قال الدكتور مراد كواشي، الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية إن تحرك المملكة المتحدة لحشد دعم نحو 40 دولة أوروبية وعدد من دول الخليج بهدف تنظيم وتأمين حركة الملاحة في المضائق البحرية، قد يواجه تحديات كبيرة في ظل الأوضاع الحالية في المنطقة.
وأوضح أن هذا التحرك يأتي في إطار محاولة دولية لضبط مسارات التجارة البحرية في مناطق التوتر، خاصة في ظل الاضطرابات المتصاعدة في مضيق هرمز.
تحديات أمام فاعلية التكتل الدولي
وأشار كواشي إلى أن هذا التكتل الدولي، رغم حجمه، قد لا يحقق تأثيراً كبيراً على أرض الواقع، خصوصاً في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي. ولفت إلى أن التلويح باستخدام الضغط العسكري أو أدوات الردع لن يكون فعالاً بالشكل المتوقع، خاصة مع استمرار حالة التفاوض غير المستقرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تكون على وشك الفشل أو التعثر في أي لحظة.
الضغط العسكري ليس حلاً للأزمة الحالية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الاعتماد على أدوات الردع العسكري أو التهديد باستخدام القوة لم يعد مجدياً في هذه المرحلة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد الجيوسياسي. وأوضح أن التحالفات الغربية، رغم سعيها لتأمين طرق التجارة والطاقة، إلا أنها تواجه واقعاً معقداً يتمثل في تداخل الأزمات السياسية والعسكرية والاقتصادية في الشرق الأوسط، ما يقلل من فاعلية أي تحرك منفرد أو جماعي غير منسق مع جميع الأطراف.
أزمة عالمية تتجاوز ملف الملاحة البحرية
وأكد كواشي أن التحرك البريطاني يأتي في إطار محاولة معالجة أزمات أوسع تشمل أزمة الطاقة والغذاء على المستوى العالمي، وليس فقط تأمين الملاحة البحرية. ومع ذلك، يرى أن التوقيت قد يكون متأخراً، في ظل ما وصفه بحالة “اللاحرب واللاسلم” في المنطقة، حيث تتداخل احتمالات التصعيد العسكري مع فرص التهدئة دون وجود استقرار واضح.
تأثير محدود في ظل مشهد غير مستقر
واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن فعالية هذا التكتل الدولي ستظل محدودة ما لم يتم التوصل إلى حلول سياسية شاملة للأزمات القائمة، مشيراً إلى أن استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في المنطقة، يجعل أي تحرك اقتصادي أو أمني غير كافٍ لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض في الوقت الحالي.

















0 تعليق