البابا تواضروس: نشكر الرئيس السيسي لمحبته الدائمة.. والأعياد فرصة لإظهار معدن مصر الحقيقي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مساء السبت احتفالها الروحي والطقسي بعيد قيامة السيد المسيح، وهو عيد الأعياد الكنسية.

وصلى قداسة البابا تواضروس الثاني، قداس العيد في الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، وشاركه تسعة من الآباء الأساقفة العموم، ووكيل البطريركية بالقاهرة، والآباء كهنة كنائس منطقة الأنبا رويس، وعدد من الآباء الكهنة والرهبان، ورهبان من الكنيستين الإثيوبية والإريترية وخورس شمامسة الكلية الإكليريكية اللاهوتية بالأنبا رويس، وانتهت الصلوات في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد.

وتوجه موكب قداسة البابا إلى الكنيسة الكبرى بالكاتدرائية وحوله الآباء الأساقفة يتقدمهم خورس الشمامسة وهم يرتلون ألحان الفرح، واستقبل أبناء الكنيسة، الذين امتلأت بهم جنبات الكاتدرائية الأب والراعي لدى دخوله إلى صحن الكنيسة، بسعادة بالغة، وكذلك أثناء طوافه في الكاتدرائية في دورة القيامة.

شهد القداس مشاركة العديد من المهنئين على رأسهم اللواء أركان حرب أحمد على رئيس ديوان رئيس الجمهورية مندوبًا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووفد من مجلس النواب، ووكيلي مجلس الشيوخ، ووزير الصحة والسكان مندوبًا عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووفد من قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة عن وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ووفد من قيادات وزارة الداخلية، نيابة عن وزير الداخلية، والمستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا.

كما حضر القداس للتهنئة نائب رئيس الوزراء، وزراء الخارجية، والتنمية المحلية والبيئة، والطيران المدني، والبترول والثروة المعدنية، والإنتاج الحربي، والعمل، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والشباب والرياضة، ومحافظ القاهرة، إلى جانب ممثلي العديد من المؤسسات والهيئات والأجهزة الرسمية بالدولة.

وبثَّ التلفزيون المصري مباشرة قداس العيد، وبثَّته كذلك الفضائيات القبطية وعدد من القنوات الفضائية العامة، بينما بثت بعض القنوات أجزاء من القداس، ونقلته قناة COC التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية على شبكة الإنترنت.

وقدم نيافة الأنبا أثناسيوس الأسقف العام لكنائس قطاع حدائق القبة والوايلى والعباسية، الشكر للمهنئين باسم قداسة البابا والمجمع المقدس والهيئات القبطية، حيث هنأ الكنائس القبطية في مصر والخارج، ولكافة أبناء الكنيسة.

وشكر نيافته الرئيس عبد الفتاح السيسي لإرساله برقية تهنئة رقيقة بالعيد عبر فيها عن صدق مشاعر الود والمحبة التي تجمع أبناء مصر جميعًا متمنيًا موفور الصحة والسعادة لقداسة البابا ولمصرنا الغالية مزيدًا من التقدم والرخاء، وعلى إرسال فخامته برقية مماثلة للمصريين المسيحيين المقيمين بالخارج.

ووجَّه نيافة الأنبا أثناسيوس، الشكر لمستشاري رئيس الجمهورية، ولمندوبي رئيسي مجلسي النواب والشيوخ ورئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وللسادة الوزراء الذين حضروا القداس، وكذلك الذين أرسلوا مندوبين عنهم لحضور القداس وتقديم التهنئة، حيث أرسل برقيات تهنئة رؤساء الهيئات القضائية والهيئة الوطنية للانتخابات، رئيس هيئة قناة السويس، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، والهيئة العربية للتصنيع، والعديد من الوزراء والمحافظين، ومحافظ البنك المركزي ونوابه، وممثلي البعثات الدبلوماسية للعديد من الدول العربية والأجنبية، وممثلي بعض الأحزاب السياسية، ومندوبي بعض النقابات وقيادات الإعلام والصحافة، وتنسيقية شباب الأحزاب، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة والمؤسسات الصحفية، والشخصيات العامة.

كما أرسل برقيات للتهنئة بالعيد بطريرك الأقباط الكاثوليك، ورئيس الطائفة الإنجيلية، والنائب البطريركي للسريان الكاثوليك بمصر، والكنيسة الأسقفية بمصر.

وفي بداية عظة القداس قال قداسة البابا: "أهنئكم أيها الأحباء بعيد القيامة المجيد الذي هو عيد أعيادنا وفرحة أفراحنا، ويسرني ونحن هنا في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية فى القاهرة أن أرسل التهنئة والمحبة إلى جميع كنائسنا وإيبارشياتنا وأديرتنا الموجودة خارج مصر، أهنئ الجميع".

وأشار قداسته إلى أننا نحتفل بعيد القيامة كحياة يحياها الإنسان، لافتًا إلى ثلاثة أحداث مرتبطة بالقيامة، يتحدث عنها قانون الإيمان، وهي: قام السيد المسيح من الموت بعد ثلاثة أيام، وشواهد قيامته كثيرة وعديدة، فيجب أن فكر القيامة يعيش فيه الإنسان، لذلك نقرأ في الإنجيل المقدس: «اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ» (أف ٥: ١٤)، وتُشير كلمة "النَّائِمُ" إلى الإنسان الغافل، وكلمة "الأَمْوَاتِ" تشير إلى الخطايا التي قد يسقط فيها الإنسان، لذلك عيد القيامة هو جرس إنذار، وحين يتوب الإنسان ويسلك السلوك النقي سيضيء له المسيح فيصير قلب الإنسان مستنيرًا، فالقيامة هي سكنى النور في قلب الإنسان وفي حياته.

 وتابع: "صعد السيد المسيح إلى السماء بعد قيامته بأربعين يومًا، والمعنى الرمزي للصعود أن الإنسان يجب أن يسمو في سلوكه وفي حياته الإنسانية بشكل عام، فالصعود هو رسالة للإنسان أن يسمو ويرتفع ويصير إنسانًا كما أراد الله في خلقته أن يكون إنسانًا بالحقيقة، مثلما نصلي في كنيستنا كل يوم ونقول: "قوموا يا بني النور (القيامة) لنسبح رب القوات (أي القوي والقادر على كل شيء)".

واضاف قائلا: "وأيضًا يأتي السيد المسيح سيأتي يومًا كديّان، وسيقف كل إنسان أمام الله ليعطي حساب وكالته (مسؤولياته)، والآية الأخيرة في الكتاب المقدس: "آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ" (رؤ ٢٢: ٢٠)، تُذكرنا بهذه الحقيقة لذلك يجب أن يعيش الإنسان حياة الاستعداد، لأنه سيأتي يوم يقف فيه أمام الله ويعطي حسابًا عن نفسه فقط وكل ما صنعه وقاله وعاشه، وحينها لا توجد تبريرات أو أعذار، حيث كل إنسان هو وكيل على المسؤولية التي يحملها، فعليه أن يعيش حياة الاستعداد كل يوم من عمره.

وأكّد قداسته هذه الحقيقة الثلاثية: 
- السيد المسيح قام ليعطينا النور.
- صعد لكي تسمو حياتنا.
- أيضًا يأتي لكي نستعد ليوم مجيء السيد المسيح.

وأشار قداسة البابا إلى أن احتفالات القيامة حسب الطقس الكنسي تستمر مدة خمسين يومًا، وخلالها نصلي بنغمة الفرح، كما أن ستر الهيكل يتبدل من اللون القرمزي إلى اللون الأبيض خلال هذه الفترة رمزًا لنور القيامة.

وفي ختام العظة قدم قداسته الشكر للرئيس السيسي، قائلًا: “ننتهز هذه الفرصة ونقدم كل الشكر والامتنان لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي بمحبته الدائمة كأب لجميع المصريين أرسل لنا برقية مفرحة كما أرسل برقية تهنئة لكل المصريين الأقباط في كل الكنائس خارج مصر”.

وأضاف: "أشكر أيضًا السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وكل السادة الوزراء وكل القيادات في القوات المسلحة والشرطة والقضاء وكافة مجالات العمل في مصر، ونشكر كذلك لكل من قام بتهنئتنا".

وأكد أن الأعياد هي فرصة قوية ليظهر معدن مصر الحقيقي في المحبة الكبيرة التي تربطنا جميعًا معًا.

واختتم: "نصلي من أجل أن يسود السلام ويحل في مناطق الصراع والنزاع، نصلي أن تكون منطقة الشرق الأوسط في هدوء ونمو لكل شعوبها. ونصلي أن يحفظكم الله جميعًا ويحفظ بلادنا مصر في سلام ومحبة على الدوام"ّ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق