خبير العسكري: مطالب أمريكا من إيران في المفاوضات "تعجيزية"

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال العميد منير شحادة، الخبير العسكري، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية إن هناك مفارقات واضحة في الموقف الدولي من الملف النووي الإيراني، مشيراً إلى أن الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي في التاريخ هي الولايات المتحدة، ومع ذلك تطالب بمنع إيران من امتلاك قدرات نووية، وأضاف أن هذه المفارقة تتضاعف عندما تمارس الضغوط على إيران رغم أن الأخيرة أعلنت مراراً وجود فتوى دينية تحرّم امتلاك السلاح النووي، في حين توجد دول تمتلك هذا السلاح خارج إطار الشرعية الدولية دون أن تواجه الضغوط نفسها.

خلافات عميقة تعرقل مسار المفاوضات

 

وأوضح شحادة أن المفاوضات بين واشنطن وطهران كانت منذ البداية مرشحة للفشل، لأن المطالب الأمريكية – بحسب وصفه – تعجيزية وغير واقعية، وهو ما جعل فرص التوصل إلى اتفاق حقيقي محدودة للغاية، وأشار إلى أن التوترات المتصاعدة في المنطقة، إضافة إلى الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، جعلت الحوار السياسي يواجه عقبات كبيرة، خصوصاً في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الاستراتيجية، كما لفت إلى أن الاتصالات السياسية والتدخلات الإقليمية قد لعبت دوراً في تعقيد المشهد، في إشارة إلى دور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تردد أنه تواصل مع الفريق الأمريكي المفاوض، ما ساهم في زيادة تعقيد مسار المفاوضات.

 

حرب استنزاف محتملة وتداعيات اقتصادية

 

وأشار الخبير العسكري إلى أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد يقود إلى مرحلة استنزاف طويلة، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، محذراً من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى أزمة نفطية حادة تؤثر على المنطقة والعالم، وأوضح أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة أو اشتعال الصراع في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

 

خيارات صعبة أمام الإدارة الأمريكية

 

وأكد شحادة أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تواجه خيارات صعبة في المرحلة المقبلة؛ فإما الاستمرار في المواجهة العسكرية بما قد يفاقم الخسائر ويؤدي إلى استنزاف طويل للجيش والاقتصاد الأمريكي، أو الانسحاب من المواجهة مع محاولة تقديم ذلك على أنه إنجاز سياسي، وأضاف أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة للغاية، وأن الساعات أو الأيام المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث، سواء باتجاه التصعيد العسكري أو العودة إلى مسار دبلوماسي جديد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق