أعلنت إسرائيل أنها استدعت أعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب لتوبيخه بسبب حرق دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في إحدى المدن الإسبانية قبل بضعة أيام.

وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانًا عبر منصة "إكس" مرفقًا بمقطع فيديو يُظهر الحادثة، قالت فيه: إن هذا العمل يعكس "كراهية سامية مرعبة" تُعتبر نتيجة مباشرة "للتحريض المنهجي من قبل حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث". وأضاف البيان أن الحكومة الإسبانية لم تصدر أي تعليق حتى الآن بشأن الواقعة، وأكدت استدعاء القائم بالأعمال الإسباني لتوضيح الموقف.
من جانبها، ردت وزارة الخارجية الإسبانية عبر مصدر تحدث لوكالة "رويترز"، وأكد أن الحكومة الإسبانية ملتزمة تمامًا بمحاربة معاداة السامية وأي شكل من أشكال التمييز والكراهية، وعبّر عن رفض بلاده القاطع "لأي مزاعم مغرضة تُلمّح بعكس ذلك".
أما ماريا دولوريس نارفايث، رئيسة بلدية بلدة إل بورجو الصغيرة الواقعة بالقرب من ملقة جنوب إسبانيا، فقد أوضحت في تصريحات لتلفزيون محلي أن الدمية، التي بلغ ارتفاعها سبعة أمتار واحتوت على نحو 14 كيلوغرامًا من البارود، كانت جزءًا من احتفال سنوي يمتد لعقود.
وأضافت أن دمى أخرى مثل التي مثلت الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وشخصيات سياسية مختلفة قد استُخدمت في فعاليات مشابهة خلال السنوات الماضية.
وتجدر الإشارة إلى أن إسبانيا تُعد واحدة من أكثر الدول الأوروبية انتقادًا للحملات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، خصوصًا في إيران ولبنان. ورغم التهديدات المتكررة من واشنطن بفرض عقوبات على أعضاء حلف شمال الأطلسي الذين لا يلتزمون بخطها السياسي، فإن مدريد ظلت محافظة على مواقفها المعارضة لبعض السياسات الأمريكية والإسرائيلية.
وفي الآونة الأخيرة، تصاعد التوتر بين مدريد وتل أبيب على خلفية الحرب في غزة، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية ممتدة. فقد وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قرار إسبانيا بحظر عبور الطائرات والسفن التي تحمل أسلحة إلى إسرائيل عبر مجالها الجوي أو موانئها بأنه عمل "معادٍ للسامية".
على الجانب الآخر، اتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، داعيًا إلى وقف إطلاق النار المستمر لأسبوعين بعد حملة كثيفة من الغارات الإسرائيلية على لبنان مؤخراً. في الأثناء، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لبنان لا يشمله اتفاق وقف إطلاق النار الحالي، مشددًا على أن إسرائيل ستواصل تنفيذ ضربات قوية ضد مواقع حزب الله.
وفي سياق متصل، أصدر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث قرارًا بإغلاق المجال الجوي الإسباني أمام الطائرات المشاركة في النزاع ضد إيران، معتبرًا هذا الصراع "متهورًا وغير قانوني"، ما أضاف بعدًا جديدًا للتوتر بين البلدين.


















0 تعليق