري آمن في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما نفته طهران.

 

وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض مساء السبت إنّ المحادثات "متواصلة".

 

وجها لوجه

وأوضح مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض أن ممثلي الأطراف الثلاثة يلتقون وجها لوجه، على عكس المفاوضات التي أجرتها واشنطن وطهران في الأشهر الماضية، وكانت تتمّ عبر وسطاء ينقلون رسائل بين وفدين في غرفتين منفصلتين.

 

وأكد البيت الأبيض أن الوفد الأمريكي ضمّ نائب الرئيس جاي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب.

 

في المقابل، بعثت إيران بوفد موسّع يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم شخصيات عدة من أبرزها وزير الخارجية عباس عراقجي وحاكم المصرف المركزي عبد الناصر همتي.

 

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عقد اجتماعين منفصلين مع وفدَي البلدين، بحسب ما أفاد مكتبه، قبل بدء المباحثات الموسّعة.

 

وتأتي المباحثات في ظل وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ اعتبارا من ليل الثلاثاء الأربعاء، بعد أكثر من شهر على الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.

 

ويأتي جلوس الطرفين إلى طاولة التفاوض بعدما رفع ترامب من منسوب تهديداته لإيران خصوصا لجهة استهداف منشآتها للطاقة والبنى التحتية.

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن مدمّرتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران.

ونقلت عن قائدها الأدميرال براد كوبر "اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر".

بدوره، كتب ترامب على منصته تروث سوشال "نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها".

نيويورك تايمز: صعوبة تحديد مواقع الألغام تعرقل إعادة فتح مضيق هرمز

قال مسؤولون أمريكيون، إن إيران تواجه صعوبات متزايدة في إعادة فتح مضيق هرمز، بسبب عدم امتلاكها سجلات دقيقة لمواقع جميع الألغام البحرية التي زرعتها خلال النزاع الأخير، فضلا عن احتمال انجراف بعضها بفعل التيارات البحرية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن المسؤولين الذين لم تسمهم، أن زرع الألغام تم بصورة عشوائية وغير منظمة، ما جعل من الصعب تحديد مواقعها لاحقا، في وقت تُعد فيه عمليات إزالة الألغام البحرية من أعقد العمليات العسكرية، حتى بالنسبة للقوى الكبرى.

وخلصت الصحيفة إلى أنه لا إيران ولا الولايات المتحدة تمتلكان صورة واضحة عن عدد الألغام المتبقية أو مواقعها داخل المضيق، في وقت حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران إذا فشلت المحادثات الجارية في باكستان بشأن تثبيت وقف إطلاق النار المؤقت.

 

سفير باكستان  لدى واشنطن: نلعب دور الوسيط في المحادثات بين أمريكا وإيران والنتيجة تعتمد على الطرفين

قال سفير باكستان لدى الولايات المتحدة، رضوان سعيد شيخ، اليوم السبت، إن بلاده تلعب دور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران للتقريب بين البلدين، مؤكدًا أن التوصل لحل يعتمد الآن على الأطراف المعنية.
وأضاف السفير الباكستاني، في تصريحات أوردتها صحيفة (إكسبرس تريبيون) الباكستانية، "يتمثل دور باكستان، بصفتها وسيطًا، في تقريب الأطراف المتنازعة وتمكينها من تحديد ما يرضيها وما لا يرضيها".

وتابع قائلًا "في عالم الدبلوماسية، نقول إنه في نهاية أي مفاوضات، إذا شعر الطرفان بنفس القدر من الارتياح أو عدم الارتياح، فإن المفاوضات تكون ناجحة لأن ذلك يعني التوصل إلى حل".

وأكد السفير الباكستاني استعداد بلاده لتقديم المشورة إذا طُلب منها ذلك أو كانت هناك حاجة إليها، وبالقدر المطلوب.

وأكد السفير أن باكستان حظيت بالدعم والتعاون من الدول الشريكة ، بما في ذلك مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا، في دفع العملية الدبلوماسية إلى الأمام.

ومن المقرر أن تبدأ واشنطن وطهران مفاوضات ظهر اليوم في إسلام آباد سعيًا إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع، والتي أودت بحياة آلاف الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط، وعطلت إمدادات الطاقة، وأدت إلى تفاقم التضخم، وتسببت في تباطؤ الاقتصاد العالمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق