قال الدكتور عدنان نعيم، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية إن الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن وصفها بالفشل، بل هي بداية لمسار تفاوضي طويل.
وأوضح أن اللقاء الأول جاء بعد حرب استمرت أكثر من 40 يوماً، ما جعل الأجواء مشحونة ومليئة بالتوتر، حيث دخل كل طرف وهو يتمسك بشروطه ومطالبه بشكل حاد، وهو أمر طبيعي في المراحل التمهيدية لأي مفاوضات دولية كبرى.
تأثير الحرب على الاقتصاد والمصالح الدولية
وأشار نعيم إلى أن تداعيات الحرب لم تقتصر على إيران وإسرائيل فقط، بل امتدت لتؤثر على المصالح الأمريكية والاقتصاد العالمي بأكمله، خاصة مع تضرر الأسواق وارتفاع التوترات في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز ، وأضاف أن هذا الواقع يجعل من غير المنطقي استمرار الحرب لفترة أطول، نظراً لتكلفتها الباهظة على جميع الأطراف دون استثناء.
ترامب بين الضغوط الداخلية وخيارات الحرب والسلام
ولفت الخبير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لتحقيق نجاح سياسي في ظل ضغوط داخلية مرتبطة بالانتخابات، إلى جانب تحديات اقتصادية وأمنية، مشيراً إلى أن تصريحاته السابقة حول التصعيد العسكري لم تترجم إلى خطوات فعلية، بل تم التوجه لاحقاً نحو المفاوضات، كما نقل عن المفكر الأمريكي جون ميرشايمر وصفه لترامب بأنه “يلعب بيد خاسرة”، محذراً من أن العودة إلى الحرب قد تؤدي إلى انهيار اقتصادي عالمي واسع.
انعكاسات المفاوضات على جبهة لبنان وإسرائيل
وأكد نعيم أن التحركات الأمريكية لم تقتصر على الملف الإيراني، بل شملت أيضاً الضغط على إسرائيل للقبول بمسار تفاوضي مع لبنان، في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله.
وأوضح أن هذه الخطوة تعكس رغبة أمريكية في احتواء التصعيد الإقليمي ومنع توسع رقعة الحرب إلى جبهات جديدة في المنطقة.
مفاوضات طويلة ومسار غير محسوم
واختتم الخبير السياسي حديثه بالتأكيد على أن المفاوضات الحالية لا تزال في بدايتها، وأن الحكم عليها بالفشل سابق لأوانه، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستكون تدريجية ومعقدة، وستتطلب تنازلات متبادلة من جميع الأطراف للوصول إلى صيغة توازن تقلل من احتمالات الانفجار العسكري وتعيد ضبط المشهد الإقليمي والدولي.

















0 تعليق