ﻧﻈﺮة أﻣﻞ
الخميس 02/أبريل/2026 - 10:35 م 4/2/2026 10:35:30 PM
بينما ينشغل العالم بأزماته المتلاحقة، تمضى إسرائيل فى سياساتها على الأرض دون توقف، فى مشهد يعكس إصرارا على فرض الأمر الواقع بالقوة بعيدا عن أى التزام حقيقى بما يعلنه المجتمع الدولى من قواعد أو قوانين.
فى القدس تتكشف صورة ضاغطة على الفلسطينيين، حيث تتزايد القيود على الوصول إلى الأماكن المقدسة، فى وقت يُفترض فيه أن تكون المدينة مساحة مفتوحة للعبادة والتعايش، لكن ما يحدث على الأرض يشير إلى اتجاه مختلف، يضيّق الخناق على حرية الحركة ويضع قيودًا على ممارسة الشعائر بما يفاقم حالة الاحتقان القائمة، وفى الداخل الإسرائيلى تتصاعد نبرة التشدد داخل المؤسسات الرسمية، مع طرح تشريعات تُنظر إليها باعتبارها امتدادا لنهج أكثر صرامة فى إدارة الصراع، هذه القوانين خاصة ما يتعلق منها بالأسرى الفلسطينيين، تعكس توجها نحو تغليب منطق القوة والعقاب، بدلًا من الانفتاح على أى مسارات عادلة تتسق مع قواعد القانون الدولى.
أما ملف الأسرى فيظل أحد أكثر الملفات حساسية، ليس فقط بسبب أبعاده الإنسانية بل لما يحمله من دلالات سياسية عميقة ، آلاف الفلسطينيين خلف القضبان، فى ظروف تثير تساؤلات مستمرة حول مدى الالتزام بالمعايير الإنسانية، فى ظل جدل دائم حول السياسات المتبعة داخل السجون
فى المقابل، يظل الموقف الدولى فى كثير من الأحيان محصورا بين الإدانة والتعبير عن القلق، دون خطوات عملية قادرة على إحداث تغيير حقيقى فى مسار الأحداث وهو ما يفتح المجال لاستمرار نفس النهج دون مراجعة أو محاسبة فعالة ، استمرار هذا الوضع يضع المنطقة أمام تحديات متزايدة، فاستمرار الانتهاكات بهذا الشكل يضع الجميع أمام واقع شديد التعقيد، حيث تتآكل القواعد التى يفترض أن تحكم العلاقات بين الدول، وتتراجع مساحة العدالة لصالح منطق القوة ، ومع غياب موقف دولى حازم تتسع الفجوة يوما بعد يوم، وتزداد حدة التوتر، بما يهدد باستمرار دوائر الصراع دون أفق واضح للحل ، الحقيقة أن تجاهل جذور الأزمة لن يؤدى إلا إلى تعقيدها أكثر، الاستقرار الحقيقى لا يمكن أن يتحقق إلا باحترام القوانين الدولية، والالتزام بحد أدنى من العدالة التى تحفظ الحقوق وتمنع انفجار المنطقة بأكملها...
حفظ الله مصر حفظ الله الجيش

















0 تعليق