كشف أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، عن وضع متأزم يعصف بقطاع الأجهزة المنزلية في مصر، مؤكداً أن تحويل رسوم الإغراق على واردات "الصاج" من مؤقتة إلى نهائية لمدة ثلاث سنوات بنسبة 13% يمثل ضربة موجعة للتصنيع المحلي.
الصاج يدخل في 80% من إنتاجنا وقرار الإغراق "صدمة" للصناع
وأوضح أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، خلال تصريحات تلفزيونية، ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، أن مادة الصاج ليست مجرد مكون هامشي، بل هي العمود الفقري لصناعة الأجهزة، حيث تدخل في تركيب نحو 80% من المنتجات مثل الثلاجات، الغسالات، البوتاجازات، والسخانات.
مادة الصاج ليست مجرد مكون هامشي بل هي العمود الفقري لصناعة الأجهزة
وانتقد أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، مفارقة غريبة حدثت بالسوق، مشيراً إلى أنه فور صدور قرار الإغراق لحماية المنتج المحلي، سارعت مصانع الحديد والصلب المحلية برفع أسعار الصاج، مما أفقد الصناعة ميزة التنافسية وضاعف الضغوط على المصنعين.
كنا نأمل في عام بلا زيادات لتنشيط المبيعات والمعطيات الحالية من ارتفاع تكاليف المادة الخام والقرارات الحكومية الأخيرة
وتابع أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، أن : "كنا نأمل في عام بلا زيادات لتنشيط المبيعات، لكن المعطيات الحالية من ارتفاع تكاليف المادة الخام والقرارات الحكومية الأخيرة جعلت من الزيادة السعرية أمراً لا مفر منه، رغم حالة الركود الحاد التي تضرب السوق".
60% من مستلزمات الإنتاج "مستوردة" وتغيرات سعر الصرف تلتهم رؤوس الأموال
أكد أشرف هلال أن قطاع الأجهزة الكهربائية بات ضحية مباشرة للتجاذبات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
التوترات الجيوسياسية رفعت تكلفة "النولون" والتأمين البحري لمستويات قياسية
وأشار إلى أن تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالأحداث في إيران وتأثيرها على الملاحة، أدى إلى قفزات "مهولة" في أسعار الشحن البحري (النولون) والتأمين على الشحنات.
وذكر خلال تصريحات تلفزيونية، ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، بما أن قطاع الأجهزة الكهربائية يعتمد على استيراد نحو 60% من مستلزمات إنتاجه من الخارج، فإن أي هزة في سلاسل الإمداد تترجم فوراً إلى زيادة في التكلفة النهائية.
وأضاف هلال أن الضغوط لم تتوقف عند الخارج فقط، بل امتدت للداخل مع تحرك سعر صرف الدولار من مستويات 46 جنيهاً إلى حاجز 55 جنيهاً، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات التي رفعت تكلفة النقل البري.
أوضح أن "هوالك الإنتاج" التي لا يلتفت إليها الكثيرون، أصبحت تشكل عبئاً إضافياً، مؤكداً أن التاجر والصانع هما المتضرر الأكبر من هذه الموجة، لأن ارتفاع الأسعار في ظل ضعف القوة الشرائية يؤدي إلى تآكل رؤوس الأموال وتعطل دورة رأس المال.

















0 تعليق